فضل الله: الحكومة في استقالة غير معلنة

دعا العلامة السيد علي فضل الله الى وأد الفتنة المذهبية والطائفية محذرا من سوء تأجيج المشاعر وداعيا المعارضة الى دور ايجابي والحكومة الى الوفاء بالتزاماتها او مصارحة الاساتذة والموظفين خصوصا انها في استقالة غير معلنة.

وقال في خطبة الجمعة: لبنان بات يعاني استقالة غير معلنة للحكومة من مهمّاتها، لذلك فإننا نعيد التأكيد عليها بضرورة التّفتيش عن حلّ لمسألة تمويل سلسلة الرتب والرّواتب، وإلا فلتصارح الدولة مواطنيها بالواقع كما هو، فلا تبقي مواطنيها أسرى اجتماعات لا تُسمن ولا تغني من جوع، فمن أبرز واجبات الدولة أن تؤمن لمواطنيها سبل العيش الكريم، وأن توفر الأمن والاستقرار للجميع.

وفي الوقت نفسه ندعو المعارضة إلى لعب دور إيجابي في هذا المجال بدلاً من تسجيل النقاط.. ومن هنا، فإننا ندعو إلى مؤتمر وطنيّ عاجل يجمع الموالاة والمعارضة وكل الفئات الفاعلة لتدارس الطّرق المؤدية للخروج من هذا الواقع، منعاً لسقوط البلد في أزمة اجتماعيّة أو أزمة خزينة تؤثّر في الاستقرار وفي سعر صرف اللّيرة، فضلاً عن الأزمات الأمنية التي يخاف منها الجميع..

وفي مجالٍ آخر، لا يزال اللّبنانيّون ينتظرون قانوناً انتخابيّاً جديداً يراعي هواجس الجميع ويحقق التمثيل الصحيح والعادل، بعيداً من منطق الغالب والمغلوب…

وفي مجال آخر، فإننا نحذّر اللبنانيين جميعاً من مغبّة الانجرار مع الخطاب السياسي والإعلامي الذي يعمل على تأجيج المشاعر المذهبية والطائفية ويؤزّم العلاقات فيما بين أبناء المدينة الواحدة والمنطقة الواحدة التي عرفت التعايش فيما بين طوائفها ومذاهبها.

ونقول لأولئك الذين يتحركون من خلال عنوان إسلامي أن عليكم أن تكونوا أمناء على هذا العنوان وما يمثّل، فلا يمكن لمن يتحدث بعنوان إسلامي أن لا يعيش دعوة الله له: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ}.. {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}، أو أن يبتعد عن قول الرّسول الأكرم: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"..

إننا ندعو إلى دراسة هواجس كل الأطراف في الغرف المغلقة وبما لا يؤدي إلى إثارة مذهبية وطائفية نحن بالغنى عنها. وفي الوقت نفسه، على الجميع التنبّه لما يخطط له من مؤامرة كبيرة لجرّ المقاومة إلى نزاعات داخلية، والوعي لذلك والعمل على تجنبه بكل الوسائل، لا سيما في هذه المرحلة التي يوجّه العدو تهديداته إلى لبنان للثأر لهزيمته..

إن الجميع في هذه المرحلة مدعوون إلى وأد الفتنة وعدم صبّ الزيت على النار وتعميق الشرخ وزيادة منسوب التوتر المذهبي والطائفي، فالله الله في دماء الناس وأمنهم وأعصابهم.
  

السابق
مكتب شربل: مرسوم توجيه الدعوة للهيئات الناخبة ارسل في 3 كانون الاول
التالي
تحرش إسرائيلي على الخط الأزرق