أربعة اجوبة على اربعة أسئلة علمية

1- لماذا يختلف حجم قطرات المياه؟

يعتمد حجم نقطة المياه على الطريقة التي تمّ تشكيلها من خلالها ومختلف القوى الفيزيائية التي تؤثر فيها. تظهر قطرات المطر بعد تكاثف بخار الماء حول الغبار في الغيوم، وتكبر تلك القطرات وتتكتّل حول بعضها البعض محمولة بحركة الهواء.
ينخفض اضطراب الغلاف الجوي في الغيوم على علوّ منخفض ما يحدّ من التحام القطرات ببعضها البعض فيتراوح قطر القطرات بين 0.2 إلى 0.5 ميليمتر.
ويتراوح قطر حبات المطر، في الغيوم المتوسطة الارتفاع (بين ألفين وخمسة آلاف متر)، بين واحد إلى ثلاثة ميليمترات، ويمكن أن تصل إلى ستة ميليمترات وهو الحجم الأكبر لقطرات المطر، والأكبر الذي يمكن أن تحافظ عليه خلال سقوطها.
يكون حجم القطرة دائرياً في الأوّل، ثم تعدّل قوة الهواء في شكلها. ولا يمكن أن يتجاوز قطر حبات المطر على الأرض الستة ميليمترات، إذ عندما يتجاوز ذلك المعدّل، تقوم قوة الهواء في تسطيح القطرة. ولاحظ العلماء أن القطرات، يمكن أن يصل قطرها خارج الجاذبية إلى أكثر من عشرات السنتيمترات. ويمكن أن يصل قطر القطرات العالقة على الإبرة أو السقف إلى تسعة ميليمترات، وتتجزأ خلال سقوطها إلى قطرات أصغر.
2- لماذا نرتاح حين نحكّ؟
يخفف الحكّ الشعور بالألم، وهناك حاجة للحكّ، في بعض الأحيان، لا يمكن السيطرة عليها. ما زالت أسباب هذه الحاجة غير معروفة بسبب قلّة البحوث في هذا المجال.
ترتكز الفرضيّة الأكثر تبلوراً على أن الشعور بالألم، الذي يتولّد من خلال حكّ الأصابع على الجلد، يتغلّب على شعور الحكّة. ينتقل الشعور بالألم إلى الدماغ عبر مسارات عصبية مختلفة عن تلك التي تنقل الشعور بالحكّة لذا يمنع الشعور بالألم وصول المعلومات في شأن الشعور بالحكّة إلى الدماغ، فينتج عن ذلك اختفاء الشعور بالحكّة ما يوفّر شعوراً بالارتياح. ويؤدي تناول بعض الأدوية المضادة للألم إلى الشعور بالحكّ إذ يتوقف الدماغ، حينئذ، عن الشعور بالألم وبالتالي لا يوجد عوائق أمام الشعور بالحكّ.
في المقابل، يطرح طبيب الجلد والاختصاصي في العلوم العصبيّة في جامعة «وايك فوريست» في الولايات المتحدة جيل يوسيبوفيتش، فرضية أكثر تعقيداً: توفّر الحكّة شعوراً بالمتعة، إذ تظهر صور الدماغ بأن الحكّة تعطّل أجزاء الدماغ المرتبطة بآلية الألم وتنشّط الأجزاء المرتبطة بآلية المكافأة.
ويسمح الحكّ، وفق أطباء الجلد، بالتخلّص من الطفيليات والحشرات أو من مواد مسؤولة عن تهيّج الجلد، غير أن يوسيبوفيتش يؤكد أن العلماء لم يتعمقوا في مسألة الحكّ كثيراً.
3- هل تسجّل الجاذبية المعدّل ذاته على جميع أنحاء الأرض؟
يختلف معدّل الجاذبية بين قطبي الأرض وخط الاستواء، لأن الكرة الأرضية، التي نعيش عليها، ليست كروية تماماً. ويرتبط معدل الجاذبية بالمسافة إلى مركز الأرض. وكلما تكبر تلك المسافة، كلما تنخفض قيمة الجاذبية لذا تكون الجاذبية أكبر عند القطبين من خط الاستواء. وكلما زاد الارتفاع، انخفضت الجاذبية لذا هناك فارق بـ 0.2 في المئة بين قيمة الجاذبية على قمة «إفرست» وسطح البحر. وسجّل الساتل الأوروبي «جوس» في العامين 2009 و2011 تلك الفروقات، ويساعد الساتل في فهم وقياس دينامية المحيطات وحركة قشرة الأرض.جاذبية
4- لماذا تدوم فترة الحمل تسعة أشهر؟
ساد الاعتقاد في السابق بأن النموّ الكامل للجنين يحتاج إلى أكثر من تسعة أشهر، غير أن حوض النساء لا يسمح بانجاب جنين أكبر، فتلد المرأة قبل انتهاء نموّ الجنين. ولم يصبح حوض المرأة، مع التطور البيولوجي، أكثر عرضاً بسبب قيود الحركة والمشي.
في المقابل، انتقدت دراسة نشرها فريق من جامعة «رود آيلاند» تلك الفرضية، إذ ليس حجم الحوض هو الذي يحدّ من فترة الحمل بل عملية الأيض (metabolism) عند الأمهات. والأيض، أو عملية التمثيل الغذائي، هو مجموعة من التفاعلات الكيميائية التي تساعد على إنتاج الطاقة من خلال المواد الغذائية، إذ لا يعيق الحوض العريض عند المرأة حركة المشي، بل تشكّل كمية الطاقة التي تصرفها الأم يومياً لتغذية جنينها عائقاً أمام طول فترة الحمل لأكثر من تسعة أشهر.

السابق
ليام نيسون يفكّر في اعتناق الإسلام!
التالي
الباحث علي مزرعاني يطلق «فهرست جبل عامل»

اترك تعليقاً