الشرق الأوسط: استياء في قواعد حزب الله من مشاركته في القتال بسوريا

يزداد الجدل في الأوساط الشيعية المناصرة لحزب الله اللبناني حول جدوى قتاله إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، في ظل كثرة الخسائر البشرية التي يمنى بها الحزب في دمشق وحمص، والتي كان آخرها محمد عبيد من قرية علي النهري في البقاع، شرق لبنان.

وبينما انقسم سكان الضاحية الجنوبية ببيروت، معقل الحزب ومربعه الأمني، بين مؤيد ومعارض للقتال في القصير بمحافظة حمص، وسط سوريا، اتفق الشيعة المناصرون للحزب على ضرورة القتال في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق، وذلك دفاعا عن المقام.

وقالت مصادر مؤيدة للحزب في الضاحية الجنوبية لـ"الشرق الأوسط" إن جمهور حزب الله "انقسم بين مؤيد لإشراك عناصر من الحزب في القتال الدائر في القصير على قاعدة الأهداف الاستراتيجية للمقاومة، ومعارض يستند إلى أن المقاتلين لم ينخرطوا في المقاومة إلا لقتال إسرائيل".
وذكرت المصادر أن هذا التململ الشعبي من مشاركة الحزب الذي يستند إلى رفض من عائلات المقاتلين "بدأ يدخل إلى صفوف المقاتلين الذين يرفض بعضهم المشاركة في القتال بالقصير".

وأكدت المصادر أن عائلات المقاتلين غير المتحمسة لمشاركة أبنائها في معركة الحدود اللبنانية – السورية "لا تعارض قتال أفرادها في محور السيدة زينب، بغرض الدفاع عن المقام". وأوضحت أن تلك العائلات "تعتبر الدفاع عن السيدة زينب، ضرورة عقائدية، نظرا لأهميته بالنسبة للمسلمين الشيعة".

أما في القصير، فإن جمهور حزب الله يعتبر المعركة "معركة نظام الأسد، ومعركة اللبنانيين الذين يقيمون في تلك القرى الشيعية داخل سوريا، وليست معركة ابن الجنوب أو البقاع".

السابق
أسرار خاصّة عن لبنانيين وأمن الخليج
التالي
الحياة: سلام لم يصل بعد الى مرحلة وضع اللائحة القصيرة للأسماء