فتفت: حزب الله يريد فراغا في المؤسسات لإضعاف الدولة

اوضح النائب أحمد فتفت في حديث الى اذاعة "الشرق"، أن اجتماع "قوى 14 آذار أمس كان ضروريا لأن الظرف ظرف قرار سياسي، وهذه المرحلة هي لإتخاذ القرارات والتوجيهات الضرورية لا سيما في موضوع الحكومة وتسمية الرئيس الملكف وموضوع الإنتخابات، وقد تم خلال الإجتماع التأكيد على وحدة قوى 14 اذار وعلى ان تكون تسمية الرئيس مشتركة ويكون هناك توجه واضح على أن تحضر الحكومة للانتخابات سريعا وليس حكومة تمهد للتمديد الطويل للمجلس النيابي".

وعن وجود توافق في حال طرح قانون اللقاء الأرثوذكي قال: "كل الطرق الأساسية التي يجب اتباعها من أجل التوافق تم الإتفاق عليها وما من مشكلة لمعالجة هذا الموضوع عندما يطرح على جدول الأعمال فعليا، ونحن ننتظر هل هناك جلسة وجدول أعمال، حتى اللحظة لم يتم دعوة مكتب المجلس".

سئل: لماذا اصطحبتم خلال اللقاء مع الرئيس بري خبراء انتخابيين؟

اجاب: "أنه حصل التباس وما جرى بالأمس أن هناك لجنة من قوى 14 اذار نقلت الى الرئيس بري المطالب المحددة بعقد جلسة من أجل بت موضوع التمديد للقيادات الأمنية، وكان يفترض أن يكون هناك اجتماع آخر تم الإتفاق عليه بين الرئيس بري والرئيس الحريري يوم الجمعة الماضي، وكان من المفترض أن يجمعني مع الرئيس بري الوزير السابق محمد شطح والفريق التقني للبحث بقانون الإنتخابات وتفاصيله، ولكن الرئيس بري أبلغ الوفد الذي زاره بالأمس أن هذا الإجتماع لم يعد ضروريا لأنه يريد أن يهتم بموضوع الإنتخابات".

وعن الهامش الذي يتمتع به الرئيس بري في المشاورات، قال: "أنا من المقتنعين أن الرئيس بري لا يملك هذا الهامش، ومن يقرر هو الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والرئيس بري وجه تنفيذي، وقد ثبت لنا الامر بعد أن تم تأجيل الإجتماع المقرر للبحث بقانون الإنتخابات لأن حزب الله لا يريد البحث بموضوع القانون المختلط عكس ما تم الإتفاق عليه في اللجنة الفرعية للانتخابات، وان أي قانون توافقي يجب أن يكون مختلطا ويحسن التمثيل المسيحي ولا يكون هناك نتائج محددة مسبقا، وحزب الله والتيار الوطني الحر لم يوافقا بعد ذلك على الموضوع رغم أنهم في اللجنة لم يعترضوا ولم نسمع أي كلام منهم".

وأشار الى أن وفد قوى 14 آذار سمع من الرئيس بري أنه يؤيد التمديد للقيادات الأمنية ولا نعرف إن كان يستطيع الإلتزام به في الهيئة العامة للمجلس".

وعما اذا كان التمديد للمجلس النيابي أصبح أمرا مفروغا منه، قال: "موضوع الإنتخابات كما نسمع من وزير الداخلية لم يعد قادرا على إجرائها حتى لأسباب مادية لأن مجلس الوزراء لم يؤمن له الأموال اللازمة وليس لديه الآليات التي تمكنه من إجرائها في هذا الموعد ولكن عندما نتحدث عن التمديد هذا يعني ان هناك نية لإجراء الإنتخابات، ونحن نريد الإنتخابات وبأسرع وقت ممكن ونحن نصر على إجرائها، أما إذا كان التمديد طويل الأجل وهذا ما يطلبه حزب الله لا يمكننا أن نوافق عليه لأنه يشكل طعنا للعمليات الدستورية وتهديد باعتبار لبنان دولة فاشلة".

