الأنوار: القمة المسيحية – الاسلامية في بكركي تطلق تحركا لمنع الاساءة الى الاديان

بخلاف الاحداث الامنية التي ترزح تحت ثقلها الساحة الداخلية، شكلت القمة المسيحية – الاسلامية في بكركي امس، الحدث الابرز والتحرك الامثل على صعيد دعم اللحمة الداخلية والعمل معا لصون الاديان وقيمها. وقد اطلقت القمة تحركا باتجاه اصدار قانون دولي يمنع الاساءة الى الاديان.
وجددت القمة التنديد بالفيلم المسيء الى الاسلام ودعت الامم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية وسائر المنظمات والهيئات المعنية إلى اتخاذ قرارات تحول دون التعسف في استغلال حق حرية التعبير، ودون الإساءة إلى الأديان ورموزها المقدسة، وانعكاسها سلبا على العلاقات الاسلامية – المسيحية، والتسبب بقيام فتنة واسعة لها ارتداداتها على السلم الأهلي المحلي والسلام العالمي.

كما ندد المجتمعون بردات الفعل العنيفة التي أوقعت ضحايا بريئة واساءت الى المسيحيين ودور العبادة في بعض البلدان. وقرروا ايضا تشكيل لجنة من القانونيين المتخصصين في القانون الدولي لصياغة النص الملائم ولدراسة الاجراءات التي تصون الأديان السماوية وعقائدها من الإساءة والتجريح تحت طائلة الملاحقة القانونية، وعهدوا إلى اللجنة الوطنية المسيحية – الاسلامية للحوار وضع ومتابعة آلية تنفيذ هذه التوصية ورفعها الى المرجعيات الروحية مجتمعة.
واعربت القمة الروحية عن الارتياح الكبير لزيارة البابا الى لبنان والنتائج البناءة التي اسفرت عنها، واعلنت تأييدها الإرشاد وكلمات قداسته في المناسبة، وبخاصة لجهة التأكيد على أصالة وعمق العلاقات التاريخية بين المسلمين والمسيحيين في الشرق الأوسط، وعلى أن لبنان نموذج لسلامة هذه العلاقات والتعاون المسيحي – الاسلامي على كل المستويات. .

الانهيار الكبير
وتباحث المجتمعون في القمة الروحية ايضا في الازمة الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية التي تزداد معالمها سوءا يوما بعد يوم، وخصوصا لجهة تفاقم الدين العام وارتفاع نسبة البطالة، وغلاء المعيشة، وتدني الدخل واتساع دائرة الفقر وتزايد عدد الفئات المحرومة ما يدفع ببعضها الى حركات التطرف، وبروز ظاهرة الاعتداء والسلب والخطف التي يدينونها بشدة، وهم في هذا السياق يثنون على جهود القوى الامنية ويحثونها على التشدد في تطبيق القوانين والانظمة. وأعربوا عن تأييدهم لنداءات الهيئات الاقتصادية والصناعية وتحذيراتها من الأخطار المحدقة، وطالبوا الدولة باتخاذ الاجراءات اللازمة التي تنقذ من خطر الانهيار الكبير. وهم يرون أن المناخ السياسي والأمني هو الشرط الأول والأساسي للاستقرار والنمو الإقتصادي. وفي ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد والمنطقة، بات مطلوبا من الجميع، ومن السياسيين بنوع خاص، العمل على إزالة التشنجات السياسية والأمنية، وتوفير جو من الطمأنينة والثقة بمستقبل الوطن.   

السابق
الحياة: عون يطلب انتظار التحقيق في اطلاق النار على موكبه ردا على المغالطات والتسريبات الكاذبة
التالي
الشرق الأوسط: قمة مسيحية ـ إسلامية تدعو إلى تشكيل لجنة لصياغة نص يصون الأديان من الإساءة