امنحوا سوريا السلام

نشرت صحيفة الغارديان مقالاً لريم علف بعنوان “امنحوا سوريا السلام، لا عملية سلام”. وتقول علف في مقالها “عوضاً عن العمل على إنهاء الصراع الدائر في سوريا، فإن مؤتمر جنيف يبدو وكأنه حيلة أمريكية لبدء محادثات لا نهاية لها”.

وأضافت علف في مقالها أن “مجموعة من وزراء خارجية بعض الدول أعلنت الأسبوع الماضي أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يكون له أي دور في سوريا عند إنتخاب حكومة انتقالية قادرة على المضي قدماً بمستقبل البلاد”.

ورأت علف أنه” نظراً لعدم الإيفاء بالوعود السابقة التي قطعت للسوريين المعارضيين لنظام بشار الأسد، فإنهم لا يبنون آمالاً كبيرة على مؤتمر جنيف 2″.

وأضافت كاتبة المقال “عوضاً عن المطالبة بحظر إطلاق للنار غير المشروط بين المعارضة والقوات الحكومية السورية ورفع الحصار عن المناطق السكنية وتأمين خطوط إمدادات لوكالات الإغاثة الدولية، فإن أصدقاء سوريا يطالبون الأسد باتخاذ تدابير لبناء الثقة قبل البدء بالمحادثات الرسمية بينهما”.

وأشارت علف إلى أنه “بعد المجزرة التي خلفها النظام السوري باستخدامه الأسلحة الكيماوية وبعد تجاوز الأسد الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فإن واشنطن حريصة على عدم التورط المباشر بالوضع الدائر في سوريا”.

وأوضحت أن “أمريكا تأمل في جعل المحادثات الدبلوماسية بين أطراف الصراع الدائر في سوريا على المستوى الدولي وجعلهم يشاركون في جولات لا حصر لها من المحادثات بينهم”.

وختمت علف بالقول إن “التوصل إلى اتفاقية شبية باتفاقية أوسلو قد تناسب الأسد جداً، إلا أن طموحه يتطلع إلى التوصل إلى إتفاق شبيه بإتفاق الطائف الذي عمل على إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية”.

وتضيف الكاتبة أن “العديد من السوريين يرون أن كل هذه الخيارات كارثية بعد مرور عامين ونصف العام على المعاناة الكبيرة ، وبعد ما بذلوه لإغلاق صفحة مؤلمة من التاريخ السوري ثم النهوض وإعادة بناء البلاد من دون هذا النظام القاسي”.

وتخلص علف “لذا يرى الكثير من السوريين أنهم يريدون صياغة نسخة خاصة بهم من إتفاق دايتون الذي جلب السلام إلى البو

السابق
يريد العالم العربي حاكما قويا
التالي
ينبوع يقوي نشاطكَ الجنسي