وعن الآلية للتمديد، اشار الى انه "قبل الآلية يجب أن يكون هناك قانون ونية من كل الأطراف لإجراء الإنتخابات وبناء عليه سنرى إذا كانت الآلية تمديد طويل او قصيرالمدى، مؤكدا موقف قوى 14 اذار التوافق على القانون المختلط وعلى ان يكون التمديد حتى الخريف المقبل".

واكد الاصرار على التمديد للواء أشرف ريفي، موضحا التقدم باقتراح مكرر معجل، ولكن لدي انطباع أن هناك من سيعرقل هذا الأمر مستشهدا بكلام الرئيس بري اتركوا لنا الوقت لنحدد موعد اجتماع، وقال: "لا شك أنه يتعرض لضغط كبير جدا لعدم التمديد للواء ريفي".

اضاف: "فوجئنا بالأمس أن الرئيس بري أبلغ اللجنة أنه لم يكن على علم أن اللواء ريفي سيحال على التقاعد في اول نيسان وكان يعتقد ذلك في آخر نيسان وهذا الأمر ترك علامات استفهام حول ما يريدونه في المرحلة المقبلة، لافتا الى وجود أكثرية نيابية تريد التمديد للواء ريفي".

وعن اعتقاده أن موضوع التمديد للواء ريفي هو الذي استدعى استقالة الرئيس ميقاتي، قال: "لا أعتقد، الرئيس ميقاتي منذ زمن طويل غير ذي سلطة لأن حزب الله متسلط عليه في كل القرارات وقد رأينا ذلك في وزارة الخارجية وفي سوريا وفي القرار الأمني، وفي كل الأمور والرئيس ميقاتي اختار هذا الظرف لأنه مؤات وملائم سياسيا، ما أفسح له المجال للخروج من عنق الزجاجة ولا نعرف ما إذا أدخلوا البلد في عنق الزجاجة، ولا نعرف إذا كان حزب الله مستعد للذهاب الى حل فعلي يراعي فيه مصلحة البلد".

واعتبر أن استقالة ميقاتي انتصار ل14 آذار، وقال: "أثبتنا أن هذه الحكومة فاشلة على كل الصعد رغم ادعائها أنها حكومة استقرار، ففشلت في توحيد موقفها كما أساءت بشكل كبير الى العلاقات مع الدول العربية"، معتبرا أن جو قوى 14 اذار ساهم في خلق جو شعبي لم يعد الرئيس بري باستطاعته تحمله".

وعما اذا كان حزب الله يريد فراغا في المؤسسات، اعتبر انه "بعد طريقة التعامل السلبي مع قانون الإنتخابات وعدم رغبته في إيجاد قانون توافقي انتخابي وعدم إرادته التمديد للقيادات الأمنية في ظل الظروف الأمنية الصعبة طرح فراغا حكوميا وقد نصل الى فراغ نيابي، لا شك أن حزب الله يريد فراغا كاملا في المؤسسات لإضعاف الدولة ولتصبح إمكانيات سيطرته أقرب وأسهل".

وشدد على انه لن يتمكن من تحقيق ذلك رغم سعيه لخلق فراغ، مؤكدا على سقوط مقولة الجيش والشعب والمقاومة التي لم تعد مقاومة لا سيما بعد أن حول السلاح الى الشعب اللبناني والشعب السوري فأصبح مليشيا نبتت عليها مافيات حقيقية ولم يعد لها مكان في السياسة اللبنانية.

وعن الدعوة الى الحوار قال: "إذا كان الحوار يريد أن يبحث في جدول الأعمال السابق حول الإستراتيجية الدفاعية فأهلا به".

  

السابق
ماضي تسلم اخبارا من وزارة الصحة حول وفاة 8 نساء بعد وضعهن اطفالهن
التالي
النبطية شيعت هيثم شميساني زوج الاعلامية رنده منصور