مبادرة بري.. بين الرفض والقبول

ذكرت أوساط قريبة من المشاورات الجارية أن "لم يحصل تقدم جوهري قد يفضي إلى حلحلة العقد التي لا تزال تعترض عملية التأليف. في سياق آخر تستمر المبادرات لاعادة الحياة الى الحوار الوطني وسط تباين في المواقف، حيث يجمع فريق 8 آذار والمحايدين على ضرورة القيام بذلك في حين يعترض فريق 14 آذار على الامر.

تستمر المبادرات للوصول الى حوار جامع الموضوع السياسي الأوحد على الساحة الداخلية حاليا في ظل الجمود المتواصل الذي يشلّ مؤسسات الدولة في وقت تحتاج البلاد إلى ما يشبه خليّة نحلوعلى المستويات كافة لتلبية الحد الأدنى من احتياجات اللبنانيين.
ورغم بعض الأصوات التي تصدر عن بعض أفرقاء “14 آذارالرافضة لهذا الحوار تحت مسمّيات عديدة، وأكد سمير جعجع أن لا مشكلة مع الرئيس نبيه بري والعلاقة معه ممتازة والنيات طيبة في إطلاق المبادرة“. لكن الحوار لن يجدي نفعاً مع حزب الله ما دام متمسكاً بمواقفه. ونحن جربنا الحوار معه منذ ثمانية أعوام قبل تورطه في الحرب في سوريا، ورأينا جميعاً ما كانت النتيجة“.

وشدد جعجع على أن ما بلغه حزب الله من تدخل كامل في الملف السوري وارتباطه عقائدياً خارج لبنان يجعل الحوار غير مجد.

في سياق متصل، أكدت مصادر مقرّبة من قصر بعبدا تشير إلى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ينتظر تقريراً من بري حول أجواء ونتائج المشاورات المتعلقة بمبادرته ليبني على الشيء مقتضاه فيما يتعلق بالدعوة إلى الحوار وهذا ما كان أشار إليه رئيس المجلس في وقت سابق.
وأمس جدّد بري في لقاء الأربعاء النيابي قوله إنه ينتظر أن تستكمل اللجنة التي كلّفها جولتها لجوجلة النتائج مشيراً إلى أن مبادرته لاقت قبولاً جيداً من العديد من الأفرقاء وهي تهدف في ما تهدف إلى تسهيل تشكيل الحكومة وليس إلى عرقلتها”.

أما على الصعيد الحكومي، ذكرت أوساط قريبة من المشاورات الجارية أن “لم يحصل تقدم جوهري قد يفضي إلى حلحلة العقد التي لا تزال تعترض عملية التأليف، حيث أن الرئيس المكلف تمام سلام الذي يواصل مشاوراته مع القوى السياسية لم يتبلغ من فريقي 8 و14 آذار جديداً نوعياً، قد يساعده على إزالة العوائق التي تعترض مهمته، وبما يمكنه من إنجاز مهمته في وقت قريب”.

وأشارت إلى أن حزب الله” “لم يتخل عن مطلب الثلث المعطل الذي بدا أنه متمسك به أكثر من أي وقت مضى، كما أن الكلام الذي صدر على لسان نائب الأمين العام لـحزب اللهالشيخ نعيم قاسم الأخير يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة لا يمكن التنازل عنها كأساس لأي بيان وزاري للحكومة الجديدة، ما يعني بوضوح أن الحزب وحلفاءه لا يعترفون بإعلان بعبدا ولا يمكن أن يقبلوا به بديلاً لهذه الثلاثية في البيان الوزاري للحكومة الجديدة“.

آخر تحديث: 19 سبتمبر، 2013 9:53 ص

مقالات تهمك >>