في اسبوع نسج الروابط في عين ابل الامين: تاريخنا فيه شوك

في مناسبة الاسبوع الثقافي الخامس في ثانوية مار يوسف لراهبات القلبين الاقدسين في عين ابل والذي يقام هذا العام بعنوان"نسج الروابط" وبرعاية السفارة البلجيكية ، قدم الزميل علي الامين محاضرة بعنوان الجنوب "جسر تلاق وواحة حوار" وحضر اللقاء الى جانب طلاب المدرسة والاهل، مديرة المدرسة الاخت جوزفين نصر ورئيسة ديرعين ابل الاخت ماري سيليستيان وممثلين عن قيادة اليونيفيل والسفارة البلجيكية وحشد من اهالي الطلاب والهيئة التعليمية وابناء البلدة. بعد تقديم من مديرة المدرسة تحدث الزميل الامين عرض لمحطات تاريخية في حياة الجنوبيين وقضاء بنت جبيل والى صفحات بيضاء وسوداء فيها، مشددا على ان مساحات العيش الواحد هي المساحة الاكثر امتدادا في تاريخ المنطقة وحاضرها والاكثر تعبيرا عنها.
ثم اشار الى ان عين ابل ابل في ذاكرة ابناء القرى المحيطة مدرسة اولا وثقافة وتميز محبب وبلدة جميلة قبل أولا. وهذا هو سبب انشدادي، كما الكثيرين من اقراني في هذا المحيط ،الى المختلف الديني المجبول باسئلة وهواجس تتراوح بين رغبة عارمة بالاحتفاء بهذا الاختلاف وصولا الى رفض عصبي له، وبين شعور بوحشة الملل والتكرار الى الذهاب نحو دهشة المختلف واسئلته والانبهار به. وكعادة الاطفال اذا احبوا شيئا وقعوا في الاستلاب واذا كرهوا شيئا نفروا منه
وجدد التأكيد على ان تاريخنا ليس ورديا. بل فيه من الشوك الذي يدمي، لكن ليست خلافاتنا هي بسبب انتماءاتنا الدينية او المذهبية، فيها من العائلي والمذهبي والديني، وفيها من السياسي وفيها من الشوك ومن العطر ايضا
واضاف ان الإصرار على استذكار وخز الشوك و نسيان للورد وعطره وجماله.. هو الحرمان.. وجميل أن أذهب الى الآخر لأنه يحتاجني وينتظرني، خيراً أفعل.. لكنّ قداسة البابا بيندكتوس السادس عشر يقول لنا "إني أنا في حاجة الى الآخر والذهاب اليه أكثر من حاجة الآخر إلي.." هنا يصبح الحب مصنعاً للسلام.. مؤسسة للسلام..
لم يكن اختيار هذا الموقع الديني حكرا على ابناء الطائفة او المذهب. بل كان ان يطالب اعيان المسيحيين بحقهم باختياره امرا عاديا وطبيعيا بالنسبة للمسلمين.. بل مطلوبا، كما كان التقاضي عنده من قبل ابناء الديانة المسيحية امرا مألوفا لا يخل بالايمان المسيحي ولا يثير اي تشكيك او انتقاص نابع من الاختلاف الديني.
ولفت الى انه لم يكن اختيار موقع مفتي بلاد بشارة (الجنوب) قبل اكثر من قرن حكرا على ابناء الطائفة او المذهب. بل كان ان يطالب اعيان المسيحيين بحقهم باختياره امرا عاديا وطبيعيا بالنسبة للمسلمين.. بل مطلوبا، كما كان التقاضي عنده من قبل ابناء الديانة المسيحية امرا مألوفا لا يخل بالايمان المسيحي ولا يثير اي تشكيك او انتقاص نابع من الاختلاف الديني.
وختم بالمطالبة بتأسيس اطاراكاديمي واجتماعي غايته الاستفادة من تجربة الحرب لترسيخ السلام الاهلي . وهذا لا يتم الا عبر عقول واعية قادرة على فتح الباب على صندوق الحرب ونشر حكاياته واطلاق اوسع حملة لكتابة هذه الحكايا وتقديمها للاجيال الآتية بكل صدق وأمانة.
وفي الختام قمت مديرة المدرسة درع المدرسة للمحاضر.
  

السابق
الجيش: العثور على قنبلتين في ابي سمرا وقرب جامعة المنار في طرابلس
التالي
أسامة سعد: نطالب رئيس الجمهورية بوضع حد للعبث بأمن صيدا ولبنان