خطوة التمديد الثلاثي لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير مرت امس بهدوء، فتَرسُّخَ قرار التمديد لقهوجي تدخلَ البلاد مرحلةً سياسية جديدة محصَّنة باستقرار أمني لن تعكّره الخلافات بين الأفرقاء السياسيين، ومن المتوقع إذا أن تنصَبّ الاهتمامات في قابل الأيام على معالجة القضايا الخلافية، وفي مقدّمها آليّة اتّخاذ القرارات في مجلس الوزراء، بغَضّ النظر عمّا لوّحَ به البعض من ردّات فعل على موضوع التعيينات العسكرية والأمنية.
رسائل أميركية – روسية لعون بـ”التزام الحكمة”
علمَت “الجمهورية” أنّ عدداً من سفراء الدول الكبرى، لا سيّما منهم السفيرين الاميركي ديفيد هيل والروسي ألكسندر زاسبيكين، توَلّوا إيصال الرسائل الضرورية لعدد من القيادات السياسية، بضرورة احترام الاستقرار القائم وعدم توريط البلاد في أيّ مغامرة لا تُعرَف تداعياتها.
كما أشارت المصادر الوزارية لـ”النهار” أن العماد عون تبلّغ عبر القنوات الديبلوماسية موقفا روسيا – أميركيا بالتزام الحكمة واعتماد المعارضة السياسية بعيدا من أي تهديد باللجوء الى الشارع.
حزب الله: مع الجنرال في أي قرار يتخذه رداً على التمديد
لوحظ في هذا السياق ان البيان الذي أصدرته أمس “كتلة الوفاء للمقاومة ” لم يتطرق مباشرة الى موضوع التمديد للقيادات العسكرية، بل شدد على ان “الاولوية الراهنة هي لملء الشغور في سدة رئاسة الجمهورية ودعم كل مبادرة تسهل استنئناف الدور التشريعي لمجلس النواب وتعزز مناخات الحوار والتفاهم والتوافق بين الكتل النيابية”. كما دعا تيار “المستقبل” الى “فتح الابواب أمام المخارج المطروحة للمسائل المختلف عليها وضرورة ملاقاتها تجنباً لتفاقم المعضلات عوض المضي في سياسة التصعيد والتعقيد التي تطيل الازمة”.
فهذه الإشارة في بيان كتلة “حزب الله” تشي إلى ضرورة الاستفادة من المناخات التي بدا يشيعها الاتفاق النووي الإيراني على مستوى المنطقة، والتي يفترض ان تتبلور معالمها مع الزيارة التي يعتزم وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف القيام بها إلى بيروت، ضمن جولة له للمنطقة، بدءاً من الثلاثاء المقبل.
مواقف نواب “تيار المستقبل” من قضية تأجيل التسريح:
وصف النائب عاطف مجدلاني قرار تأجيل التسريح بأنّه قرار “عين العقل” في ظلّ الشغور في سدّة الرئاسة أوّلاً وانعدام فرَص التوافق على اسم ثانياً”. وصَف النائب أحمد فتفت قرارَ إرجاء التسريح بأنّه “خطوة مسؤولة”، وقال لـ”الجمهورية”: “البلد لا يحتمل فراغاً في المراكزالعسكرية والأمنية والتفاهمُ على التعيينات غائب، وطالما إنّ مجلس الوزراء لا يستطيع اتّخاذ قرارات بسَبب التعطيل فمِن واجب وزير الدفاع تأمين الغطاء ومنع الفراغ في عمل المؤسسات.
وأوضح النائب عمار حوري لـ”اللــواء” بأنه ليس المطلوب منا أن نوافق أو لا نوافق على خطوة وزير الدفاع، لأننا لسنا من يتحمل مسؤولية القرار الذي أصدره الوزير مقبل استناداً إلى واجبه، لكن الخطوة منطقية لتفادي حدوث شغور في المراكز العسكرية.
(جنوبية)

