آلان عون:التمديد أدخل الدولة في غيبوبة بإنتظار الأحداث السورية

إعتبر عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون في حديث لـ"المؤسسة اللبنانية للارسال" إنه "لمن المضحك المبكي التكلم عن التمديد للمجلس النيابي، وما حصل يدل على أن القانون والمؤسسات هي الحلقة الأضعف في ظل دولة عاجزة، مما أدخل لبنان في حالة غيبوبة، قد يستيقظ منها عند وقوع أي حادث، أو بعد جلاء الصورة في الأزمة السورية". وأضاف: "لا أنكر أن جو الإحتقان كبير وإن إستمرار الأزمة السورية يزيد من إنخراط اللبنانيين فيها، لكن ما الذي يضمن أن الأوضاع الأمنية ستتحسن لإجراء الأنتخابات مستقبلا؟ لذلك إخترنا الإستمرار بالحياة الطبيعية الإجتماعية والسياسية ورفض منطق التمديد".

وأشار عون إلى أن "بعض اللبنانيين إرتبطوا خلال الثلاثين سنة الماضية عضويا سياسيا وطائفيا، بالمحاور الإقليمية، ولاشك أن نتيجة الأزمة السورية سيكون لها تداعيات على لبنان وعلى كافة دول المنطقة: إسرائيل، تركيا، الأردن وإيران".

وأضاف: "علينا كلبنانيين إيجاد تسوية جزئية لتجنيب لبنان المخاطر الأمنية، فالبلاد محكومة في حد أدنى من التفاهمات، ويعتبر البعض أن غياب التسوية الجزئية بين الأفرقاء اللبنانيين وغياب الرعاة الإقليميين أدى إلى تطيير الإستحقاق الإنتخابي، بينما سبق إنتخابات 2005 التحالف الرباعي، وجرت إنتخابات ال2009 بعد إتفاق الدوحة".

وعن عدم إستقالة نواب التيار الوطني الحر الرافضين للتمديد قال عون: "لقد قمنا بكامل واجبنا كنواب رافضين للتمديد، فلم نصوت على قانون التمديد وقدمنا طعنا أمام المجلس الدستوري بدستورية هذا القانون، وإذا كانت إستقالتنا تعطي شرعية للمجلس النيابي فنحن على إستعداد للاستقالة، لكن ذلك سيؤدي فقط إلى إنتخابات فرعية دون إعطاء شرعية للمجلس".

وستنكر عون تعميم ناشطي المجتمع المدني إنتقادهم على النواب وأعضاء المجلس الدستوري كافة دون تمييز، وقال: "هناك نواب رفضوا التمديد، ولم يتغيب كافة القضاة عن حضور إجتماعات المجلس الدستوري، ولكي يكون تحرك المجتمع المدني موضوعيا أتمنى عليهم عدم التعميم وإلا أصبحت تحركاتهم فوضوية غواغائية، فلا يجب أن تكون التحركات الشعبية رفضية بالمطلق بل أن تراقب الأحداث بموضوعية".

أضاف: "أحيي رئيس المجلس الدستوري للدورالإيجابي الذي قام به محاولا إنقاذ المجلس، لكن القضاة الذين غابوا هم الذين أسقطوا المجلس الدستوري وأساؤا للمؤسسات".

وحول طلب رئيس مجلس النواب إعادة إطلاق إجتماعات اللجنة الفرعية لدراسة قانون الإنتخاب قال عون: "أؤيد ما طرحه الرئيس بري لجهة التشاور مع رؤساء الكتل لخلق ظروف نجاح للجنة لأنه من غير المجدي العودة إلى القواعد السابقة في إنعقاداللجنة الفرعية، ويجب دراسة آليات البحث وخاصة لجهة وضع آلية لحسم النقاشات، فالحوار مفيد بين اللبنانيين لكن الأهم التوصل إلى نتيجة والإستفادة من العبر السابقة".

وفي ملف تشكيل الحكومة، أكد أن تكتل التغيير والإصلاح يطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية تنظم الإختلاف بين اللبنانيين وتعالج أيضا المشاكل الإقتصادية والإجتماعية، وقال: "نحن مع حكومة تمثل الكتل النيابية، ولا نحبذ تشكيل حكومة حيادية، فلكل الأفراد ميولهم السياسية، ومن الأفضل أن تكون الحكومة سياسية تحظى بدعم نيابي وشعبي لكي تتمكن من الحسم وإتخاذ القرارات الصعبة في ظل الأحداث والظواهر التي يشهدها لبنان".

وتمنى الإبتعاد عن التطرف في رفض مشاركة بعض الأفرقاء في الحكومة، وأضاف: "كل من مارس إتفاق الطائف بشكل متضخم يضع النظام اللبناني بخطر، فالطائف نص على الشراكة ولا يجوز تخطي نصف اللبنانيين في تشكيل الحكومة".

وختم عون: "لا حل لدينا كأطراف لبنانيين سوى الجلوس معا ووضع تسوية، ونحن اليوم في مرحلة تأزيم تسبق التسوية، ويجب عزل لبنان قدر المستطاع عن الأزمة السورية، وأعول على الحوار الإسلامي – الإسلامي الذي دعا إليه الرئيس بري وهو يلعب دورا محوريا في الثنائية الشيعية، وأن يتم بالتالي التوصل إلى التوافق دون أن يحصل ذلك على حساب الدولة ومؤسساتها".   

السابق
صقر من بلونة: البحث عن أدلة منصة الصواريخ مستمر
التالي
السنيورة: النظام السوري فوت على نفسه الفرصة حين كانت المظاهرات سلمية