تقدم المحامي رشاد سلامة بوكالته عن الدولة السورية، بشكوى مباشرة امام النيابة العامة التمييزية امس ضد النائب في "تيار المستقبل" عقاب صقر وكل من يظهره التحقيق في قضية تزويد "الجيش السوري الحر" أسلحة. وأحيلت على النائب العام التمييزي حاتم ماضي للاطلاع عليها.
وقال سلامة لـ"النهار" انه ارفق شكواه بمستندات وبنسخة منها لتبليغها الى النائب صقر وفقاً للاصول في مجلس النواب.
ورأى وكيل الادعاء ان الشكوى التي تقدم بها يقتضي ان تأخذ مسلكها القضائي مباشرة من دون ان تحال على مجلس النواب للتصويت عليها في شأن رفع الحصانة، معتبراً ان "هذا النوع من الافعال الجرمية المدعى بها في الشكوى غير مشمول بالحصانة النيابية، لانها ليست جزءاً من هذه الحصانة، وبالتالي لا يُسأل مجلس النواب لابداء النظر فيها". واشار الى ان النصوص القانونية في المادتين 39 و40 من الدستور تتناول حالات الحصانة التي يتمتع بها النائب.
وفي رأي سلامة ان "الدور الذي يؤديه النائب صقر لا تحميه الحصانة وفقا للقانون والاجتهادات اللبنانية والفرنسية رغم وجود بعض الاختلاف بينهما حول الموضوعات المشمولة مثل ارتكاب النائب في حديث تلفزيوني القدح والذم في حق احد خصومه بنية كيدية، فهذا فعل لا تحميه الحصانة النيابية في الاجتهاد الفرنسي.
في حين ، توقع وكيل النائب صقر رئيس "حركة التغيير" المحامي إيلي محفوض، أن "تُحفظ الشكوى لأسباب عدة". وأكد محفوض لـ"المستقبل" أن "المادة 39 من الدستور كرست وجسدت حصانة النائب، خاصة أنها تحدثت عن عدم جواز أي دعوى جزائية ضده في المواقف والأفكار التي يبديها خلال مدة ولايته، كما أن المادة 40 من الدستور والمادة 27 منه أكدت أن النائب يمثل الأمة جمعاء، ولا يمكن ملاحقته على الآراء التي يبديها".
واعتبر أن "الجهة المدعية ليست الدولة السورية، لأنه لم يعد ثمة وجود لهذه الدولة التي لم تعد ممثلة لا في أروقة الأمم المتحدة ولا حتى في جامعة الدول العربية، وهذا يستتبع القول إن كل المواثيق التي ترعى العلاقة بين الدول العربية وسوريا لم تعد قائمة، لأن النظام فقد شرعيته الشعبية والعربية والدولية، سيما وأن معظم الأراضي السورية لم تعد تحت سيطرة النظام".

