تأخذ مبادرة الرئيس سعد الحريري طريقها إلى المجلس النيابي من خلال اقتراح قانون قائم على الدوائر الصغرى، يهدف الى سحب تأييد حزبي الكتائب والقوات اللبنانية لمشروع اللقاء الأرثوذكسي، علماً بأن مهمة لجنة الاتصال النيابية محصورة، على مدى اسبوعين، بدرس النظام المختلط
تعود لجنة الاتصال النيابية المكلفة درس مشاريع واقتراحات قوانين الانتخاب إلى الاجتماع اليوم لتركز بحثها على القانون المختلط بين الأكثري والنسبي. ومن المقرر أن تقدم كتلة المستقبل إلى المجلس النيابي اقتراح قانون وفق مبادرة الرئيس سعد الحريري، يرتكز على الدوائر المصغرة.
وفيما تكتمت أوساط الكتلة على الاقتراح «السري»، أوضح النائب احمد فتفت ان الاقتراح «طرح تفصيلي»، لافتاً إلى انه «ينطلق من القضاء حداً أقصى، ونعتمد مبدأ التواصل الجغرافي والديمغرافي»، لافتاً إلى ان «النظام الأكثري يكون في مجلس النواب والنظام النسبي وفق الطوائف في مجلس الشيوخ».
وفي رد ضمني على مبادرة الحريري، أكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ان «النظام الاكثري لا يصلح ليكون نظاماً للاقليات». وأشار في مؤتمر صحافي الى «ان أهمية النسبية أنها تعطي احتراماً للاقليات، ولا تعود هناك هيمنة عليها، وتكون فيها برامج للاحزاب، والدوائر فيها تكون بالقيمة نفسها وتكسر الاحادية». ولفت الى ان «قانون الدوائر الصغرى، بالمفهوم الذي عرض فيه، سيئ جدا، ففي قانون الدوحة يوصل المسيحيون 17 نائبا بأصواتهم بينما يوصلون بقانون الـ50 دائرة 11 نائباً، والمقاعد (المسيحية) تحت تأثير السنة وفق قانون الدوحة عددها 10 ووفق اقتراح الـ 50 دائرة ترتفع الى 19، وتلك التي تحت تأثير الشيعة كانت 5 وتصبح 10، وتحت التأثير الدرزي كانت 3 وتصبح 4».
وأوضح أن مجلس الشيوخ هو أعلى مرتبة بين المجالس، متسائلاً «كيف ينتخب على اساس قانون يخرب البلد كما يعتبرون الارثوذكسي؟»، مشيرا الى ان «رئاسة مجلس الشيوخ هي بالارقام للارثوذكسي، وهذه ليست مثالثة انما مرابعة لانهم يطمئنون (النائب) وليد جنبلاط ان الدروز سينالون رئاسة مجلس الشيوخ».
واعتبر أن «من يريد المبادرة عليه ان يعيد الصلاحيات لرئيس الجمهورية، ويصبح انتخابه بالاكثرية وليس بأكثرية الثلثين، واعطاؤه صلاحية حل الحكومة، وان تتبعه الاجهزة الرقابية، وان يتم وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء»، سائلا: «هل يجب ان ندخل موضوع الابتعاد عن الاحداث السورية وتجنيب لبنان الصراعات التي تحصل بمقدمة الدستور حتى يوقفوا ارسال السلاح؟». ورأى أن «الايجابية الوحيدة في كلام الحريري هو انه لن يقاطع الانتخاب في حال اقرار قانون اللقاء الارثوذكسي».

