بلغاريا وحزب الله..لا عقوبات ولا عدوان على لبنان

لن يطول صمت حزب الله على قضية اتهام الحكومة البلغارية للجناح العسكري فيه، من المفترض ان يطل الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله السبت المقبل ليرد خلالها على ذلك الاتهام، وعلى الرئيس سعد الحريري الذي هاجم حزب الله في حواره المتلفز الاخير، كما يحدد خيارات الحزب وتوجهاته المستقبلية.
في حين تعاني بلغاريا من أزمة سياسية عصيبة، لم تشهدها منذ فترة مرحلة ما بعد سقوط النظام الشيوعي، كالتي تواجهها الآن عن تورط عنصرين من الجناح العسكري لحزب الله المباشر في تفجير حافلة في مدينة بورغاس الساحلية في 18 تموز من العام الماضي.
شهر الجميع سيوفهم ضد الحكومة رافضين اتهام حزب الله معتبرين ان ذلك يشكل خطراً على امن البلاد، ورأى بعضهم أن هذا الحزب يتمتع بجاذبية شعبية كبيرة في العالمين العربي والاسلامي، وحرص هؤلاء جميعاً على اظهار الاتهام كأنه خيار اميركي – اسرائيلي يهدف الى الهجوم على ايران ودفع الاوضاع باتجاه إقحام بلغاريا في لعبة دولية هي ليست طرفاً فيها وغير قادرة على هضم تفاعلاتها وعواقبها.
وبالتالي اذا ثبتت صحة الاتهام، فإن ذلك ينسف الحياد والنأي بالنفس وكل ما وقع عليه لبنان من مواثيق وأعراف ومعاهدات واتفاقيات ثنائية او متعددة الأطراف. ويقول مصدر لبناني ان بلغاريا عضو في الاتحاد الأوروبي اي ان الأخير سيتخذ تدابيره أمام هذا الواقع، وعليه سيتجه الاتحاد ودول اخرى الى ادراج حزب الله على لائحة المنظمات الارهابية الأمر الذي سيحرج لبنان وحكومته.

وقال ان المجتمع الدولي يدرك جيدا طبيعة المعادلة القائمة في لبنان وواقع حزب الله وهو يثني على مسار الرئيس سليمان ويعتبره ضمانة الاستقرار واستمرار الدولة والشرعية وينقذ لبنان من الأزمات والمزيد من الورطات. لكن هذا الاتهام سيعني تراجع الاقبال السياحي والاستثماري والاقتصادي الى لبنان وهبوط الاستعداد لتقديم مساعدات او هبات او قروض للبنان اضافة الى التضييق على المصارف بالنسبة الى تمويل حزب الله ومن يدور في فلكه.

الا انه لا عقوبات ستفرض على لبنان ولن يتبدل جذريا التعاطي مع الحكومة اللبنانية والمؤسسات اللبنانية وان كان حزب الله شريكا في مجلسي النواب والوزراء.

كل المرجعيات الدولية تطمئن لبنان بأنه لا خوف من عدوان اسرائيلي عليه، وبعد هذا الاتهام فإن الخشية تزداد الا انه لا مؤشر واضحا يدل على ان اي عدوان قد يقع قريبا. في قضية النائب بطرس حرب والمدعي العام حاتم ماضي قال المصدر الواسع الاطلاع لـ «الأنباء»: أساسا النائب حرب سياسي عريق ومهذب ورجل قانون ويعرف كيف يتعاطى مع الرئاسة الأولى.

السابق
الأكاديمية البريطانية تصيب إيران
التالي
وهبي: لاحترام الاستحقاقات الدستورية ومواعيدها