استقبل الرئيس الدكتور سليم الحص، قبل ظهر اليوم في مكتبه في عائشة بكار، السفير السوري علي عبدالكريم علي، وتم عرض التطورات اللبنانية والسورية.
بعد اللقاء، قال السفير علي: "قدمنا المعايدة الى الرئيس الحص في مناسبة الاعياد، ونقلنا اليه تحيات الرئيس بشار الاسد واطمئنانه الى صحته، وكانت فرصة للاصغاء اليه وتقويمه للاحداث في سوريا ولبنان وللعلاقة الاخوية واطلاله على الاحداث في مصر والمنطقة العربية ككل".
حوار
بعدها رد السفير علي على اسئلة الصحافيين.
سئل: من يقف وراء زج الفلسطينيين في الحوادث في سوريا؟
أجاب: "ان من زج الفلسطينيين في سوريا هو في الاساس من كانوا عمل منذ بداية الحوادث على استهداف سوريا نتيجة تبنيها للقضية الفلسطينية ولدفعها الى ان تتخلى عن البوصلة في الصراع العربي – الاسرائيلي لمصلحة المشروع الصهيوني الهادف الى تفكيك المنطقة والغاء دور القوى التي تبنى قواها الذاتية في مواجهة الاطماع الاسرائيلية في المنطقة كلها.
ان استهداف سوريا هو استهداف للقضية الفلسطينية وان مخيم اليرموك يحمل اسم مخيم العودة، والعرب جميعا يعرفون ان الفلسطيني في سوريا يتمتع بالحقوق نفسها كالسوري باستثناء الجنسية حرصا على حق عودة الفلسطينيين الى ارضهم. ولذلك فان استهداف مخيم اليرموك والمخيمات الفلسطينية مؤامرة ليست خافية على الفلسطينيين، لذلك كانت سوريا هدفا وكذلك المخيمات".
سئل: ماذا عن مذكرات التوقيف السورية في حق بعض الشخصيات اللبنانية؟
اجاب: "في تقديري، من يخوض محاولة زج الفلسطينيين في الصراع في سوريا هو نفسه من يزج نفسه في الصراع في سوريا تحت مسميات مختلفة ويقومون بالدور المؤسف في المشاركة في التغرير بهؤلاء الشبان وزجهم في القتال في سوريا وتحريض الشبان اللبنانيين والفلسطينيين على الانخراط مع الارهابيين من تونس والسعودية وتركيا وباكستان وافغانستان والشيشان في القتال. وهذه القوى تدفع الشبان الى القيام بالأعمال الدنيئة والارهابية في حق انفسهم اولا ثم في حق سوريا".
سوريا تقف في وجه هؤلاء وفي وجه المشروع الذي يحاول حتى استهداف هؤلاء والذين ارتكبوا هذه الجرائم وشاركوا في سفك الدم السوري وفي التآمر على سوريا هم اعداء الامة واعداء انفسهم ايضا، وسوريا بتماسكها ووحدتها ومؤسساتها وقوة جيشها وبالرؤية التي لا اهتزاز فيها ولا تشويش ستخرج من هذه المحنة، باذن الله، ومن كانت لديهم رؤية مشوشة يراجعون مواقفهم وحساباتهم. سوريا ستبقى رائدة في الدفاع عن قضايا الامة العربية".
سئل: ماذا عن زيارة الاخضر الابراهيمي لدمشق وهل يحمل مبادرات للحل؟
اجاب: "سوريا على الدوام ترحب بأي جهد يتيح الحوار السوري – السوري ويقود اليه والولوج الى مقدمات للحلول وللأزمة المركبة التي قادها الاميركيون وحرضوا عليها وكل الذين ساروا في ركبهم في المنطقة وخصوصا قطر والسعودية وتركيا. ولذلك ما يحمله الابراهيمي، بالاضافة الى ما تمخضت عنه لقاءات روسية – اميركية وايرانية – روسية – صينية، سوريا ترحب بكل هذه الجهود لانهاء الازمة ومنع القوى المتربصة بالمنطقة وبسوريا خصوصا من تحقيق اهدافها، وبالتالي نرحب بكل الجهود الداعمة لحوار سوري – سوري ليكون فيه انقاذ سوريا من الفتنة وهو الاولوية. واعتقد ان الامور ذاهبة الى مخارج ولا سيما ان ثبات سوريا مهد الارض لانجاح أي حل يحافظ عليها وعلى وثوابتها وقوتها وتماسكها. وبالتالي فان تماسك سوريا وثوابتها هي الحل الوحيد الذي ينقذها من المتربصين شرا بها.
سوريا ترحب بأي جهد من الاخضر الابراهيمي للحل والوصول الى الحوار السوري – السوري، وهذا ما تتجه اليه سوريا انما من دون ان تسمح لهذا الارهاب الذي يستهدفها من النجاح وضرب مؤسساتها ووحدتها الداخلية".
سئل: كيف هي صحة الوزير اللواء محمد الشعار؟
اجاب: "حاله جيدة ومستقرة، بحسب رأي الاطباء، وتسير بشكل جيد والحمد لله".

