ميقاتي: السحر انقلب على الساحر في طرابلس

ميقاتي

اى رئيس الحكومة السابق النائب نجيب ميقاتي ان “السحر انقلب على الساحر في طرابلس التي يواجه اهلها القتال والاشتباكات والفوضى”، مشيراً الى انه “حزين على هذا المشهد، وفي النهاية يجب ان تسود لغة العقل هذا المجتمع، وان تضع الدولة يدها على كل المخالفات والتجاوزات وتوقف من اقدم على تفجير مسجدي التقوى والسلام، لأن الشهداء من المصلين”، رافضاً “اعمال اطلاق النار على الاخوة من ابناء الطائفة العلوية، وان العدد الأكبر من الطرابلسيين يرفضون سياسة العزل وهم مع الانفتاح والعيش معا”، نافياً “تقديم العون والرعاية الى عدد من قادة المحاور والمقاتلين”، مضيفاً “اتحدى كل الجوقة التي تتناقل على ألسنتها هذه المعلومات، ما قدمته الهيئة العليا للاغاثة من اموال كان جزءاً من التعويض على اصحاب المنازل المتضررة، ولست في حاجة الى الدفاع عن نفسي حيال هذه المسألة”، مؤكداً ان “على الدولة وسلطاتها في النهاية ان تكون عادلة مع الفرقين وتنفذ خطة امنية متوازنة في المدينة وتسعى الى لم الشمل بين اهلها وعائلاتها، وانا من موقعي وواجباتي سأستمر في الوقوف الى جانبهم”.

وأمل ميقاتي في حديث لصحيفة “النهار” ان “تحصل الانتخابات الرئاسية في موعدها”، معرباً عن خشيته من “عدم حصولها في ظل التشنج بين الافرقاء والقوى السياسية في البلد من داخل الفريق الواحد “في الاتفاق على اسم مرشح واحد”، متمنياً ان “تتمثل مواصفات الرئيس الجديد في امتلاك رؤية يعرف من خلالها أن يجمع اللبنانيين، وان يتمتع بالكفاية والنزاهة لأنه يتبوأ هذا المركز الحساس جداً”.

وأضاف “لا شك ان رئيس الحكومة تمام سلام رجل وطني ويعرف عن حق مفهوم الدولة ويسهّل الأمور من أجل مصلحة لبنان، وهو يقود حكومة في وقت صعب أيضاً”، معلناً “تأييده سلام في طريقة تعاطيه وقضية البيان الوزاري، ولو كان مكانه لقبل بما توصل اليه هذا البيان”، لافتاً الى ان “يوافق على المخرج الجيد للبيان الذي جرى في النهاية التوصل اليه وفق اللعبة السياسية اللبنانية”، مؤكداً انه “سيمنح والنائب احمد كرامي حكومة سلام الثقة أولاً لأنه سماه رئيساً للحكومة فضلاً عن ان عدداً كبيراً من الوزراء الحاليين كانوا أعضاء في حكومته”، مضيفاً “تعاونوا معي ولديّ أصدقاء من بين الوزراء الجدد، أنا لا امارس سياسة التشفي والكيدية حتى مع من يهاجمونني، ولا يزالون لأنني اتطلع اولاً الى مصلحة لبنان”.
ولفت الى انه “من الطبيعي ان يجلس الأفرقاء الى طاولة سياسية واحدة للحد من الأخطار التي تهدد البلاد”، متسائلاً عن “السقوف العالية” التي طلب منه ان يجتازها ومنها العمل على التضييق على “حزب الله” والسعي الى سحب مقاتليه من سوريا”، واصفاً الايام التي اجتازتها حكومته “بنجاح” بـ”العاصفة” التي كانت تهدد لبنان من اقصاه الى اقصاه”، مضيفاً “خياري كان يستند الى نقطة اساسية هي طريقة تجاوز المرحلة الصعبة والعمل على إطفاء رزمة من الأزمات، والخطأ كان في الصغائر، ولم أصل الى الاثم أي الكبائر، تعاطيت بروح وطنية لبنانية مع الملفات التي واجهتها ولم افرط بموقع رئاسة الوزراء، وإن كنا لم نضع خططاً اقتصادية واجتماعية كبيرة تساعد في النهوض بالبلاد بسبب مسلسل الأحداث والتطورات في الداخل والمنطقة، مررنا بالطبع بظروف صعبة وتخطيناها في النهاية بروح المسؤولية الوطنية، رغم الحملات الشخصية التي استهدفتني”.

واعتبر انه “ثمة من يرفض التعددية داخل طائفته”، مشيراً الى ان لا يندم على الخيارات والقرارات التي اتخذها، لانه حكَّم ضميره ووضع مصلحة لبنان فوق كل مصلحة”.

وهل صدمتك بعض الوجوه التي تعاونت معها طوال مدة تسلمك رئاسة الحكومة؟،وإن كان المقصود، وزير العدل أشرف ريفي عندما كان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، قال “لا أصوِّر هذا الامر بالصدمة، لكنني أصبحت اخاف على لبنان اكثر من هذا النوع من الناس، لا أكثر ولا أقل، وأكرر انني لن اندم على كل ما اقدمت عليه عندما كنت في سدة المسؤولية، وتاريخي يشهد عليّ، حتى عندما تسلّمت هذا الموقع عام 2005”.

كما وأضاف “شقيقي طه ميقاتي ابن امي وابي، ورئيس مجلس النواب نبي بري هو شقيقي السياسي، لأنه مثل موقع البوصلة، تعاونَّا معاً في الكثير من المحطات ونجحنا في تجاوزها، وكانت المخارج والاحجيات التي يقدمها ويطرحها محل أخذ ومتابعة”، مشيراً الى ان “التعاون كان موجوداً أيضاً مع حزب الله”، مؤكداً انه “لن ينسى دينامية وزير المال حسين الحاج حسن الذي لا يهدأ، ووزير الصحة وائل أبو فاعور أيضاً، ولا داعي للحديث عن علاقته بالنائب وليد جنبلاط”.

السابق
الجربا يطالب بتزويد المعارضة السورية بصواريخ ارض جو
التالي
الجمهورية:حزب الله يضبط وثائق لـ«النصرة» بيبرود تحتوي على خرائط للضاحية