مجدلاني: ننعي المقاومة التي باتت ميليشيا تأتمر بولاية الفقيه

أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني ان واقع الحال اليوم تغيّر عما كان عليه منذ سنتين عندما قام فريق 8 آذار بإنقلاب القمصان السود وتشكيل حكومتهم.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال مجدلاني: 8 آذار عادت أقلية، والأكثرية في مكان آخر، لذلك ما يضعه هذا الفريق من مطالب للتشكيل ليست سوى وضع العصي في الدواليب، للقول بطريقة غير مباشرة انه لا يريد حكومة بل الفراغ.

واضاف: ويواكب ذلك سياسة مشابهة في السلطة التشريعية من خلال ما رأيناه في لجنة التواصل، حيث كان موقف "حزب الله" واضحاً لجهة رفضه لأي قانون جديد للإنتخابات عبر ربطه الموضوع بالإجماع المسيحي علماً انه يدرك بأن هذا الإجماع غير متوفر، يضاف الى ذلك موقف التيار "الوطني الحر" الرافض لإعطاء اي رأي في ما يتعلق بصيغة القانون الإنتخابي.

وانتقد موقف العماد ميشال عون اليوم الذي أكد أنه لن يصوّت إلا على الإقتراح الأرثوذكسي. واشار مجدلاني الى أن هذا يأتي مناقضاً للتوافق الذي حصل في بكركي بشأن تعليق الإقتراح الأرثوذكسي توصلاً الى قانون يرضى عنه الجميع.

وتابع: عون واضح بشكل تام بأنه يريد الفراغ التشريعي، ومن جهة أخرى الفراغ التنفيذي وكل ذلك بهدف الوصول الى المؤتمر التأسيسي الذي تحدث عنه الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، وبالتالي من خلال هذا المؤتمر يتم نسف اتفاق الطائف.

وقال: عون يبرّر تأييده للمؤتمر التأسيسي بأنه يسعى الى تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية، ولكن في الواقع يدرك ان هذا المؤتمر لن يكون ابداً لمصلحة المسيحيين.

وأبدى مجدلاني خشيته من الوصول الى إلغاء المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وإقرار المثالثة التي ستكون ثمناً لسلاح "حزب الله".

وشدّد مجدلاني ان المواقف التي يطلقها عون شعبوية وهمّه ذرّ الرماد في عيون المسيحيين بأنه هو الوحيد الذي يطالب بحقوقهم، ويحاول بالتالي إعادة سيناريو2005.

وحذّر مجدلاني من خطورة ما يحصل على الحدود الشرقية – الشمالية لجهة التدخل السوري السافر والواضح والمفضوح، ومشاركة "حزب الله" عسكرياً بالقتال الى جانب النظام ضد الشعب السوري، وهذا ما قد يشكّل خطراً كبيراً على السلم الأهلي الداخلي وحالة الإستقرار والأوضاع المعيشية والاقتصادية للبنانيين. ودعا "حزب الله" الى وقف تدخله في سوريا.

وقال: بعد هذا التدخل تأكد ان شعار "الجيش والشعب والمقاومة"، بات وراءنا، فلم يعد هناك مقاومة بل ميليشيا تابعة للتحالف السوري – الايراني وتأتمر بأوامر ولاية الفقيه.

وأضاف: اليوم يمكننا ان ننعي المقاومة، لأن هناك بدلاً منها ميليشيا ايرانية اوميليشيا لبنانية تأتمر بولاية الفقيه والتحالف السوري – الايراني.  

السابق
سلام مصرّ على التعاون مع مختلف القوى وهو يرى أنه في حال نجحت حكومة الانتخابات فذلك سيكون انجازا تاريخيا
التالي
هيغل ينجز صفقة تسلح مع الامارات وعينه على ايران