خامنئي نحو خطة «هجومية» سليماني بديلا لروحاني

قدم الكاتب والصحفي السعودي جاسر عبدالعزيز الجاسرفي مقال تحت عنوان: روحاني يرحل بعد أوباما في جريدة الجزيرة السعودية رؤيا عن الاجندة الايرانية في المرحلة القادمة، بعد انتهاء ولاية الرئيس الاميركي باراك أوباما.

 

فيرى الجاسر أن مهمة الرئيس الايراني حسن روحاني ستنتهي بعد رحيل أوباما، إذ أن محاولات روحاني خلال عهده بتلميع صورة “ملالي” إيران المرشد على الخامنئي في مبنى الامم المتحدة وربوع اميركا لم تسعفه وذلك مع عدم توافق حسابات روحاني ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع نتائج حصاد البيدر، سياما في إيران.

فالمرشد خامنئي اتخذ قراره بالاستغناء عن روحاني بعد أن أدى مهامه في بناء جسر التناغم مع أوباما الذي يوشك على الخروج من هذا البيت بعد ثماني سنوات، فقدت فيها أمريكا هيبتها بتواطئها المريب مع “الملالي”.

 

وبحسب الجاسر فإن مهمة روحاني انتهت بعدما حصل خامنئي على فترة استراحة بين جولات صراع والتي انتهت بتوقيع الاتفاق النووي، “دون أن تكون ملزمة بوقف برامجهم النووية التسليحية؛ بدليل استمرارهم في تصنيع الصواريخ البالستية الناقلة لأسلحة الدمار الشامل، والجاهزة لاستئناف تصنيعها في أي وقت لامتلاك خامنئي القاعدة التصنيعية والمادية لتشغيلها”.

إقرأ ايضًا: تقارير أميركية: مفاوضات سرية جرت بين أوباما و روحاني عام 2014

فهذه الإنجازات التي حققها روحاني وفريقه التفاوضي بقيادة ظريف، الذي استطاع من خلال الخداع التفاوضي من بكسب اوباما لصفه “نجح روحاني وظريف بالحصول من أوباما على فترة زمنية لالتقاط الأنفاس، وهذا جل ما كان يريده خامنئي من روحاني الذي لم يعد بقاؤه مجديًا بعد رحيل داعمه”. ولهذا يرى الجاسر أن خامنئي في صدد الإعداد لمن يخلفه في رئاسة النظام، وتنفيذ أجندة التوسع، ونشر التشيع الصفوي عبر التمدد في دعم وإنشاء الجماعات الارهابية المسلحة، سيما في دول الخليج العربية.. ولا يوجد أفضل لهذه المهمة من قاسم سليماني قائد فيلق القدس، الذي يشرف على الاعمال الايرانية الارهابية في سوريا والعراق ولبنان واليمن.

 

وتابع الجاسر أن المطلعين على الشأن الإيراني لاحظوا المحاولات الايرانية لتلميع صورة سليماني مؤخرا، حيث بدأت صوره وتصريحاته تأخذ مساحات واسعة في الإعلام، خصوصا القريبة من المرشد الاعلى؛ وهو برأي الجاسر  مؤشر إلى الإعداد لتبديل روحاني بسليماني وفق مخطط تحت عنوان الشخص الذي يتناسب مع المرحلة القادمة.

 

“فروحاني الذي قُدِّم على أنه ممثل الاعتدال سُوِّق بالذات للغرب على أنه خير من يتعامل معه؛ ما سهل له إنجاز الاتفاق النووي ولأنه أنجز ما طُلب منه، وحقق ما يراد منه، سواء على الصعيد المحلي بتخدير الإيرانيين، وبخاصة مَن يسمونهم المعتدلين، وخداع الغربيين بتقديمه كمفاوض يمكن التفاهم معه، ولأنه تعامل مع عدد من الرؤساء والقادة الغربيين، وجميعهم سيغادرون السلطة؛ فأوباما كما رئيس وزراء بريطانيا، وهناك شكوك ببقاء مستشارة ألمانيا والرئيس الفرنسي، فإن وجوده إذا لا يخدم المرحلة القادمة لمخططات المرشد، حيث تطلب المرحلة القادمة مهامَّ إرهابية وتوسعية، سليماني أفضل من يديرها”.

السابق
ما هو المبلغ الذي اتهمت نادين الراسي بسرقته من طليقها؟
التالي
مناظرة كلينتون – ترامب أين لبنان منها؟