8 آذار: تحميل سلام فريقنا مسؤولية التعطيل غير واقعي
اكدت مصادر قيادية بارزة في 8 آذار لـ"المركزية" ان الاشارات الايجابية التي اطلقها كل من رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد امس وامس الاول تشير بوضوح الى رسوخ العلاقة بين الطرفين. فالكلام الايجابي المتبادل بينهما ليس للاستهلاك الاعلامي او لاسترضاء خواطر الشارعين لأن التفاهم اكبر من اي خلاف داخلي على ملفات محددة.
ونفت المصادر ما ذكر عن توجه لتعديل صيغة ورقة التفاهم او زيادة بعض البنود عليها بل ازالة التباينات في الملفات الداخلية عبر توفير هامش سياسي اكبر من التوافق والتشاور الثنائي، وزيادة عوامل التفاهم بين التيار والحزب. فالتمديد لمجلس النواب وقائد الجيش ملفان سياسيان خلافيان لكنهما لن يفسدا في الود قضية ولم يكونا من بنود ورقة التفاهم فليس فيها ما يمنع التباين في الرأي او تبديل الاولويات لأن العمل السياسي يفرض بعض الحيثيات احياناً. التيار الوطني الحر يرى ان حزب الله تتصدر المقاومة اولوياته بينما يركز التيار اهتمامه على الملف الداخلي. وتابعت ورقة التفاهم ليست منزلة ومر عليها 7 اعوام ويمكن تعديلها، واذا حصل هذا فلن يكون الآن لان خطوة كهذه من شانها ان تعزيز فرضيات وجود الخلاف واثلاج صدور الذين يتمنون انفراط التفاهم".
وعن التواصل بين الفريقين، اكدت المصادر ان "اي لقاء بين العماد عون او اي وفد قيادي من الحزب لن يكون سرياً وسيتم الاعلان عنه في حينه". وجددت القول ان وفداً قيادياً سيزور الرابية في غضون الايام المقبلة وان التواصل بين الطرفين لا ينقطع ويتم بشكل يومي ودوري لمعالجة اي قضية طارئة ولفتت الى ان التواصل زادت وتيرته بعد تفجير بئر العبد ولا سيما بين ممثلي الفريقين من النواب والوزراء.
وحول اللقاء بين الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله والعماد عون، اوضحت المصادر ان "الترتيبات جارية لعقده لكنه ليس من امر ضاغط يدفع الى تسريع وتيرة التحضيرات التي تتطلب آلية معقدة مرتبطة بامن العماد عون وبالوضعية الامنية الحساسة للسيد نصرالله ولهذه الاعتبارات لا يمكن الافصاح عن المعلومات الا بعد انتهاء اللقاء بساعات".
وفي الملف الحكومي شددت المصادر على ان "لا تقدم في عملية التأليف وكل المشاورات والاتصالات الحكومية متوقفة. وابدت اسفها لتحميل الرئيس المكلف تمام سلام قوى 8 آذار مسؤولية التعطيل واعتبرته تجنبا غير واقعي".

