اشار النائب فؤاد السعد الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خط احمر، ولن تسمح القوى السيادية في لبنان بالهيمنة عليه وتكبيله. ودعا رئيس الحكومة المكلف تمام سلام الى تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن وعلى قاعدة الامر الواقع، معتبرا ان الانتظار الى حين حصول توافق مع "حزب الله" كمن ينتظر عودة الاموات الى الحياة.
وقال السعد لـ"المركزية" ان "قوى 8 اذار مجتمعة تعمل وبتوجيهات من "حزب الله" والنظام السوري على تطويق الرئيس سليمان ردا على مواقفه الوطنية بامتياز وتصديه لانتهاك السيادة اللبنانية، معتبرا ان مهمة حزب الله لا تقتصر فقط على الغاء دور الجيش والقفز فوق القوانين واحكام الدستور انما ايضا على خطف دور الرئاسة الاولى وتكبيل صلاحياتها عملا بما تقتضيه مصلحة تحالفاته الاقليمية ودوره العسكري فيها، ومشيرا الى ان اهمية المذكرة التي رفعتها قوى 14 اذار الى الرئيس سليمان انها تدعم مواقف الاخير وتسدد خطواته في مواجهة تعديات النظام السوري على السيادة اللبنانية، وتؤكد على اهمية دوره الطليعي والاساسي في حماية البلاد من اخطار وتداعيات انغماس "حزب الله" عسكريا في الحرب السورية.
ولفت الى ان مقولة 8" اذار" "لن ندع سليمان يحكم في السنة الاخيرة من عهده" مجرد وهم وخيال غير قابل للصرف، وذلك لاعتباره ان الرئيس سليمان خط احمر لن تسمح القوى السيادية في لبنان بالهيمنة عليه وتكبيله، خصوصا انه المرجعية الرسمية الحرة والوحيدة المتبقية للبنان في مواجهة محاولات افراغ الدولة من مؤسساتها، بعد ان تمكن حزب الله وحليفه البرتقالي العماد عون من الانقلاب على حكومة الرئيس الحريري وخطف حكومة الرئيس ميقاتي المستقيلة ومنع الرئيس المكلف تمام سلام من تشكيل حكومته، مؤكدا لـ"حزب الله" ان البلاد لن تكون يوما لا بتصرفه ولا بتصرف اسياده وقادته في المحاور الاقليمية او اقله لن تكون يوما متنفسا للنظام السوري في حربه ضد الثورة والثوار.
واكد السعد ان حزب الله لم يعتد يوما بفعل حقبة الوصاية السورية على وجود مواقف حرة وسيادية لدى رئاسة الجمهورية، وذلك نتيجة اعتقاده بان لسلاحه كلمة الفصل في صناعة سياسة الدولة وتوجهاتها على المستويين المحلي والخارجي، وهو ما ترجمه عمليا ما يسمى زورا بوزير خارجية لبنان في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور من خلال تمرده على تعليمات الرئيس سليمان حيال تعديات النظام السوري على الاراضي اللبنانية وانتهاكه لسيادة الدولة مشيرا الى ان حزب الله يضع مهمة تطويق الرئيس سليمان سياسيا وخنق صوته السيادي على سلم اولوياته المحلية وهو ما لن يتحقق ما دامت قوى 14 اذار حزبيين ومستقلين وقواعد شعبية الى جانبه.
من جهة اخرى، اعلن السعد انه لولا استقواء بعض القرى والعائلات البقاعية بسلاح حزب الله غير الشرعي، لما تجرأ احدهم على تجاوز دور القوى الامنية والقضاء، وعلى قطع الطرقات والتهديد سلفا بالويل والثبور وعظائم الامور عازيا اسباب انتشار الفوضى الامنية أكان في البقاع او في صيدا وطرابلس الى خروج حزب الله من مركب الدولة وتمرده على الشرعية وعلى دور المؤسسة العسكرية تحت عنوان "حماية المقاومة ومقارعة المشاريع الاسرائيلية في لبنان والمنطقة"، ناهيك عن ان لحزب الله مصلحة بانتشار الفوضى على كامل الاراضي اللبنانية لا سيما في المناطق المتاخمة للحدود السورية وذلك لثلاثة اهداف رئيسية وهي: 1- اثبات عدم قدرة الجيش على ضبط الوضع الامني عملا بسياسة اضعافه، 2- اثبات وجوده كلاعب اساسي على مستوى التهدئة الامنية ما يخوله فرض معادلة سياسية – امنية تمكنه من الحصول على الثلث المعطل وليس الضامن في التشكيلة الحكومية المرتقبة، 3- ابقاء موضوع التكفيريين وجبهة النصرة والقاعدة شماعة يعلق عليها اسباب تدخله العلني والسافر في الحرب السورية.
وختم بدعوته الرئيس المكلف تمام سلام الى تشكيل حكومته الحيادية او اقله السياسية من غير الحزبيين في اسرع وقت ممكن وعلى قاعدة الامر الواقع شاء من شاء وأبى من أبى وذلك لاعتباره ان الانتظار الى حين حصول توافق مع حزب الله هو كمن ينتظر عودة الاموات الى الحياة، مشيرا الى ان اكثر ما يريح حزب الله هو امران لا ثالث لهما، اما تشكيل حكومة يعطى فيها الثلث المعطل لضمان انهاء عمرها ساعة يشعر بخروج مقرراتها عما يؤمن مصلحته الثورية ومصلحة النظام السوري، واما ابقاء الوضع في دوامة البحث عن حكومة الامر الذي يحرر مشاركته في الحرب السورية من كل التزام بالدولة اللبنانية.

