احتفال عيد استقلال لبنان هذا العام غيّر ليس فقط طريقة احياء المناسبة لدى اللبنانيين، بل وربما سيغير طريقة احياء الاحتفالات الوطنية للكثير من شعوب المنطقة وحتى الابعد منها.
استطيع الجزم مع كثيرين غيري بأن زعماء لبنان واحزابه كلها تابعت مشدوهة ما جرى في مدننا وبلداتنا هذا العام. عيونهم لا تصدق بان ما اقترفته اياديهم قد فعلت ما لم يحلم به اي زعيم او حزب مهما بلغ حجمه وتنظيمه وامكاناته وابتكاراته في تنظيم هكذا احتفال من دون قيادة واضحة او لجان تنظيم حديدية.
اقول ان احتفالات الاستقلال ستكون نموذجا للمنطقة، في حين ان من راهن ولا يزال على اضمحلال الانتفاضة كنموذج يحتذى ايضا في اجهاض الثورات سيصاب بخيبة امل ايضا جراء رهاناته الفاشلة.
اقرأ ايضاً: هكذا انطلقت فكرة العرض المدني بعيد الاستقلال
ومن كان يراهن ولا يزال على تزخيم التدخلات الدولية لإعادة احياء التسوية بنسختها الحزب الهية كما رست بعد العام ٢٠٠٨ سيصاب بخيبة ايضا لان ما جرى في ٢٢ تشرين من هذا العام تابعه العالم ولا شك سيجبره على تغيير رهاناته التي انتهى تاريخ صلاحيتها ايضا.
لبنان مقبل حتما على تسوية جديدة والخاسرون فيها حالهم كحال من يقف على رمال متحركة وقد ابتلعته قبل ان يدرك غرقه.
لبنان وطن يستحق الحياة ومستقبله تصنعه ايادي وصرخات نساءه قبل رجاله، مهما تكالب المتآمرون.

