نتنياهو يعتبر قتل ابو خضير «جريمة شنيعة»

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير في القدس الشرقية المحتلة «جريمة بشعة».

وقال بيان صادر عن مكتبه إن رئيس الحكومة هاتف وزير الأمن الداخلي اسحاق أهارونوفتش وحضه على فتح تحقيق من أجل العثور بأسرع وقت ممكن على منفذي هذه الجريمة الشنيعة وخلفية تنفيذها. وأضاف البيان إن نتنياهو دعا جميع الأطراف «عدم أخذ القانون بأيديهم، فإسرائيل دولة قانون والجميع مأمورون بالتصرف طبقاً للقانون». وجاء البيان بعد ساعات من مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الحكومة الفلسطينية إدانة خطف وقتل الشاب الفلسطيني كما فعل هو عندما دان عملية اختطاف الإسرائيليين الثلاثة. وقال الوزير اهارونوفيتش انه من السابق لأوانه تحديد الدافع وراء قتل الفتى الفلسطيني.

وقال «نعلم أن فتى خطف على ما يبدو ونرى صلة بين الحادث والعثور على جثة. لا يزال الحادث قيد التحقيق في معامل البحث الجنائي ومن جانب محققين». من جهته دان رئيس بلدية القدس نير بركات مقتل الفتى الفلسطيني ودعا إلى الهدوء. وقال: «هذه ليست طريقتنا وأنا واثق جداً أن قواتنا الأمنية ستحضر المعتدين إلى العدالة». وشهد اليومان الأخيران انفلات عناصر اليمين والمستوطنين ضد الفلسطينيين وسط تحذيرات المؤسسة الأمنية من احتمال قيام عناصر متطرفة بعملية انتقامية كبيرة ضد مواطنين عرب في إسرائيل. وكُتبت شعارات «الانتقام من العرب» «التسعيرة- الموت للعرب» وغيرها على جدران في بلدات فلسطينية.

وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بتحريض مسموم وعلني على العرب. وأنشئت صفحة على «الفايسبوك» تحت اسم «الانتقام من العرب»، انضم إليها خلال ساعات أكثر من أربعة آلاف شخص، وتتضمن دعوات للانتقام وإعدام «القتلة» الفلسطينيين. كما دعت إلى مقاطعة العرب ونوابهم في الكنيست وعدم تشغيل العرب عند اليهود. ونشرت أيضاً ملصقات تدعو إلى «قتل العرب»، و»نريد رؤية أمهات فلسطينيات باكيات»، و»أن تكره العرب، هذه ليست عنصرية إنما من قيَمنا»، و»السجين الأمني يكلف صندوق الدولة 94 ألف شيكل، بينما ثمن الرصاصة الواحدة 5 شيكل فقط. حان الأوان في هذه الأيام للتوفير في مصروفات الحكومة». إلى ذلك، وصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الأربعاء بـ»المروع» خطف وقتل الفتى الفلسطيني. وقال فابيوس إن «قتل فتى فلسطيني خطف في القدس الشرقية روعني»، مؤكداً أنه «يجب التعرف إلى مرتكبي هذه الجريمة وإحالتهم على القضاء». في غضون ذلك، أعرب مجلس الأمن الثلثاء عن «سخطه العميق» لمقتل ثلاثة شبان إسرائيليين ودان العملية بـ»أقسى العبارات الممكنة». وفي بيان صوت عليه المجلس بالإجماع الأربعاء، حض «أعضاء مجلس الأمن الـ15 جميع الأطراف على الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات من شأنها أن تزيد من زعزعة الوضع». ووصف أعضاء مجلس الأمن عملية القتل هذه بأنها «عمل شنيع» ووجهوا تعازيهم إلى الحكومة الإسرائيلية وإلى عائلات الضحايا. كما دعوا «إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى مواصلة العمل معاً» من أجل اعتقال المسؤولين وإحالتهم إلى القضاء.

السابق
لماذا يتجنّب حزب الله مواجهة داعش في لبنان؟
التالي
الفصائل الفلسطينية تعتبر المستوطنين «أهدافاً مشروعة» للمقاومة