رأت صحيفة ‘صاندي تايمز′ البريطانية، فانه في أثناء زيارة اوباما الى اسرائيل الشهر الماضي عرضت على الرئيس الامريكي معلومات استخبارية تظهر أن النظام السوري يستخدم السلاح الكيميائي. وفي لقاء استغرق نحو خمس ساعات عرضت على اوباما المعطيات التي تبين استخدام السلاح في حلب وحمص ودمشق، من اعداد العميد ايتي بارون، رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات. وحسب ‘التايمز′ فان عرض الامور امام الرئيس يعتبر اختبارا لجديته، فعدم الاستعداد للعمل عندما تجتاز سوريا الخط الاحمر هو اشارة الى اسرائيل انه لا يوجد الكثير خلف الوعد الامريكي للعمل ضد ايران لمنع سلاح نووي عنها.
وحسب الصحيفة البريطانية فانه عندما فهمت اسرائيل ان واشنطن لا تعتزم العمل، تقرر اخراج المعلومات الى الملأ. ولهذا قال العميد بارون في المؤتمر السنوي لمعهد بحوث الامن القومي إن ‘النظام استخدم سلاحا كيميائيا فتاكا، على ما يبدو سارين، ضد الثوار المسلحين’. وبعد أن قيل ذلك، ولما كانت وكالات الاستخبارات الاسرائيلية والفرنسية والبريطانية توصلت الى ذات الاستنتاج، لم يبقَ لاوباما غير الاعراب عن موقف علني.
كما افادت ‘الصاندي تايمز′ ن رئيس الاركان البريطاني الجنرال سير دافيد ريتشرتس، حذر من ان التدخل في سوريا قد يؤدي الى حرب شاملة. وحسب التقرير، فقد قالت الضابط الكبير لرئيس الوزراء دافيد كمرون ان ردا عسكريا على استخدام السلاح الكيميائي يجب أن يكون بحجم واسع للغاية كي ينجح. ‘فحتى اقامة منطقة انسانية آمنة ستعتبر حملة عسكرية كبيرة، دون تعاون السوريين’، قال ريتشرتس حسب التقرير لمحافل الامن العليا. وجاء من منظمة الامم المتحدة انه ارسل فريق للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا وان الفريق بدأ منذ الان يجمع المعلومات عن استخدام مثل هذا السلاح. وفي هذه المرحلة يعمل الفريق في دول مجاورة لسوريا، بسبب رفض النظام السماح له بدخول الدولة.
وفي البيت الابيض ناشدوا أمس الاسد السماح لمراقبي الامم المتحدة بدخول الدولة لفحص مسألة الاستخدام للسلاح الكيميائي. وذكر مساعدو اوباما حالة العراق حين أدت مادة استخبارية مغلوطة الى الحرب. وفي تلة الكابيتول في واشنطن، لم يكن للديمقراطيين شك بان الخط الاحمر اجتيز: فبزعمهم، مكانة الولايات المتحدة على الكفة. ووصف السناتور الجمهوري جون ماكين جر الارجل في البيت الابيض بانه ‘سخيف’ و ‘غير مفاجىء’. وقال ماكين انه ‘عندما قال الرئيس انه يوجد خط احمر، فسر بشار الاسد هذا وكأنه يوجد خط أخضر. وذبح الناس بصواريخ سكاد. هذا أحد الفصول الاكثر خجلا في التاريخ الامريكي’.

