معارض سوري: نية لتحويل جنيف2 الى مؤتمر لتقاسم النفوذ والمصالح الدولية

كشف المعارض السوري البارز وعضو المكتب التنفيذي في هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي، الشيخ رياض درار، عن وجود نيّة لتحويل مؤتمر جنيف2 المعني بإيجاد حل للأزمة السورية والمزمع عقده نهاية الشهر المقبل في سويسرا إلى مؤتمر لتقاسم النفوذ والمصالح الدولية، بدلاً من إيجاد حل حقيقي للسوريين أنفسهم، موضحا أن “المؤتمر لم يعد مطلباً للسوريين بل مطلب دولي للدول الراعية والدول الإقليمية”.
وأوضح لوكالة “آكي” الإيطالية للأنباء أن “محصلة اللقاءات الدولية التي قمنا بها مع ممثلي هيئة التنسيق الوطنية تعطي صورة شاحبة غير مطمئنة، ومن المحزن أن نقول بأن هناك توجه جدي لتحويل مؤتمر جنيف2 من مؤتمر لرسم معالم سوريا مدنية ديمقراطية ذات سيادة إلى مؤتمر لتقاسم النفوذ والمصالح الدولية في نطاق لعبة الأمم”.
وأشار درار الى أنه “لم نكن نحتاج لأكثر من عام ونصف لتحديد موعد جنيف2 لتنفيذ قرارات جنيف1 وأكثر من مائة ألف ضحية وتهديم بنية تحتية بمئات مليارات الدولارات مع ملايين النازحين واللاجئين، لقد كنا في الهيئة أول من أيّد جنيف1 وبعد أيام من إعلانه، وقدمنا ملاحظات نقدية لتدارك النواقص، ولكن آخرين من المعارضة ومن الداعمين لهم عملوا على تأجيج العداء ضده وتأجيله، فما الذي دعا لتأجيله كل هذا الوقت ثم ما الذي دعا للإسراع للدعوة له، والدول التي دعمت الخيار العسكري أسهمت في التأجيل ولعبت في الوقت وأغمضت العين عن دخول الجماعات التكفيرية، وهي التي جعلت الحرب سجالاً، حتى صار التدخل الخارجي مع النظام ومع خصومه أمراً لازماً لزيادة العنف وتأجيج حرب طائفية والولوج إلى الحرب الأهلية وصارت المأساة السورية عملية مركبة ومعقدة لحرب بالوكالة مفتوحة على كل الاحتمالات”.
وأضاف العضو المؤسّس للجان إحياء المجتمع المدني وللمنبر الديمقراطي السوري “منذ أيار 2013 مع التوافق الروسي الأميركي على جنيف2 والفريقان يعملان على ربط الملف السوري بملفات إقليمية ودولية ويتواصل معهما كل من له علاقة بالملف السوري، وصار الفريق الأميركي يسعى لإرضاء منظمات متطرفة بغية مشاركتها في مؤتمر جنيف2، كل هذا يدل على أن مصلحة الشعب والسيادة السورية هي في الاعتبار الأخير بعد ضمان المصالح الدولية، ولم يعد جنيف2 مطلباً للسوريين بل مطلب دولي للدول الراعية والإقليمية لتحقيق توازنات وصفقات ورسم معالم جديدة لسورية خارج أهداف السوريين في دولة مدنية ديمقراطية”.

السابق
روحاني يأمل في تحسين العلاقات مع أوروبا وأميركا الشمالية
التالي
بوشكوف: أزمة السياسة الأميركية في الشرق الأوسط ضاعفت دور روسيا