أكد الرئيس سعد الحريري أن ما يقوم به حزب الله في سوريا هو جريمة موصوفة بحق لبنان واللبنانيين بمثل ما هي جريمة بحق سوريا وشعبها، داعيا اللبنانيين إلى رفض التورط فيها، معلنا في الوقت نفسه رفضه القاطع لأي دعوات مقابلة توجه من لبنان للجهاد في سوريا، محذرا من أن مثل هذه الدعوات إنما تحقق هدف بشار الأسد المعلن لزج لبنان وغيره من دول المنطقة في أتون النار السورية.
وقال في تصريح له اليوم: "إن انخراط حزب الله في القتال في سوريا هو انخراط في الدفاع عن النظام السوري مهما كانت الحجج المذهبية والفئوية التي يقدمها الحزب لتبرير هذه الجريمة التي تجر لبنان إلى أتون نار بشَّر بشار الأسد قبل غيره بأنه سينشرها في المنطقة".
وسأل الرئيس الحريري: "من كلّف حزب الله بالدفاع عن فئة من اللبنانيين في سوريا، إذا كانت هذه حجته تارة؟ ومن كلّفه بالدفاع عن فئة من السوريين دون غيرها إذا كانت هذه حجته تارة أخرى. وأضاف: "إن جريمة جرّ لبنان واللبنانيين إلى لعبة الموت التي أرادها النظام السوري تثبت مرة جديدة الوظيفة الفعلية لسلاح حزب الله، في لبنان وسوريا، وتظهر بالضحايا والدمار والدم أين يكمن قرار استخدام السلاح وأهدافه الفعلية.
إن جريمة دفع الشباب اللبناني للموت بالعشرات على أرض سوريا دفاعا عن نظام مجرم يضاعف من هولها وخطورتها أنها جزء من جريمة أكبر، وهي جر لبنان إلى صراع دموي وإقليمي لا طاقة ولا إرادة للبنانيين، كل اللبنانيين وأولهم جمهور حزب الله، على الدخول فيه".
وقال الرئيس الحريري: "إنني أدعو هنا جميع اللبنانيين إلى التعبير بكل الوسائل السلمية عن رفضهم للمشاركة في مثل هذه الجريمة، كما أعلن رفضي القاطع لأي خطوة مضادة من نوع الدعوات إلى الجهاد المضاد أو الاستنفار الطائفي والمذهبي سواء أتت من صيدا أو طرابلس أو أي مكان آخر من لبنان.
إن جميع اللبنانيين يعرفون أن مثل هذه الدعوات ما هي إلا ملاقاة لحزب الله في منتصف طريق جريمته ومن شأنها أن توفر المبررات المضادة له، ما يجعلها مساهمة عن قصد أو غير قصد، في زج لبنان واستدراجه إلى حرب يريد بشار الأسد شخصيا له أن يُزج فيها، في محاولته اليائسة لوقف مجرى التاريخ وإنقاذ نظامه من شعب ثار على الظلم والقتل والعبودية، ولن يتوقف حتى يحقق النصر".
وختم الرئيس الحريري قائلا: "إن جميع اللبنانيين مدعوون إلى مواجهة حفلة الجنون التي يريد البعض للبنان أن ينخرط فيها، وأن يسقط في فتنة سيلعن التاريخ كل من تسبب بها"

