شكلت الاشتباكات المسلحة امس بين بربور وكورنيش المزرعة بالاضافة الى اجواء التوتر والشحن وقطع الطرق على خلفية الاساءة للسيدة عائشة من قبل متظاهرين عصر امس، محور لسلسلة مواقف مستنكرة وشاجبة لهذه الشعارات الفتنوية والخطيرة والتي كادت لتودي بالبلد الى حرب .
وفي هذا السياق شجب نقيب المحامين ملحم خلف ما جرى. وقال :”لا للفتنة، ومن دون تبرير، لمَ لم نتعلّم من الانسياقات الانتحاريّة التي نغتال فيها صيغة العيش معاً وميثاق وطن رسالة المحبة والسلام؟”، معتبرا أن “ما شهدناه ونشهده كارثي من استعادة لغة العنف المدّمرة وكأننا صمّمنا على قتل شهدائنا الأبرار دون هوادة”.
إقرأ أيضاً: بالفيديو: جريح في اشتباكات طريق الجديدة.. والتوتر يمتد جنوبا!
وعلق خلف في بيان تعليقا على أحداث ليلة أمس في بيروت: “شهداؤنا أحبّاءنا أعيدوا لنا رشدَنا نصلّي لكم في عليائكُم، ما نشهده كارثيّ من الارتهان لمساحات التوتير الطائفي والمذهبيّ، وكأنّنا صممنا على تجاهل ذاكرة مأساتنا المُثخنة بالاوجاع”.
الحوار والتفاهم
ودعا خلف اللبنانيين إلى الحوار، و”التفاهم القِيَميّ في المواطنة النبيلة المتكاتفة على الخير العامّ، فالقوة بالاستقواء قاتلة والتعبئة الطائفيّة او المذهبيّة تدفن خيارنا الفريد الحضاري بالعيش معاً متعاضدين متكاتفين متضامنين”.
وحث “كل اللبنانيات واللبنانيين على الوقوف وقفة ضمير وصلاة ودعاء، اوقفوا الانتحار، فلنعلن ادانة العنف بكل اشكاله، فلنوقف الكراهية ولنضىء شمعة في ظلمة هذه اللحظات البشعة، كما الى تحكيم العقول والعودّة الى أُسس المطالب السلميّة المحقّة التي لا تُهدّد الوطن ولا أرواح الناس”، مشيرا إلى أن “الآن هو الإمتحان الأصعب لنؤكّد جميعاً أنّ هذا البلد هو لكلّ الناس، وبكلّ الناس يحميهم القانون وبوصلتهم الدستور”.

