كتبت ” الانوار” تقول، يوم طويل حول سلسلة الرتب والرواتب انتهى بعد منتصف الليل بتسوية حول اجراء الامتحانات. الجلسة النيابية لم تنعقد بسبب فقدان النصاب، والسلسلة لم تقر، ومحاولات التوفيق بين وزير التربية وهيئة التنسيق فشلت اولا، ولكن محاولة التوافق استؤنفت بعد منتصف ليل امس بين الوزير وهيئة التنسيق بمشاركة النائب علي بزي ممثلا الرئيس نبيه بري، واعلن الوزير انه وافق على تأجيل الامتحانات ?? ساعة بحيث تجرى يوم الجمعة المقبل بمشاركة المعلمين في المراقبة.
ولكن التسوية لم تشمل سوى المراقبة، في حين ان موضوع التصحيح واعلان النتائج ما زال معلقا.
وكانت الجلسة النيابية امس التي لم تنعقد، انما تبعتها مواقف بالجملة، عمقت الاختلاف السياسي بين قوى ?? و? آذار. وبدت اجواء المجلس النيابي اقرب الى مبارزة سياسية بالمناورات والمزايدات.
تعميق الخلافات
واذا كان الرئيس بري ارجأ الجلسة التشريعية التي لم يحضرها سوى 55 نائبا الى 19 حزيران، اي بعد يوم من الموعد المضروب للجلسة الانتخابية الرئاسية، فان منسوب الرهانات القليلة على امكان تحقيق خرق في جدار ازمة السلسلة بتعقيداتها السياسية والمالية، يبدو منخفضا جدا في ضوء ما افرزته الاجواء المجلسية امس من معطيات توحي برغبة في استمرار الدوران في الحلقة المفرغة.
وفي المواقف امس، قال الرئيس نبيه بري ان تفعيل مؤسسة لا يؤدي الى انقاذ اخرى وان انتخاب رئيس لا يمر على جثث المؤسسات وان رئاسة المجلس اول المحافظين على الميثاقية.
وفي المقابل أعلن نواب ?? آذار بعد مقاطعتهم الجلسة التشريعية أمس رفضهم تمرير سلسلة رتب ورواتب غير واقعية تخرب البلد.
فقد عقد النواب احمد فتفت، جمال الجراح، غازي يوسف وأنطوان زهرا مؤتمراً صحافياً في ساحة النجمة استهله النائب فتفت فاستغرب كيف ان الرئيس نبيه بري وخلال ست جلسات متتالية دعا فيها لانتخاب رئيس الجمهورية لم يدخل الى القاعة العامة لرفع الجلسة، اما اليوم وفي موضوع شعبوي فانه فعل.
الامتحانات غدا
في هذا الوقت واصلت هيئة التنسيق النقابية اعتصامها وقد احتلت وزارة التربية وامضت الليل فيها. وقد فشل اجتماع عقد مساء مع وزير التربية في الاتفاق على اجراء الامتحانات.
واعلن عضو الهيئة حنا غريب، الاستمرار بقرار مقاطعة الامتحانات الرسمية، داعيا المعلمين والمديرين ورؤساء المراكز الى الاعتصام اليوم امام المناطق التربوية في المحافظات، ابتداء من السابعة صباحا من اجل تنفيذ خطوة مقاطعة الامتحانات.
وقال الوزير قبل ذلك ان الامتحانات ستجري غدا ولن تؤجل حتى لربع ساعة.
وبعد الاجتماع المسائي مع المعلمين اوضح ان العديد من الامور طرحت خلال اجتماعه مع وفد هيئة التنسيق، وطلب مني تأجيل الامتحانات مدة بسيطة من الزمن بسبب انهم يريدون دراسة الموضوع، ولكني لا افهم سبب هذا التأجيل. ولفت الى ان احد الخيارات الاخرى التي طرحت خلال الاجتماع، كان اجراء الامتحانات مع مقاطعة التصحيح

