نظمت جمعية "تصالح" – "تجمع الشباب للحوار الاسلامي -المسيحي والعيش المشترك في لبنان"، اعمال يوم المسابقة الوطنية: "تصالح 2013" بعنوان "وجوه حوارية – بناة الجسور" في الجامعة اليسوعية أمس – حرم العلوم الانسانية – طريق الشام، بمشاركة اكثر من 20 مدرسة ثانوية خاصة ورسمية من مختلف المناطق، رئيس الجامعة اليسوعية الاب الدكتور سليم دكاش واعضاء جمعية "تصالح " وحشد من الاساتذة والشخصيات الفكرية والثقافية والاجتماعية والاعلامية.
بداية النشيد الوطني، ثم ألقى مدير معهد الدراسات الاسلامية المسيحية في جامعة القديس يوسف الاب الدكتور عزيز الحلاق كلمة شدد فيها على أهمية نشر ثقافة الحوار والالتزام بها، من أجل بناء ثقافة المواطنية الصحيحة، في بلد غني بتنوعه.
خليفة
ثم ألقى الأمين العام والعضو المؤسس في جمعية "تصالح" المهندس الفيزيائي سامي خليفة كلمة أشار فيها الى أهداف المسابقة، معتبرا ان "الحوار واجب ديني واخلاقي ووطني بامتياز من أجل ترسيخ ثقافة العيش المشترك في لبنان"، موضحا ان "هذه المسابقة الوطنية على ثقافة الحوار موجهة لطلاب المدارس الثانوية الرسمية والخاصة من كل المناطق، حيث تتركز أبحاث الطلاب حول الوجوه الحوارية في لبنان ودورها في ترسيخ وبناء ثقافة الحوار والتواصل من اجل تثبيت صيغة العيش المشترك او العيش معا. وكان من شروط المسابقة انه على كل ثانوية مشاركة تقديم بحثين اثنين عن وجهين حواريين تختارهما هي".
واضاف: "ان لجنة التحكيم المؤلفة من سبعة اساتذة جامعيين برئاسة الدكتور احمد حطيط، قامت بتقييم ما يزيد عن اربعين بحثا، باتباعها معيارا أكاديميا عاليا من أجل تصنيف هذه الابحاث، حيث جاء التقييم على البحث وليس على اسم الشخصية او الوجه الحواري المختار، وكانت تأتي النتيجة بمعدل بحثين لكل مدرسة ولكل بحث على حدة حيث قدمت هذه الابحاث في 30 نيسان الماضي".
حطيط
ثم ألقى رئيس لجنة التحكيم والعضو المؤسس في جمعية "تصالح" الدكتور احمد حطيط كلمة شرح فيها شروط المسابقة، والقواعد المتبعة في التقييم لكل الابحاث المقدمة، منوها بالمستوى العالي للمشاركين، لافتا الى ان الكل يعتبر فائزا، اذ انهم قاموا داخل ثانوياتهم بأعمال ضمن مجموعات بحثية قيمة أوصلت الى هذه النتائج الرائعة.
ثم بدأت اعمال المسابقة بتقديم كل مدرسة لابحاثها مستعينة ببرامج معلوماتية مساعدة.
وبعد الاستماع والتقييم للابحاث المقدمة، اجتمعت اللجنة التحكيمية معلنة ملاحظاتها على كل الاعمال بشكل عام.
الحكيم
ثم القت العضو المؤسس ونائب الرئيس في جمعية "تصالح"الدكتورة سعاد الحكيم كلمة أثنت فيها على المستوى الراقي لكل الابحاث.
مسرة
ثم قدم البروفسور انطوان مسرة استنتاجاته عن هذا اليوم الذي اعتبره "يوما تاريخيا ومؤسسا لاسلوب جديد من التعاطي التربوي والثقافي مع الشباب، ويعتبر ذلك بادرة جديدة ليس على مستوى لبنان فقط بل يصح ان يكون على المستوى العالمي، على صعيد المدارس والجامعات حيث تنخرط الجامعة اليسوعية بقوة في الحياة العامة، للمواطنين في لبنان ولا تبقى فقط في برج عاجي" .
خليفة
بعد ذلك تلا خليفة رسالة وصلت للمناسبة بشكل خاص من الحبر الاعظم بواسطة الامين العام للمجلس الحبري للحوار بين الاديان الاب ميغيل ابوسو وجاء فيها: "قل للشبيبة من قبلي ان فرنسيس بابا الامل والرجاء يرغب في حوار الصداقة والاحترام، والشباب هم المسؤولون عن المستقبل وعليهم ان يعيشوا بروح الحوار كل يوم".
ثم قدمت اللجنة التحكيمية لجمعية "تصالح" الدروع التقديرية الى كل المدارس الثانوية المشاركة.
بعدها احيت خمس شخصيات فنية لبنانية حفلا تضمن اغاني واناشيد وطنية تشجع على ثقافة العيش المشترك، والفنانون هم: طوني وديع الصافي، غبريال عبد النور الذي ادى "آفي ماريا" مع عمار فلاحة في تجويد قرآني" وغابي فرح مع جورجيت فرح.
رباب الصدر
ثم ألقت العضو في مجلس امناء جمعية "تصالح" السيدة رباب الصدر شرف الدين كلمة موجزة اثنت فيها على جهود الطلاب والاساتذة على الاعمال التي قاموا بها.
دكاش
وفي الختام كانت كلمة الاب سليم دكاش ركز فيها على الاهمية التي توليها الجامعة اليسوعية لموضوع الحوار المسيحي الاسلامي "من اجل تثبيت رسالة لبنان"، مشددا على "التزام الجامعة اليسوعية خدمة الوطن منذ حوالى 150 سنة والتزامها اليوم في تنشئة الاجيال الجديدة لانها مستقبل هذا الوطن".
وشجع الشباب المشاركين على اكمال مسيرة الحوار وتفعيلها في محيطهم التربوي وبيئاتهم الاجتماعية "لان مستقبل الوطن يرتكز عليهم".
ثم قدم دروعا تقديرية للوجوه الحوارية الوطنية التي شاركت في اعمال يوم المسابقة الوطنية وهم: الدكتور محمد السماك، عضو مجلس الامناء القاضي عباس الحلبي، عضو مجلس الامناء نعمة الله افرام، الشيخ سامي ابو المنى، السيدة رباب الصدر شرف الدين، العميد صالح طليس، الدكتور توفيق الهندي والاستاذ اياد ابو علي.
ووزعت لجنة التحكيم الجوائز، ونوهت بسبعة اعمال منفردة كانت مميزة في بحثها الحواري، وجاءت النتائج كالاتي:
– الجائزة الاولى: المدرسة اللبنانية – الفرنسية (ايليت – صور).
– الجائزة الثانية: مدرسة القلبين الاقدسين (طرابلس).
– الجائزة الثالثة : مدرسة العرفان – السمقانية.
وتعادلت ثانويتا فخرالدين الرسمية – بيروت وثانوية التنمية (مؤسسات الصدر – صور)
وستنشر اعمال المسابقة الوطنية في اصدار جديد لجمعية "تصالح" قريبا.

