عجز الدولة عن استقبال الشتاء يفضح صفقات وزرائها

كل الاجراءات والتدابير المتأخرة التي لجأت اليها اجهزة الدولة ومؤسساتها لتخفيف وطأة الكوارث المائية وسياسة الانفاق المقفلة والسيارات العائمة والاسر القسري لم تخفف من وطأة الغضب الشعبي، وكل التعاطف الرئاسي والحراك الوزاري والمؤتمرات الملغاة لم تردع المواطنين عن الكفر بالدولة العاجزة المستقيلة من مهامها لمصلحة الخلافات بين وزرائها تارة على محاصصة وطورا على منفعة شخصية وتلزيمات ونكايات يدفع اللبناني وحده فاتورتها حرق اعصاب وهدر وقت على الطرقات، او بالاحرى البحيرات.

وعلى سطح محصلة “الشتوة” الاولى طفت الخلافات المستورة بين اهل الحكم وتفجرت الازمات التي عجزت كل الوساطات عن “ترقيعها” على رغم التحذيرات المتكررة وتوجيه المعنيين مباشرة بالملف اكثر من اشارة من مغبة غرق اللبنانيين، الا ان “الشح المالي” في الاعتمادات أحدث طفرة مائية جنى اللبنانيون ثمارها امس.

حتى ان اجتماعات وزير الداخلية العميد مروان شربل مع رؤساء البلديات المتكررة وتوجيهاته للحؤول دون الوصول الى ما أحدثته امطار “نصف الساعة” من كوارث لم تتمكن من ضبط وتيرة تراشق التهم والمسؤوليات بين الوزراء الذين لم ينبت اي منهم ببنت شفة ليبرر غرق المواطنين في وحول صراعاتهم، بما يوسع رقعة الهواجس من تكرار السيناريو نفسه الاسبوع المقبل مع وصول عاصفة “الكسا” الموعودة.

السابق
جنبلاط: كان من المستحسن اتهام إسرائيل بانفجار سفارة ايران لا السعودية
التالي
مساع دولية لوقف اطلاق النار في سـوريا قبل جنيف 2