في عيد الأم: لا تقبّلي رضيعك على فمه

في عيد الأمّ والطفل نتذكّر دائما أنّ حبّ الأم هو الحبّ الأنقى والذي يدوم طوال العمر، مهما تبدّلت ظروف حياة كلّ منّا. فهل قبلة الأمّ على فم طفلها مقبولة إجتماعيا؟ وما أثرها على نموّ شخصيته؟ وعلى صحّته الجسدية والنفسية؟

يعجز بعض الأهالي عن مقاومة رغبتهم في تقبيل أطفالهم الرضّع في كلّ مكان، حتّى في الفم. آخرون لا يُحبذون هذه القبلة لأنّها، في اعتقادهم، قد تؤثّر على نموّ شخصياتهم في المستقبل، وهي مرفوضة في البيئات التي نعيش فيها.

المتخصّصة في علم النفس العيادي مايا بو حمد قالت في حديث لـ”جنوبية” إنّ “هناك دراسات كثيرة أثبتت أنّ تقبيل الطفل في فمه تُحددها البيئة التي يعيش فيها وهي قد توّلد لدى الطفل تضاربا في المفاهيم”.

وأوضحت بو حمد: “في مجتمعنا إذا كانت القبلة في الفم مسموحة بين الأهل فهي غير مسموحة بين الأطفال، ولها علاقة بأفكار جنسية، لذا يجب عليى الأهل أن يدرسوا مفاهيم البيئة التي سيعيش الطفل فيها، ويجب أن يكون الجوّ العائلي متناغما معها”.
تروي بو حمد أنّه “في المجتمعات الأوروبية فإنّ الأهل يقبّلون أولادهم على الفم حتّى بعدما يكبرون ويصيرون مراهقين: “حتّى لو بلغوا الأربعين من أعمارهم، لكن هنا يعرف الطفل أو الولد منذ صغره أنّه لا يجوز تقبيل أصدقاء المدرسة في الفم وهكذا يتعلّمون الفرق بين قبلة الأهل وقبلة الشريك أو الشريكة فيما بعد”.

لكن في مجتمعنا يولد لدى الطفل تضارب في المفاهيم، ما قد يؤثّر على نموّ شخصيته في المستقبل. إذ أنّ “القبلة” مربوطة، في قيمنا وتقاليدنا وعاداتنا، بالعلاقة الجنسية. فهنا لا يجوز للطفل أن يرى جسد شقيقته، والعكس بالعكس، ولا يجوز أن والدته بلا ملابسها: “جميع القبل معبرة للطفل ومن الأفضل أن نفسّر له الفارق بين قبلة الأهل وقبلة الآخرين، تماما كما نعلّم الأطفال ألا يقبلوا الطعام من الغرباء”. لكن ماذا لو اقترب الطفل من والده أو والدته ليقبّلهم؟، تجيب بو حمد: “يجب ألا نبعده أو نرفض تقبيله بطريقة عنيفة بلأن نكتفي بغمره وتقبيله على خدّه لئلا نلفت نظره إلى خطإ ما ارتكبه”.

أمَا من الناحية الطبية فالقبلة على الفم تنقل أمراضا وجراثيم وفطريات من الأهل إلى أطفالهم، وربما العكس. والرّضيع هو الأكثر عرضة للخطر من قبلات كهذه، ما قد يعرّضه إلى إصابات في الجلد أوالجهاز التنفّسي قبل أن اكتمال مناعته.

آخر تحديث: 21 مارس، 2014 4:42 م

مقالات تهمك >>