في معلومات من مصادر على إتصال بموسكو، ان الرئيس الروسي كاد ان يستغرب علانية عدم إطلاع نظيره اللبناني على حقائق الديموغرافيا في روسيا، فلو كان على إطلاع على هذه الحقائق، لما إستغرب أن يكون 60 في المئة من القوات الروسية العاملة حاليا في سوريا، هي من المسلمين الروس.
ووفق هذه المعلومات أيضاً، فقد تميّزت علاقة الوفد الرئاسي الى موسكو بالجفاء تجاه السفير اللبناني لدى روسيا شوقي بونصار سبقتها محاولات لم تنجح من الخارجية في بيروت لعزل السفير من منصبه.لكنها نجحت في إبعاد السفير عن المحادثات الرسمية.
اقرأ أيضاً: «الحرس الثوري» على لائحة الإرهاب عشية «عقوبات أيار».. كيف سترد إيران؟
كما كان الدكتور أنطوان قربان دقيقاً، عندما كتب قبل أيام في “النهار” يقول: “لم تكن رحلة الرئيس اللبناني الماروني الانتماء رحلة رسمية إلى “قوة عظمى مسيحية أرثوذكسية” من قبل رئيس مسيحي من “مسيحيي الشرق” بل كانت حصرياً زيارة رئيس الدولة اللبنانية الى نظيره في دولة صديقة ممثلا كل ما تعهّد به في قسمه الدستوري”.
أخطر ما ينطوي عليه موقف الرئيس عون انه يمضي قدماً في نهج يحاكي موجة التطرف التي بلغت ذروتها في مذبحة المسجديّن في نيوزيلندا والتي لاقاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاعلان عن تغيير إسم متحف آيا صوفيا إلى مسجد آيا صوفيا. لكن هذه الشعبوية لم تجنّب صاحبها هزيمة مدوّية في الانتخابات التركية الاخيرة.
اقرأ أيضاً: أردوغان ونتنياهو والرقص على الحبل الروسي
بالعودة الى عنوان المقال، نقرأ بعضاً من مقال أمير طاهري في “الشرق الاوسط” في 22 آذار الماضي والذي حمل عنوان: “الملالي وخرافات الافيون” حيث كتب يقول: “وفقاً للدكتور حسن عباسي، المنظّر البارز لدى “الحرس الثوري الإيراني”، والمعروف إعلامياً هناك باسم “كيسنجر الإسلام”، فإن المسألة الوحيدة التي ستجري بشأنها المفاوضات هي ما إذا كان البيت الأبيض في واشنطن سوف يتحول إلى مسجد بسيط أو مجرد حسينية شيعية”.
ماذا عن لبنان؟ أليس هناك من خشية أن يطالب أحدهم في إيران بتحويل قصر الرئاسة الأولى في بعبدا إلى مسجد أو حسينية!أليس من يزرع ريح “الأقليات”، سيحصد عاصفة التطرف الديني؟

