دعا وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال المهندس جبران باسيل إلى العودة إلى لبنان القوي، لبنان القوي برئيسه، القوي بحكومته، القوي بجيشه، لأن الصورة التي شاهدناها على صحيفة النهار بالأمس هي صورة لا تشبه جيشنا وليس هذا هو الجيش الذي نريده كلنا للبنان، وبأن تمد اليد عليه، ويصبح هو حاجز عبور للمسلحين وللذين ينقضون علينا بأفكار غريبة عنا، بل نريد أن يبقى الجيش حاميا لنا وحاميا للبلد وهو ضمانتنا الأخيرة وكلنا معنيون بأن نقويه ويكون هو العنوان للبنان القوي".
كلام باسيل جاء عقب جولة تفقدية على بعض المشاريع في قضاء جبيل شملت بلدات الخاربة، بجه وإده رافقه خلالها نواب قضاء جبيل: وليد خوري، سيمون أبي رميا وعباش هاشم، المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس جوزف نصير ومستشار الوزير المهندس جان جبران. وكان في استقباله في محطاته رؤساء بلديات وفاعليات ومخاتير وأهال.
واختتم باسيل جولته بافتتاح مركز مؤسسة كهرباء لبنان في عمشيت بعد تأهيله من ضمن مشروع "مقدمي الخدمات". وقال: "إننا نريد مؤسسة قوية لمؤسسة كهرباء لبنان، لأننا نريد دولة قوية ونريد أن نعود إلى شعار "لبنان القوي" لا إلى شعار قوة لبنان بضعفه، لأنه شعار لم نرث منه سوى الويلات، والخدمات العامة العاطلة، والفساد والإهتراء الدولي، وهذا شعار للأسف يطرحونه مجددا تحت عنوان حياد لبنان".
أضاف: "نعم نريد أن نحيد لبنان عن المشاكل، ونريد أن نحيد المشاكل عن لبنان وبالإتجاهين، لكننا لا نريد لبنان ضعيفا لأنه بذلك يستقطب المشاكل حكما، لكن عندما يكون قويا، فبقوته يبعد المشاكل عنه، لذلك نجد أن لبنان اليوم بإمكانه أن يتحدث في النفط وفي الحفاظ على ثروته المائية بوجه إسرائيل بعد أن أصبح لديه قوة المقاومة".
وتابع: "كما أننا لا نريد أن نفرط بنقاط القوة التي اكتسبناها، وفي الوقت نفسه، لا نريد إفراطا في القوة لأن الإعتقاد بالقوة الزائدة أيضا يجعل صاحبه يغش ببعض المعطيات، إننا في بلد يجب أن تطال فيه التوازنات الداخل والخارج لنحافظ كمكنونات داخلية على وطننا ونعيش بتوازن مع محيطنا فلا يغلب علينا ولا نغلب عليه. لذلك نريد دولة قوية بمؤسسات قوية، وعندما نقوي الدولة من الداخل يصبح لديها مناعة وعندئذ يمكننا أن نفكر بالحياد ولكن عندما نكون ضعفاء، فالكل يدخل إلينا ومن جانبنا في السياسة إننا نقوم بما علينا وبعملنا الوزاري والنيابي نعمل من أجل لبنان القوي".
وعن المشاريع قال: "ان الأعمال شملت إمداد شبكات مياه في عدد كبير من القرى كمرحلة أولى وكمرحلة ثانية إمداد 315 كلم من شبكات المياه بقيمة حوالي 25 مليار ليرة لبنانية، وان هذه المشاريع هي من ضمن برنامج متكامل يؤدي في مراحله الأربع إلى إمداد شبكات مياه في كافة قرى وبلدات قضاء جبيل ويؤدي بالنهاية إلى تأمين المياه إلى قرى القضاء. إن المشروع الأهم بالنسبة إليكم والذي هو مصدر المياه الأساسي هو سد جنة الذي انطلق وهو يؤمن 8 مليون متر مكعب من المياه ولن يوقفه أي أحد فالسد بدأ بمرحلته الأولى ولن يتوقف وستتم متابعته في مرحلته الثانية، وكل الدراسات التي نقوم بها تؤكد المؤكد أن أساسات هذا السد صلبة، وللأسف كل ما يشاع بخصوصه علميا يظهر أنه غير صحيح".
أضاف: "كما أن هذا السد سيؤمن المياه للمواطنين 24/24 وان زيارتنا اليوم هي للتأكيد على أن هذه المشاريع يتم تنفيذها في كل بلدات جبيل، ولدينا بالنهاية إلتزام أنه في عام 2015 تكون مشاريع المياه قد انتهت، وتتأمن هذه الخدمة للمواطنين. أما بالنسبة للكهرباء، فإننا اليوم في عمشيت أمام دائرة الكهرباء التي تم تأهيل مركزها من ضمن مشروع مقدمي الخدمات. ونعلم أن جبيل لديها الإمتياز ولدينا ما يكفي من المشاكل مع الإمتياز التي نأمل أن تحل لصالح الدولة اللبنانية ولصالح المواطنين حتى لا يحرم أي أحد من حقوقه في الكهرباء".
وتابع: "ان مشروع مقدمي الخدمات يشكل فرصة ليحصل المواطنون من خلاله على خدمة أفضل وهو يحول وضع الكهرباء السيىء الى وضع أفضل بكثير من خلال شبكة ذكية وعداد الكتروني يسمح لخدمة متطورة، ورقابة على الشبكات، وعلى الإشتراكات ولا يعود هناك من مواطن لا يدفع كهرباء أو يسرقها، ويصبح جميع المواطنين متساوين، وإننا نعول على هذا المشروع الكثير الكثير لينصف المواطنين".
كما وجه باسيل تنبيها أوليا لشركات مقدمي الخدمات قائلا: "أعلم أنهم مروا بظروف صعبة نتيجة مشكلة المياومين أدت إلى تأخير اعمالهم وتفهمنا الأمر، وقمنا بإعادة برمجة الأعمال، إنما تنتهي هذه البرمجة في الثاني من شهر آب 2013 والمشروع ليس كناية عن مشروع جديد لغب الطلب إنما يهدف الى تقوية كهرباء لبنان وتأمين خدمة مميزة للمواطنين".
وأمل أن "تصل هذه الرسالة الأولى بالشكل اللازم لأن لا مسايرة لأي أحد في العمل، بل هناك مصلحة الدولة والناس كأولوية دائما. وهناك مصلحة الدولة والناس، والمشاريع التي نفذت هي لتقديم مشاريع أفضل، والمهلة هي شهر آب 2013 ليتم تركيب الساعات لدى المواطنين مع تأمين خدمة أفضل".
وعن تأهيل وتجديد المركز، قال: "نحن نحتاج طبعا إلى هذا الوجه الجميل الموجود من سيارات جديدة ومعدات، وهذه الصورة نريدها في مؤسساتنا لكننا نريد وجها جميلا ويدا مفتوحة بالإستثمار وبالخدمات، لأننا نحن في لبنان للأسف في السياسة إعتدنا على وجه جميل يخفي وراءه الكثير من الخبث، فلذلك بأعمالنا العامة وخاصة الكهربائية نريد أن يرى المواطنون ما هو ظاهر وما هو مخفي ويكون هو نفسه".

