الوزراء طلعوا من جنس البشر!

مجلس أبو صوت له شطحات ونطحات ويحاول أن يوهمنا متعمداً أنه قادر على المحاسبة والتشريع، وهذا ما لا يقبله عاقل ففي النهاية الكلمة لصاحبة السيادة وهي الحكومة المتهورة لأنها تمسك بخيوط اللعبة وغالبية أعضاء البرلمان يرددون عيش وسيبني أعيش.

ما أسوأ العيش وأنت خانع ذليل… لا تخاف الله في عملك ولا تستحي حتى من الناس… واليوم هناك أعضاء يتشدقون بالعدل والصدق وهم قبيضة حرامية… يجاكرون الشرفاء في هذا المجلس ويصفونهم بأقذع الألفاظ، والناس تعرف من هو الصادق ومن هو الكاذب الأشر اللي دائماً يخصر دشداشته…. كنت أعلق أمالاً على اثنين أو ثلاثة في هذا المجلس، إلا أن البعض فاجأنا وبسرعة بالظهور على حقيقته المرة وساهم بنسف الدستور ولوائحه فكان من المدحضين… وفي المقابل صعد نجم أكثر من نائب في أعيننا، فكم نتمنى منهم الاستمرار على هذا النهج القويم فهم تحت المراقبة الشديدة.
ما حدث في جلسة الثلاثاء هو تعد صارخ على الدستور، ومسألة إعطاء أعضاء المجلس القرار لأن المجلس سيد قراراته هو نهج خطير ومنافٍ للدستور وطعن في من صاغوه من الآباء والأجداد… كيف يُمّكن رئيس الوزراء من إلغاء محاور في الاستجواب بحجة أنها تخضع لوزراء آخرين… أليس رئيس الوزراء هو من يرسم السياسة العامة للدولة وهو المهيمن والمشرف على أداء جميع الوزراء… ألا يتحمل رئيس الوزراء ملف القضية الإسكانية وتراجع الدولة وكثرة الفساد فيها؟! لا أتحدث اليوم عن جابر المبارك فحسب، ولكني أتحدث عن حرقتنا على الدستور والعبث الذي يمارس فيه من قبل أعضاء صحوا من النوم ووجدوا أنفسهم ممثلي الأمة، ولم نرَ من يدافع عن الدستور… أعترف أن هناك إمعات في مجلس الأمة يمين يمين ويسار يسار، لكني أشره على كثر غيرهم.. ألا تعني لكم القضية الإسكانية أي شيء أم أن رضا رئيس الحكومة أهم من مصلحة المواطن؟! ألا تريدون القضاء على الفساد وتطوير البلد أم أن سموه أهم لديكم؟!
باختصار ثار الشعب ضد العبث بمكتسباته الدستورية وعبث الحكومة السابقة، واليوم برأيي الشعب سيثور لأن البلد يتعرض لأشد أنواع القهر والتنكيل سواء في دستورنا أو حتى في مؤسساتنا المدنية والعسكرية حتى المواطنين أصبحوا عرضه للظلم والقهر!
إضاءة : ذكرت في المقال السابق أن وزير الصحة لا يصلح لوزارة الصحة واليوم سيهرب الرجل باستقالة لأن الكثير من الأعضاء سيقف ضده بسبب عدم تخليصه لمعاملاتهم غير القانونية!

 
السابق
أفيقوا من غفلتكم يا عرب
التالي
المكيافيللية في السياسة الإيرانية

اترك تعليقاً