لم يتطرق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة مساء أمس الى موضوع الاضراب والتظاهر اللذين دعت اليهما هيئة التنسيق النقابية اليوم مقدمة لتحرك أوسع في شباط المقبل.
والبارز في هذه الجلسة أن الرئيس نجيب ميقاتي أقفل على الوزراء طرح موضوع الزواج المدني، قاطعاً الطريق على طرح رئيس الجمهورية، بقوله إن الموضوع ليس مطروحاً، ولا ضرورة للدخول في سجالات لا طائل فيها في هذه الظروف.
ولما سأله وزير السياحة فادي عبود: "متى ستخرج هذا الملف من الدرج وتضعه على الطاولة؟" أجاب: "هذا ملف عائد الى صلاحياتي كرئيس للحكومة، وما دمت على هذه الكرسي فإن الموضوع لن يطرح".
وقد فرض الوضع الأمني في طرابلس، وحادثة الاعتداء على موكب الوزير فيصل كرامي، مناقشة طويلة. وطالب بعض الوزراء بإحالة الاعتداء على المجلس العدلي، وعارضه آخرون باعتبار ان الاعتداء لا يحمل صفة الجريمة التي تحال على المجلس، مما أثار استياء الوزير نقولا فتوش الذي رأى أن التساهل ستكون له عواقب وخيمة.
ورأى وزير الداخلية مروان شربل وفق معلومات لـ"النهار" ان احزاباً واطرافاً سياسيين وراء المسلحين في طرابلس، ودعا الوزير وائل أبو فاعور الى خطة شاملة لمعالجة موضوع السلاح في المناطق، وقد أيده ميقاتي.
وعلم أن مجلس الوزراء اتفق على وضع خطة أمنية شاملة لكل المناطق، وخصوصاً طرابلس، وكلف وزيري الدفاع والداخلية إعدادها، على ان تناقش في جلسة مقبلة في بعبدا. وطالب وزراء بالغاء رخص السلاح، ورخص المواكب، والزجاج الداكن للسيارات.
وأرجأ المجلس كل الملفات العالقة من الكهرباء ومطالب الموظفين واساتذة الجامعة اللبنانية. وأوضح وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب أن ملف التفرغ في الجامعة في عهدة رئيس الحكومة منذ أكثر من شهر، وأما مجلس الجامعة فيواجه عقبات تحتاج الى توافق سياسي.

