ماذا بعد الاتهام البلغاري للحزب؟

رأى مصدر قانوني دولي لنا أن اتهام القضاء البلغاري "حزب الله" بالضلوع في تفجير حافلة سياحية على أراضيها، "يمكن أن يُستتبع باتخاذ الاتحاد الأوروبي موقفاً حازماً ضدّ هذا الحزب وكوادره ومموّليه، يبدأ بوضعه على لائحة الإرهاب، ويمرّ بمروحة كبيرة من العقوبات المصرفية والمالية والجزائية في حقه".

وأوضح أن العقوبات المالية "تشمل تجميد أرصدة الحزب وأرصدة عناصره وقادته في المصارف الأوروبية والمصارف الأُخرى المتعاملة معها حول العالم"، مذكّراً بما حصل في قضية "البنك اللبناني الكندي"، فضلاً عن "مقاطعته مالياً ومنع التبرّع له وملاحقة الجهات المتبرّعة، على قاعدة أن التمويل الذي يأتيه يُستخدم في عمليات إرهابية نظراً إلى حاجة الإرهاب المتنامية للتمويل"، مشيراً إلى أنّ "العقوبات قد تشمل كذلك، حظر سفر أعضاء هذا الحزب وخصوصاً قادته ونوابه ومسؤوليه، من دون أن تقتصر على المتهمين المباشرين بتنفيذ العملية".

ولفت المصدر الى أن هذا الإجراء "لا ينتظر صدور حكم عن محكمة محلّية أوروبية، إنما يمكن بناؤه على المعطيات المتوافرة في الاتهام والتي تكون على مستوى رفيع من الجدية".

وشدد على أنّ "لبنان قد لا يسلم من إدراج "حزب الله" على لائحة الإرهاب، إذا ما استمر وجود هذا الحزب في الحكومة". وإذ استبعد المصدر اللجوء الى عقوبات عسكرية، أشار إلى أن القبول بـ"انضمام "منظّمة إرهابية" الى الحكومة، يجعل لبنان ومؤسساته الرسمية في مواجهة مع المجتمع الدولي ما يستتبع وقف المساعدات والقروض والتعامل المصرفي والمالي وحظر سفر الرعايا الى لبنان، وما يعني تطويقاً مؤلماً للبلاد وعزلاً دولياً لها".

وفي الأصول القانونية، شدد المصدر على أن "الاتفاقات والمعاهدات الموقعة بين الدول الأوروبية والهيئات القانونية التابعة للاتحاد الأوروبي تُحدّد التعاون القضائي بين دول الاتحاد، وأنّ القرارات التي يتخذها الأخير تكون نافذة وملزمة لكل الدول الأعضاء"، مشيراً الى أنّ "اللائحة الأوروبية للمنظّمات الإرهابية تراجع دورياً، للتثبت من استمرار صحة المعطيات المدرجة فيها، وأنّ هيئات عدة متخصصة في الاتحاد الأوروبي تدرس طلب الدول الأعضاء في هذا الاتحاد إدراج فرد أو منظّمة على لائحة الإرهاب، وهذه الهيئات تصدر قرارها بالإجماع بعد التثبّت من صحة المعلومات الواردة في الطلب ليصبح الإدراج نافذاً بعد الإعلام عنه في الجريدة الرسمية للاتحاد.

السابق
وَيْكَ نبيه أقدِم…
التالي
هل الحريري جدّي في تعديل الدستور؟