قبلان: للعدل والاصلاح والانصاف لبنانيا وعربيا بعيدا عن القتل

ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة التي استهلها بالقول: "شهر رمضان شهر المغفرة والرحمة والرضوان والخير والايمان فهو افضل الشهور وايامه افضل الايام ولياليه افضل الليالي وساعاته افضل الساعات. فهذا المناخ الايماني والعبادي فيه رحمة واطمئنان واستقرار، وعندما تكون في شهر مبارك فان علينا ان نغتنم فرصة هذا الشهر لنحوله الى مناخ انساني وعبادي فيه كل الخير فنعمل عبره ما يرضي الله ويحسن الوضع ويلهمنا العمل التقوائي والايماني. ان شهر رمضان شهر عبادة ولا يوجد فيه مكان للهو لان ايام الشهر ولياليه مطوقة بان يكتسب الانسان الفيوضات الالهية فيعيش الصائم في ضيافة الله سبحانه وتعالى فينعم بالخيرات لان النوم في شهر رمضان عبادة والاعمال مقبولة والادعية مستجابة، لذلك فان علينا ان نغتنم هذا الشهر بالصلاة والعبادة والدعاء فلا نضيع الفرصة الذهبية التي منحها اياه الله في شهر رمضان فنبادر الى العمل الصالح ونبتعد عن كل باطل وشر، فشهر رمضان ساحة مهيئة لعمل الخير مما يستدعي ان نتوب اولا وندعو الله ونتحرك عبر اوامره فتكون اعمالنا خالصة لله فيها الرضى لله تعالى والمنفعة للعباد".

واضاف: "ان شهر رمضان مناسبة للتوبة واكتساب الفضائل والمكارم لأنه مناخ روحاني جعله الله فرصة للمؤمنين ان يكونوا في رحاب الله مما يحتم ان نبادر الى العمل المحقق لرضى الله تعالى. ان العبادة ليست محصورة بالصلاة والصوم فحسب انما تشتمل على مختلف ميادين الحياة من امر بالمعروف ونهي عن المنكر وقضاء حوائج الناس والتقرب الى الله بخدمتهم وقضاء حوائجهم ومد يد العون الى المحتاج منهم. ان شهر رمضان شهر الخلاص والعتق من النار مما يستدعي ان ننتهز فرصة شهر رمضان بالتزام العمل الصالح فنعمل لما يخلصنا من الشرور والمعاصي فنباهي الملائكة المكرسة حياتهم لعبادة ربهم. ان على الصائم ان يعمل بكل جهد وامكانية وطاقة فلا يجوز ان يضيع فرصة شهر رمضان، ان شهر رمضان شهر الهدوء والاستقرار والاطمئنان فعندما نتاجر مع الله فاننا نكسب ونحقق الربح الكبير وعلى الصائم ان يستغل شهر رمضان بالعمل المضاعف من البر والاحسان وصلة الرحم، فالنبي محمد جعل شهر رمضان نعمة وبركة للصالحين المطالبين ان يعملوا في اتجاه العمل الصالح والخير العميم والتحلي بالورع والتقوى فيكون يوم الصوم معززا مكرما بالخير والورع فلا نظلم احدا ولا نعتدي على احد فنجاهد انفسنا ونجتهد في سبيل مرضاة الله ونحصن انفسنا بتقوى الله، فالتقوى حصننا والورع لباس المتقين".

واستنكر "تحويل سماحة الاسلام الى ظلم واستبداد على ايدي اناس لا يفقهون جوهر الدين وحقيقته، فيشوهون بممارساتهم واعمالهم الارهابية والاجرامية البعيدة عن تعاليم الدين، فعلى هؤلاء ان يتقوا الله في عباده وبلاده ويلتزموا دينه وقرانه وسيرة الائمة المعصومين، وعلى المسلمين ان يتصدوا للفساد والظلم والضغينة والشر والمنكر ويبتعدوا عن الانانيات والمصالح الضيقة فالمسلمون مطالبون بان يصلحوا حال امتهم ويتعظوا ممن سبقهم ويكونوا في توجه سليم وصحيح وصادق فينتزعوا من انفسهم الحسد والبغضاء والضلال ويكونوا مع الناس في كل خير وتعاون، وعلى الجميع ان يعودوا الى الدين والقرآن وسنة النبي، ولا سيما ان ما نشاهده على الارض لا يدل على الحق انما على الظلم والفساد، وعلى المسلمين ان يرحموا كل الناس ويتعاملوا معهم بصدق ومودة ورفق فيكونوا متعاونين على البر والتقوى".

وطالب السوريين والعراقيين والمصريين والبحرينيين بان "يضعوا تقوى الله نصب اعينهم والكف عن كل شر ومنكر والابتعاد عن كل فتنة، فلا يزيدوا الهموم على بعضهم البعض، ويتواصلوا ويحلوا مشاكلهم بالحوار ويعملوا لما فيه مصلحة شعوبهم، وعلى السوريين ان يعملوا للاصلاح بعيدا من القتل والعنف وعلى حاكم البحرين ان ينصف شعبه لأنه شعب كريم ومبارك فيكون عونا للشعب".

وطالب اللبنانيين بأن "يكونوا اخوة متحابين متعاونين على الخير والبر، وعلى المسؤولين ان يعدلوا لان العدل ميزان الحق فيكونوا مع الله عاملين لمصلحة اهلهم واخوانهم، لأن الانسان في لبنان كريم طيب يجب التعامل معه برفق ومودة واحسان".

وختم: "شهر رمضان هو شهر الخيرات والتواصل وعلينا ان نفتش عن كل فقير لنقدم اليه يد العون فنهتم بأمور النازحين السوريين بقطع النظر عن انتمائهم المذهبي والقومي فهم ضيوف واخوة ينبغي ان نساعدهم ونتعاون معهم ولا نتعرض لهم بأذى. وعلى مصلحة الكهرباء ان تعدل في توزيعها للتيار الكهربائي وعليها اعطاء الموظفين حقوقهم المشروعة فلا تبخس احدا".

ح-ح  

السابق
فتفت: التسجيلات لم تغير شيئا و لدينا إثباتات عن مشاركة أطراف غير الجيش
التالي
قاسم: إنفجار الضاحية جزء من مشروع استهداف المقاومة