«خطوة جريئة» للحريري لكسر التعطيل..والسياسة تُطوّق إستدعاءات البيطار!

الامتحانات الرسمية
التخبط هو سمة السلطة المستقيلة اصلاً من مهامها قبل استقالة حكومتها في 10 آب 2020 ، وها هي تقود لبنان وشعبه واقتصاده ولقمة فقرائه الى قعر قعر الحضيض. فلا حكومة جديدة ولا انقاذ والازمات تتناسل وسط عودة تفشي فيروس "كورونا" بنسحته الهندية المتحورة!

على بعد اسبوع من موعد اجراء الامتحانات الرسمية، يصر وزير التربية طارق المجذوب على قراره بإجرائها في مواعيدها رغم اعتراض الاهالي والطلاب على ذلك بسبب انقطاع الكهرباء وعدم توفر الظروف لدراسة الطلاب وتجدد تفشي “كورونا” ولا سيما متحور دلتا الهندي، وتعذر الوصول الى مراكز الامتحانات بسبب ارتفاع سعر صفيحة البنزين واستمرار انقطاعه.

وتكريساً لهذا الرفض يعتصم الطلاب واللجان الرافضة لاجراء الامتحانات الرسمية امام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو غداً.

عودة الحريري

في المقابل عاد الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت عصر امس وعلى  جدول اعماله لقاءات واتصالات لمتابعة تأليف الحكومة والاطلاع من ريس مجلس النواب نبيه بري والذي يلتقيه في الساعات المقبلة من دون الجزم بالتوقيت وفق مصادر الحريري والتي تقول لـ”جنوبية” ان ليس على جدول مواعيده لقاءات محددة بعينها وقد يلتقي اي كان في اي لحظة.

وتقول ان الحريري ماض في مهامه ولم يذكر انه في صدد الاعتذار ولكنه في صدد اتخاذ خطوة جريئة ومناسبة لكسر التعطيل وهز حجارة الدومينو الباسيلي!  

استدعاءات البيطار في الواجهة

واليوم يفترض ان تدخل خطوة قاضي التحقيق طارق بيطار باستدعائه رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وعدد من الوزراء السابقين والقادة العسكريين والأمنيين والقضاة للتحقيق في قضية تفجير مرفأ بيروت، مسار التنفيذ مع تبليغ مجلس النواب ونقابتي محامي بيروت وطرابلس طلب رفع الحصانات النيابية والحقوقية؟

وتتخوف مصادر حقوقية عبر “جنوبية” من دخول السياسة واهلها بقوة على خط تفشيل طلبات البيطار اسوة بسلفه فادي صوان.

إقرأ ايضاً: خاص «جنوبية»: بعد «إحتراق» خيار عباس ابراهيم..من سيكون مرشح «حزب الله» لخلافة بري؟

ورغم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سباقا في المطالبة بتطبيق القانون 100 %، في هذا الملف واعلان كل من  النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر استعدادهما للمثول امام المحقق العدلي، مع الحصانة او بدونها، لا يزال موقف “حزب الله” مجهولاً وسط توقع ان يكون كلام بري و”الحزب” منسقاً انشائياً وان لا يكون اي هناك خطوات عملية!

وتتابع المصادر ان إعطاء وزير الداخلية محمد فهمي الإذن للمحقق العدلي باستدعاء المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، على خلفية دور الأمن العام في موضوع نيترات الأمنيوم في المرفأ، فضلا عن قضايا أخرى، لا يزال غامضاً بعد تردد ان الوزير فهمي تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب يدعوه الى سحب موافقته على مثول اللواء ابراهيم امام المحقق العدلي، لكن فهمي نفى حصول مثل هذا الاتصال الضاغط، كما نفى تلقيه طلب اذن بملاحقة اللواء ابراهيم من المحقق العدلي، كي يوافق او لا يوافق، وانه عندما يتلقى مثل هذا الطلب، يعرضه على اللجنة القانونية في الوزارة لاتخاذ الموقف المناسب.

تتخوف مصادر حقوقية عبر “جنوبية” من دخول السياسة واهلها بقوة على خط تفشيل طلبات البيطار اسوة بسلفه فادي صوان!

ويبدو ان ملاحقة كبار الضباط السابقين وعلى رأسهم قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، ستأخذ جدلا واسعا، كما موضوع اللواء ابراهيم وخصوصاً بعد ان كان البطريرك الماروني بشارة الراعي اعترض على مطلب ملاحقة قهوجي واعتبرها سابقة ومهينة للجيش!

مصرف لبنان والازمات مستمرة!

وللاسبوع الثاني على التوالي لا تزال الازمات على حالها وتنتظر خطوات عملية وتنفيذ الدفع من قبل مصرف لبنان.

وكشفت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان ان تقلص ساعات التغذية سببه تأخر مصرف لبنان بفتح اعتمادات لشراء الغاز اويل، بعد نفاد المادة وتوقف معمل الزهراني عن العمل، وبقاء معمل دير عمار بطاقة ضئيلة.

يتوقع متابعون ان يكون كلام بري و”حزب الله” في ملف تحقيقات منسقاً وانشائياً وان لا يكون اي هناك خطوات عملية!

وفي نهاية الأسبوع، بقيت طوابير البنزين في كل مكان، من بيروت، إلى الجنوب والشمال والبقاع والجبل، على الرغم من ان دولار 3900 لم ينجح في التخفيف من آثار الأزمة المدمرة، وبقيت الكلمة الأولى للسوق السوداء.

وسجل ان المصرف المركزي أخلّ للاتفاق مع وزارة الصحة لجهة توفير المال اللازم لاستيراد الأدوية والمعدات الطبية، بعد ان أقدمت أقسام الأطفال في عدد من المستشفيات إلى الاقفال.

السابق
بعد الاعتذار: مرشّح «حريري»… والّا؟
التالي
حملته مسؤولية الأزمة.. إسرائيل تتهم إيران وحزب الله بتنفيذ «انقلاب هادئ» في لبنان