الغازية تودّع الشهيد حجازي ووالده

تحول تشييع الشهيد عباس حجازي ووالده «ابو كمال» إلى عرس للشهادة، شاركت فيه، إضافة إلى أهالي بلدة الغازية، جموع غفيرة قدمت من مدينة صيدا ومختلف مناطق الجنوب. كما شارك وزير التنــمية الإدارية محمد فنيش والنائب حسن فضل الله، وممثلون عن الأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينــية وعلماء دين من مختلف الطوائف وفعاليات شعبية.

وارتفعت أقواس النصر التي حملت صور شهداء القنيطرة وذيلتها عبارة «على طريق القدس»، إضافة الى رايات «حزب الله» التي رُفعت على أسطح المنازل وعلى الشرفات. وعلى وقع هتافات «الموت لأميركا» و «على طريق القدس استشهد وعلى طريق القدس شيع»، حُمل نعشا الشهيد ووالده على أكتاف ثلة من المقاومين ولفّا بعلمين لـ «حزب الله» وسط نثر الورود والأرز من قبل النسوة، فيما عزف لهما لحن الشهادة. كما صدحت حناجر المشاركين وارتفعت قبضاتهم وعلت صيحاتهم وهي تهتف بعبارات الولاء للشهيد والمقاومة وقائدها السيد حسن نصر الله وتدعوا لهما بالنصر.

وعند مستديرة البشرون، في قلب الغازية، استقبلت الجموع النعشين وسط صرخات «هيهات منا الذلة» و «لبيك يا نصر الله» و «فداك يا فلســطين». وبعد وصول النعشين إلى ساحة البيــدر، أقيــمت مراسم العرض العسكري أمام مبنى البلدية، حيث أدى المقاومــون الذين حــملوا النعشين قسم الشهادة. ثم أمّ بعدها إمام البلدة السيد محمد السيد الصلاة على الجثمانين.
وبعد انتهاء مراسم التشييع، تهافتت الجموع للمشاركة والتبرك بحمل النعشين وطافوا بهما ساحة البيدر، وصولاً الى جبانة البلدة حيث ووريا في الثرى.

أما منزل الشهيد، فلم يكن الوصول إليه بالأمر السهل نظرا لتوافد المعزيات اللواتي باركن لوالدة الشهيد «ام كمال» وزوجته زينب بهذه الشهادة. وفي داخل المنزل جلست الزوجة وهي تحمل رضيعها ابن العشرة أيام ويحيط بها أطفالها الثلاثة والى جانبها أفراد العائلة وزوجة الشهيد القائد ابو حسن سلامه وهن يرددن أن «الشهادة لن تزيدهن إلا فخراً وعزاً وإصراراً على المقاومة والمواجهة مهما غلت التضحيات». أما زينب فأكدت اعتزازها بزوجها الذي خاطبته قائلة «رفعت راسي يا عباس عند السيدة الزهراء».

السابق
ولدتها في الطائرة فوق المحيط الاطلسي
التالي
بالصورة: العثور على مخلوق بحري نادر