hشار المحامي وهبي عيّاش الذي تطوّع للدفاع عن نديم قطيش الى أن "القضية هي قضية رأي بامتياز لأنها لا تنطوي على أي جرم جزائي معاقب عليه".
واستغرب عيّاش في اتصال مع "الجمهورية" إحالة قطيش إلى التحقيق "من دون إسناد أي جرم معاقب عليه في القانون ما يتنافى مع المنطق القانوني والقاعدة المتعارف عليها أن لا عقوبة من دون نص".
ولفت الى أن ما قام به قطيش "إنما هو الدعوة الى التوجّه إلى السراي لإسقاط الحكومة، وهو مطلب لا يشكّل جرماً إنما يتماشى مع حرية الرأي"، مشدّداً على أنه "لا يمكن أن يسند الى قطيش أي جرم في ظلّ غياب النية الجرمية لديه، إذ إنّ ما حصل من هرج ومرج أمام السراي وتشابك بين القوى الأمنية والمتظاهرين لا يسأل عنه قطيش أولاً لأنه عفوي بدليل أنّ الشبان توجّهوا حاملين العصي وليس السلاح، وثانياً لأن الدعوة الى التوجّه إلى السراي منطقية لأن إسقاط الحكومة هو مطلب ديموقراطي ولا يتم من أمام الجامع أو من وراء نعش إنما من أمام مركز الحكومة".
ولاحظ عياش أنّ "الدعوة الى إسقاط الحكومة من أمام السراي تشبه التحرّكات التي نفّذها عدد من الجمعيات والنقابات العمالية قبل أسابيع لعرض مطالبهم، لكون الحكومة هي مصدر القرار السياسي". وإذ نبّه الى خطورة استدعاء قطيش، رأى أنّ هذا الاستدعاء "يحمل في طيّاته نية مبيّتة لدى النظام اللبناني في إسكات الرأي الحرّ وهو قد يكون الباكورة لسلسلة اعتقالات لاحقة تطاول الأحرار في لبنان من إعلاميين ومحامين وناشطين في المجتمع"، مستذكراً الاعتقالات التي كانت تطاول سابقاً وجوهاً إعلامية بارزة مثل غسان تويني وسليم اللوزي وجورج نقّاش لإسكات بقية الأقلام الحرّة.
وأعرب عيّاش عن ارتيابه من تحديد يوم الخميس للاستماع الى قطيش، "فهو يذكّر باستدعاء الشبان من "القوات" و"الكتائب" و"التيار الوطني الحرّ" أيام الوصاية السورية واختيار أيام الخميس لإبقاء الشبان موقوفين خلال نهاية الأسبوع بحجّة العطلة"، مشيراً الى أن "الاستماع الى قطيش كان يمكن أن يتم أمام قاضي تحقيق مدني وليس أمام جهاز أمني خصوصاً أن لا جرم جزائياً مسنداً إليه". وفيما لفت الى أن السياسة تستخدم مجدداً مطرقة القضاء لضرب الحرّيات، ناشد المحامين التضامن مع قطيش حفاظاً على الحرّيات العامة ودعماً لقضية محقة.

