البناء: نصابُ التشريعية مؤمّن رغم مقاطعة المستقبل والقرار عند برّي

كتبت “البناء ” تقول: عادت الاستحقاقات السياسية الداهمة إلى واجهة الاهتمامات الرسمية والوطنية مع استمرار سياسة التعطيل والارتهان للخارج من قبل فريق “14 آذار” وهو الأمر الذي ينعكس مراوحة في عملية تشكيل الحكومة وشللاً في عمل مجلس النواب في ظل الإعلان الصريح والواضح من جانب كتلة “المستقبل” نيّتها مقاطعة الجلسة النيابية التشريعية يوم غد الأربعاء فيما يعتبر حضورها لجلسة اليوم المخصّصة لإعادة انتخاب هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرّري اللجان “تحصيل حاصل” ومن باب لزوم ما لا يلزم لأن النصاب لهذه الجلسة مؤمّن مع حضور نواب التيار الوطني الحر وآخرين لها.
وإذا كان “المستقبل” وحلفاؤه عادوا في الساعات الماضية إلى لغة التجييش ورمي المسؤولية في ملعب الآخرين فإن ذلك لم يعد يفيد هؤلاء أمام الرأي العام وأمام جمهورهم الذي خبر وكشف حقيقة النيات التعطيلية لهذا الفريق.

لا تغيير
ومن المتوقّع ألاّ تحمل انتخابات المجلس اليوم أي تغيير وإذا ما حصل فسيكون بسيطاً وكما كان يحصل في السابق على طريقة التبديل وما شابه ذلك.
أما المهم فهي الاجتماعات التي ستُعقد على هامش الجلسة في مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري لا سيما الاجتماع الثالث المرتقب بينه وبين الرئيس فؤاد السنيورة. ووفق الأجواء والمعلومات فإن هذا الاجتماع لن يحمل جديداً سوى التأكيد على استمرار التواصل باعتبار أن الموضوع الحكومي لن يطرأ عليه أي تطور طالما أن تيار “المستقبل” يصرّ على موقفه الرافض لصيغة 9 ـ 9 ـ 6 متناغماً مع القرار غير المعلن للسعودية بإبقاء الأمور على حالها من الجمود والفراغ وهذا الأمر ينسحب أيضاً على موضوع الحوار.

الجلسة التشريعية
أما في شأن الجلسة التشريعية يومي الأربعاء والخميس غداً وبعده فالظاهر أن الأمور بقيت في إطارها السابق بسبب قرار المقاطعة من تيار “المستقبل” وأعوانه الذي قالت أوساطه إنه يريد تعديل جدول الأعمال وهو الأمر غير الوارد طالما أن هيئة مكتب المجلس هي التي وافقت عليه وبالتالي فإنه من المستبعد انعقاد الجلسة التشريعية غداً خصوصاً أن الرئيس بري حريص على ميثاقيتها.

“المستقبل” واستمرار التعطيل
ولكن رغم نيّة “المستقبل” ومعها حليفتها كتلة “القوات اللبنانية” مقاطعة الجلسة غداً فالترجيحات تشير إلى أرجحية اكتمال نصابها مع وجود توجّه لدى نواب التيار الوطني الحر لحضورها وربما نواب كتلة حزب الكتائب ولذلك فإن التئام الجلسة مرهون بما يقرّره الرئيس بري وما يعتبره “ميثاقية الجلسة”.

الوضع الأمني يُشغل الأجهزة
في ظل هذه الأجواء بقي الوضع الأمني يشغل كل اللبنانيين وبخاصة الأجهزة الأمنية في ضوء المعلومات التي توافرت في الساعات الماضية عن قيام “جبهة النصرة” بتفخيخ أربع سيارات وإرسالها إلى لبنان وإن كان وزير الداخلية مروان شربل أشار إلى أن لدى الأجهزة الأمنية معطيات عن إرسال السيارات منذ عشرة أيام لكن التحريات لم تتوصّل إلى أي معلومات.

.. واجتماع أمني في بعبدا
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ترأّس أمس في قصر بعبدا اجتماعاً أمنياً حضره قادة الأجهزة الأمنية جرى خلاله البحث بالأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء محاولات المجموعات المتطرّفة ضرب الاستقرار وإشاعة الإرهاب من جديد.
وذكرت مصادر قريبة من المجتمعين أنه جرى تبادل الآراء حول ما تملكه الأجهزة من معلومات عن تحرّكات للمجموعات المتطرّفة خصوصاً ما يتعلّق بالسيارات المفخّخة التي أرسلتها “جبهة النصرة” وجرى التشديد على التنسيق بين الأجهزة الأمنية بما يمكنها من منع أي محاولات لضرب الاستقرار والأمن. كما أفيد أنه جرى البحث في قضية تحرير المطرانين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية في شمال سورية.

سليمان لقادة الأجهزة
وخلال لقائه عدداً من قادة الأجهزة الأمنية نوّه الرئيس سليمان بالجهود المبذولة لضبط الأمن وكشف المخططات التخريبية.
وعلمت “البناء” أيضاً أن الرئيس سليمان طلب خلال الاجتماع الأمني أن يُصار إلى اوسع عملية تنسيق وتبادل للمعلومات بين الأجهزة الأمنية بما يمكن هذه الأجهزة من تفادي الأعمال التخريبية التي تعمل لها المجموعات المتطرّفة وطلب من قادة الأجهزة أن يكون هناك مرجعية أمنية موحّدة يتم من خلالها تبادل المعلومات عما لديها من تقارير حول تحرّك المجموعات المسلّحة مؤكداً أن المهم هو إحباط ومنع أي محاولات لضرب الاستقرار قبل نشر أو تسريب أي معلومات لوسائل الإعلام.
وعلمت “البناء” أيضاً في هذا الإطار أن ما أثير أول من أمس عن أن “جبهة النصرة” أدخلت أربع سيارات مفخّخة إلى لبنان قد وصلت إلى بعض الأجهزة الأمنية معطيات أكيدة عنها قبل أكثر من أسبوعين ولذلك فإن وثيقة أول من أمس ترتبط بما كان ذكر عن إدخال سيارات إلى بعض المناطق قبل عيد الأضحى.

قصف على الهرمل
في السياق ذاته عاودت العصابات المسلّحة الموجودة على الجانب السوري من الحدود محاولاتها لتوتير الأجواء في القرى والبلدات اللبنانية المحاذية فعمدت هذه العصابات أمس إلى إطلاق خمسة صواريخ على أطراف مدينة الهرمل وسقط أحد الصواريخ قرب ثكنة للجيش اللبناني في المنطقة. كما أفيد عن سقوط عدد من الصواريخ في مشاريع القاع.

الكشف عن مفجّري “الرويس”
إلى ذلك ذكر موقع “العهد” أن الموقوف حسام أبو حلق اعترف أمام مخابرات الجيش بمسؤوليته مع عمر الأطرش عن تفجير الرويس. أضاف نقلاً عن مصادر أمنية أن رواية مقتل عمر الأطرش غير مؤكدة وهي تنتظر نتائج فحوصات الـ D.N.A التي تُجرى حالياً لقطع الشك باليقين.

السابق
الجمهورية: الأسد ينتظر دليلاً على تورّط سوريا في قضية سماحة
التالي
البلد: مجلس النواب يمدّد لمكتبه وللجان… ولعجزه