“(…) بالتأكيد تبدو الخطوة الفلسطينية بطلب الانضمام الى المنظمات الدولية خطوة استفزازية. وهي خطوة كبيرة تخرج عن نطاق اتفاق أوسلو، ومن شأنها تخريب المبادرة التي قام بها كيري طوال العام الماضي. فإلامَ يسعى الفلسطينيون؟ هل يريدون رفع مكانتهم في مجلس الأمن للامم المتحدة؟ يتوقع عدد من المراقبين ان تكون هذه الخطوة مقدمة لمقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على جرائم الحرب التي ارتكبتها في الضفة الغربية وغزة. لكن الامور لم تصل الى ذلك بعد. يجب ان نتذكر ان الفلسطينيين لا ينظرون الى توجههم نحو الأمم المتحدة بالطريقة عينها التي ينظر اليها الآخرون. ففي حين سارعت الولايات المتحدة وإسرائيل الى اعتبار الخطوة الفلسطينية تشكل تهديداً للعملية السلمية، يرى الفلسطينيون ان المفاوضات والحملة الدولية يكمل أحدهما الآخر. وهم يسعون بواسطتها الى تدعيم المفاوضات من خلال الضغط الدولي على إسرائيل”.

