بعبدا تطلق «النفير» الإقتصادي.. وعجاقة لـ«جنوبية»: لا ضرائب جديدة

هل فرض اجتماع بعبدا ضرائب جديدة على المواطنين؟ وما صحّة الحديث عن اجراءات مالية واقتصادية موجعة؟

توجهت الأنظار أمس الى قصر بعبدا حيث عقد اجتماعا اقتصادياً سياسياً حضره رؤساء الأحزاب والكتل النيابية كلهم اضافة الى ‏شخصيات مصرفية ومالية للبحث في الورقة الاقتصادية التي طرحها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي كانت لجنة الخبراء الاقتصاديين المكلفة قد توصّلت إليها والانتقال الى المرحلة التنفيذية للاجراءات.

وقد أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري بعد الاجتماع أنه “تقرر إعلان حال طوارئ اقتصادية، والتأكيد على الاستمرار بسياسة استقرار سعر صرف الليرة، وإقرار إطار مالي متوسط الامد كما الالتزام بتطبيق دقيق لموازنة 2019 وعدم ترتيب أي أعباء إضافية، وتقليص حجم الدين العام ضمن مناقصات تتسم بالشفافية وتضمن حقوق الدولة”. 

اقرأ أيضاً: «جنوبية» تنشر المقترحات الإصلاحية الأولية.. على طاولة إجتماع بعبدا الإقتصادي

وعلى الرغم من التأكيد على عدم ترتيب أي أعباء إضافية على المواطنين وتأكيد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من قصر بعبدا أن لا مس بالرواتب ولا ضريبة على البنزين ولا زيادة على الضريبة على القيمة المضافة، إلا ان التسريبات الصحفية أكدت على تضمن الخطة الاقتصادية عدّة اجراءات موجعة بالنسبة للمواطنين، إذ يتضمن البرنامج أكثر من 35 بنداً في السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية أبرزها:
– خفض النفقات الجارية للموازنة، ولا سيما خدمة الدين العام، وتحديد سقف للتحويلات من الخزينة إلى مؤسسة كهرباء لبنان لا يتجاوز 1500 مليار ليرة في العام 2020 .
– تجميد زيادة الرواتب والأجور في القطاع العام لمدة ثلاث سنوات مع الاحتفاط بحقوق الموظفين وبدرجاتهم لاستيفائها لاحقاً.
– إصلاح النظام التقاعدي وزيادة المحسومات التقاعدية بمعدل 1%.
– زيادة الرسوم على السجائر المحلية الصنع بقيمة 500 ليرة وعلى المستوردة بقيمة 1000 ليرة.
– زيادة ضريبة القيمة المضافة على السلع الكمالية إلى 15%.
– زيادة ضريبة الفوائد إلى 11% وجعلها دائمة (أقرّت في موازنة 2019 بمعدل 10% لثلاث سنوات فقط).

وفي هذا السياق أكّد الخبير الاقتصادي  البروفسور جاسم عجاقة لـ”جنوبية”، على انه تم التطرق في الاجتماع الى سلة من الضرائب والاجراءات الاقتصادية والمالية الا انها قوبلت بالرفض من قبل العديد من القوى السياسية، مشيرا الى انه بحسب التسريبات الجميع عارض فرض ضرائب جديدة وتم ترحيل القرار بهذا الشأن الى موازنة 2020 التي سيبدأ العمل عليها انطلاقا من الأسبوع القادم وعندها سيتضح ان كان سيتم العمل بها او لا”. 

ورأى عجاقة الى انه يجب الأخذ بالاعتبار التصريحات الرسمية اذ تم التأكيد على انه لا ضرائب ولا مس بالرواتب، مشيرا الى ان “هذا الأمر لا يعني انه ليس هناك تجميد زيادة الرواتب والأجور في القطاع العام”.

كما اكّد عجاقة على انه “لا يمكن القول انه تمّ تأكيد العمل بالضرائب لانه لم يتم التوافق عليها في اجتماع أمس بإستثناء زيادة ضريبة الفوائد إلى 11% وهو ما رحّب به الجميع المجتمعين”، مشيراً إلى أن “هذا الاجراء موجع بالنسبة للمواطنين لكن العبرة بالتنفيذ من حيث كيفية التطبيق ان كانت على جميع الحسابات أو على الحسابات التي تتخطى قيمتها نسبة معينة وهنا تدخل السياسة الاجتماعية”.

وقد وصف عجاقة اجتماع بعبد أمس بأنه كان جيداً ولكن العبرة بالتنفيذ لا سيما أن قسم كبير من القرارات الفعلية لا تتخذ الا في مجلس الوزراء لأن لا صفة رسمية لاجتماع أمس وهو أقرب الى حوار وطني فالمؤسسة الدستورية المخولة اتخاذ قرارات هي مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب.

آخر تحديث: 3 سبتمبر، 2019 5:32 م

مقالات تهمك >>