مخاطر ’النرجيلة’

أظهرت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية مؤخرا أن انتشار “النرجيلة” في المقاهي و الكافيتريات يعد مؤشر خطر خاصة مع ارتباط تدخينها بالموضة لدى الشباب و الفتيات ، في الوقت الذي يخدع فيه المدخنون بخدعة أن النرجيلة أقل ضررا من السجائر خاصة مع انتشار المقاهي التي تقدم للشباب ، حيث يقلع البعض عن تدخين السجائر ويلجأ إلى تدخينها ظناً منهم أنها أخف ضرراً وهذا مفهوم خاطىء فهى ربما تكون أكثرا خطورة من السجائر.

إن تدخين النرجيلة والجوزة يختلف عن تدخين السيجارة والسيجار حيث أن الدخان في الأنواع الأولى يمر فى قارورة بها ماء، وتتفاوت هذه الأنواع فى حجم القارورة وطول الأنابيب. وقد وجد أن النرجيلة والجوزة تسبب مرض الانسداد الشعبي المزمن فى مدخنيها أكثر من مدخني السجائر، وقد يعزى ذلك إلى طريقة التدخين المتبعة فى النرجيلة حيث يحتاج المدخن إلى نفس طويل نسبيا لسحب الدخان من الشيشة مع طول الأنابيب المستخدمة فيها.

وعلاوة على ذلك أظهرت الدراسة أن إضافة المولاس إلى المعسل المستخدم فى الشيشة والجوزة تقلل من درجة إحتراق المكونات مما ينتج عنه مواد أكثر ضرراً إذا ما قورنت بدرجة إحتراق السجائر وهذا الفارق قد يترتب عليه زيادة الضرر الناجم عن تدخين النرجيلة بالمقارنة مع السجائر.

يذكر ان المواد المستخدمة فى الشيشة حين تحترق ينتج عنها كمية من المواد السرطانية التى تعادل تماما الكمية الناتجة من احتراق السجائر بل تفوقها، واثبتت الدراسات الكيميائية أن النرجيلة تحتوى على النيكوتين وأول أكسيد الكربون والفينول وغيرهم من المواد الضارة والسامة.

إن مدخني النرجيلة يعانون من إرتفاع نسبة أول أكسيد الكربون فى الدم مما يؤثر على قدرة الخلايا الحمراء على حمل الأكسجين الى أنسجة الجسم المختلفة، بالإضافة الى نقص فى وظائف الرئتين ما يؤدي الى سرعة الشعور بالإرهاق وقلة المجهود. وكذلك هم معرضون الى الإصابة بالنزلات الربوية وإلتهابات الجهاز التبفسي العلوي والسفلي و السل وزيادة إحتمال نسبة التجلط فى الدم.

السابق
القوى الأمنية تشدد اجراءتها على حواجزها في النبطية
التالي
أصدقاء ودموع وعودة النجوم

اترك تعليقاً