الحياة: قيادة الجيش تلاحق سيارة مستأجرة استخدمت في اغتيال اللقيس

كتبت “الحياة ” تقول : غرق لبنان بانعكاسات الفيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت أول من أمس وحوّلت شوارع وأنفاقاً عند مداخل العاصمة الى برك، احتجزت فيها السيارات والمواطنون وأطفال المدارس، وتحولت بعض المناطق الشعبية التي تفتقد مجاري صرف المياه الى بحيرات طافت فيها السيارات بعد أن دخلت المنازل وتسببت السيول في الأرياف في جرف خيم زراعية وأخرى يقطنها النازحون السوريون الذين عادوا الى العراء أو منازل جيران ليأووا فيها. ولم يحجب احتلال هذا الموضوع الحيّز الأكبر في وسائل الإعلام القضايا الأخرى الساخنة السياسية والأمنية التي تشغل اللبنانيين سواء في طرابلس التي شهدت خرقاً محدوداً للهدوء عصراً، أو بالنسبة الى التحقيقات في اغتيال القيادي في «حزب الله” حسان اللقيس.

ولقيت الاتهامات التي وجهها الأمين العام لـ «حزب الله السيد حسن نصرالله للمملكة العربية السعودية بأنها وراء التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، مزيداً من ردود الفعل فرأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه كان من المستحسن «تأكيد أن إسرائيل تقف وراء التفجير أسوة بما صدر عن الجمهورية الإسلامية عوضاً عن اتهام المملكة العربية السعودية، محذراً من «جر البلاد نحو مزيد من التوتر وإقحام لبنان أكثر في الصراعات المحتدمة للمحاور الإقليمية

وامتدح رئيس حزب «القوات اللبنانية سمير جعجع «رد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على تناول السعودية باتهامات باطلة من دون سبب أو مبرر ، معتبراً أنه «القيِّم الأول على الوطن والدولة في وجه الحملات النافرة التي تسيء الى علاقات لبنان الدولية والإقليمية، لا سيما أن المملكة وقفت دائماً الى جانب لبنان وقدمت له الدعم
وتواصلت التحقيقات في اغتيال اللقيس، حيث استمر تفريغ ما احتوته كاميرات مراقبة كانت موجودة في عدد من الزوايا حول المبنى الذي قتل في القيادي في «حزب الله
. وتأكد وفق المعلومات الأولية أن اثنين من المسلحين الثلاثة المزودين سلاحاً كاتماً للصوت أصابا اللقيس بخمس رصاصات في رأسه وعنقه من أصل 7 رصاصات أطلقت عليه، وأنهم فرّوا، وفق شهود عيان، عبر مساحة غير مبنية نحو بوليفار كميل شمعون، حيث رجّح أن تكون سيارة انتظرتهم فيه ليتواروا. وتولى جهاز الأمن التابع للحزب التحقيقات في القضية، فيما واصل قادة الحزب تقبل التعازي باللقيس في بعلبك.
وكان لافتاً صدور بيان عن قيادة الجيش، ليل أمس، جاء فيه: «أقدمت سيارة تحمل لوحة مكتب تأجير على تنفيذ عمل إرهابي معاد على الأراضي اللبنانية ليل 3/12/2013 (ليلة اغتيال اللقيس).

تتمنى قيادة الجيش على أصحاب مكاتب تأجير السيارات الإبلاغ الفوري عن:
– سيارة تم استئجارها مؤخراً، وفقد الاتصال بمستأجرها، أو تبلّغ المكتب صاحب العلاقة بوجودها مركونة في مكان عام بتاريخ اليوم (أمس) أو أمس (أول من أمس).
– سيارة تم استئجارها وأعيدت للمكتب صاحب العلاقة بتاريخ اليوم (أمس) أو أمس (أول من أمس) وفي داخلها بقايا وحول وأتربة.

كما تطلب من محطات المحروقات ومغاسل السيارات الإفادة عن أي سيارة جرى غسلها (أمس أو أول من أمس) وفي داخلها بقايا وحول وأتربة.
وتأمل من أصحاب شركات تأجير السيارات الاستحصال من الزبائن على نسخ من المستندات الشخصية بعد التأكد من قانونيتها وصور شمسية عائدة لهم
يذكر أن آثار أقدام وجدت في حديقة المبنى الذي يقطنه اللقيس قدّر المحققون أنها لثلاثة أشخاص، يعتقد أنها لمنفذي الاغتيال، وبالتالي لا بد من أن تكون الوحول علقت في أحذيتهم، نتيجة الأمطار التي تساقطت ليل العملية.
وفي طرابلس ساد الهدوء طوال النهار باستثناء خرق حصل عصراً أدى نتيجة تبادل إطلاق النار بين الجيش ومسلحين الى إصابة مواطن وملازم في الجيش، في منطقة الملولة – باب التبانة. وكان الجيش أزال 17 دشمة وأوقف 7 مطلوبين في طرابلس أمس. وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على 3 موقوفين من جبل محسن. وليلاً أفيد بأن قذائف سقطت عند أطراف 4 بلدات في عكار شمالاً من الجانب السوري، ولم يبلّغ عن إصابات.

وعلى الصعيد السياسي، علمت «الحياة أن رئيس حكومة تصريف الاعمال ميقاتي كثّف اتصالاته في الساعات الأخيرة استعداداً لعقد جلسة لمجلس الوزراء، على جدول أعمالها الوضع الأمني في لبنان، خصوصاً في طرابلس، وإصدار المرسومين لمباشرة تلزيم التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة.
وعزا ميقاتي الذي يتشاور مع الرئيس سليمان الدعوة الى أن البلد مشلول وأنه لا يمكنه الوقوف مكتوف اليدين وأن التأخر في تشكيل الحكومة الجديدة يمكن أن يزيد من تراكم المشكلات التي تستدعي توفير الحلول، ومن لا يريدون انعقاد الجلسة فليعجلوا في تأليف الحكومة وعندها لا مبرر لانعقاده ونكون في غنى عن الدعوة.

السابق
البلد: حادثة مقلقة في القبة … مَن يوقع بالجيش؟
التالي
الشرق الاوسط: عمليات قنص تخرق اليوم الثالث بعد انتشار الجيش في طرابلس