اعترض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على وصف حزب الله “بالإرهابي” في المقررات النهائية للدورة الثالثة والثلاثين لمؤتمر وزراء الداخلية العرب، وذلك صونا لما تبقى من مؤسسات دستورية في البلد.
جاء هذا الاعتراض بعد مناقشة هادئة بينه وبين رئيس الدورة وزير داخلية البحرين الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة. وتدخل وزير الداخلية السعودي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وطلب تسجيل هذا الموقف في محضر الجلسة.
وكان وزير الداخلية العراقي سبق وتحفظ على المقررات.
وقال المشنوق ان “الوطن العربي ارضا وشعبا يواجه تحديات تستهدف امن مواطنيه واستقرار دوله كما انه يواجه تحديات خارجية من الطامعين”، مشيرا الى ان “قرار المواجهة السعودي هو بداية استعادة التوازن”، لافتا الى انه “قبل ذلك لم يكن هناك توازن بين الجهد العربي وبين مشروع ايران”.
واضاف خلال القاء كلمة لبنان امام نظرائه العرب في تونس، ان “لا خيار لنا ولا مستقبل لنا غير الهوية العربية واي خيار آخر هو سقوط في هاوية المشروع الآخر وليس في الصواب العربي”.
ورأى انه “من موقعي البسيط والدولة الصغيرة التي امثل لا ارى توازنا في المنطقة من دون تفاهم بين السعودية ومصر”. وتابع: “ليس لاحد ان يحسد وزيرا لبنانيا يقف امام العرب فهو متهم بعروبته التي دفع ثمن تثبيتها حربا كلفتنا 200 الف قتيل و15 عاما من الحرب”.
واعتبر المشنوق ان “من اغتال الرئيس رفيق الحريري حاول اغتيال عروبة لبنان وما زال لبنان يواجه، وحاول اغتيال اللبنانية الرحبة التي جسدها، وما زالت تواجه”.
وأضاف: “أقرأ وأستمع لأسماء عن لبنان وأرى أنها قاسية عليه بقدر ما هو ودود معها. فمن الظلم اتهام لبنان بعروبته وشمل اللبنانيين كلهم بهذا الاتهام. من الظلم اتهام لبنان بأنه بات في شكل نهائي في موقع العداء للعرب ما يستوجب التخلي عنه دون تفريق بين أكثرية عربية وبين أقلية تتولى تنفيذ مشروع يضرها ويضر لبنان”.
وتابع: “أعترف امامكم بأن حكومتي لم توفق في موقفها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب وفي منظمة المؤتمر الاسلامي”، لافتا الى ان “محاسبة لبنان، مهما بلغت مشروعيتها، لا تتم بتجميد اللحظة الراهنة واقتطاعها من شريط الاحداث الممتد منذ العام 1980 حين بدأت تتضح معالم المشروع الإيراني وليس عام 2005 فقط حين اغتيل الشهيد رفيق الحريري وصولا الى اغتيال اللواء وسام الحسن والنائب محمد شطح”.
وسأل: “ماذا فعلنا جميعا؟” وقال: “لبنان يعتز بالاجابة على هذا السؤال لأنه لم يقصر بأداء واجبه، وان كان مستنزفا اليوم بسطوة السلاح وضعيفا بضعف وقوف اخوانه الى جانبه”.
واضاف المشنوق قائلا: طلبت “المساعدة المحددة بشكل دقيق منذ سنتين دون ان افلح بالحصول الا على القليل القليل من التعاون، وسأظل اطلب رغم انني لم الق الا كثيرا من اللياقة وحسن الاستماع والقليل من الاستجابة. دققت أبوابا عربية وابوابا غربية وحاولت كثيرا ووصلنا الى هنا”.
وجزم قائلا: “اننا سنتتصر حتما لان احدا لا يستطيع تغيير هوية العرب”. مضيفا: “جربنا نظرية قوة لبنان بضعفه واعتقد البعض انها تعني تخلي لبنان عن واجباته العربية، فرد البعض الآخر ان ضعف لبنان بقوته، فارتدت علينا مآس أيضا بتوريط لبنان في نزاعات لا قدرة له على تحملها، وأقول اليوم انه آن لنا ان نتواضع وأن نخلص الى أن “ضعف لبنان في ضعفه”.
وتابع: “لا تفهم لبنان ينهي خيارات المواجهة مع من باتوا غرفة عمليات للعدوان على أمن العرب، ولا خيارات المواجهة تلغي مسؤولية العرب تجاه لبنان”.
وردد المشنوق خاتما: “لن نكون شوكة في خاصرة العرب…لن نكون شوكة في خاصرة العرب”.
وكان الوزير المشنوق التقى على هامش المؤتمر نظيريه الكويتي الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح والعماني حمود بن فيصل بن سعيد البوسعيدي وتباحث في سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارتي البلدين.

