اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار في حديث الى اذاعة "الشرق" ان "ما جرى في السعديات أمرا كبيرا جدا وخطيرا جدا، وان ما حصل يجعلنا ندق ناقوس الخطر"، سائلا عما يريده حزب الله في لبنان، وهل يبحث عن الفتنة في لبنان تنفيذا لمشروع إقليمي مكلف به؟ هل يريد أخذ لبنان والمنطقة الى اقتتال داخلي وإيجاد حالة من عدم الإستقرار ؟ وهل آن الأوان لإفتعال مشاكل داخلية تنفيذا للمشروع الإيراني في المنطقة؟
ورأى "أن حادثة السعديات لا يمكن فصلها عن حوادث مثيلاتها المتنقلة التي ينفذها حزب الله أو المجموعات التابعة له أو التي تأتمر بأمره"، مشيرا "الى الأحداث المتكررة التي حصلت في بيروت والناعمة وعلى طريق المطار وفي طرابلس وجبل محسن وباب التبانة وفي بعلبك وأمس في الإقليم. سائلا عما يريده حزب الله؟ وما علاقة المقاومة والقتال ضد العدو الإسرائيلي بمداخل إقليم الخروب؟ لماذا حزب الله يصر على فتح مكتب له في السعديات مدخل إقليم الخروب على الرغم من ان الناس ترفض أي وجود مسلح في أحيائها وبلداتها"؟
وأشار "الى أن ذلك سبقه محاولات للحزب لفتح مكتب له في بلدة السعديات وشراء شقق سكنية في ساحل الإقليم وساحل الشوف". وقال:"بالنسبة لنا لا مشكلة عندنا، والإقليم وأهله ليسوا منغلقين ولكن ما يفاجأ الأهالي في السعديات ومناطق أخرى هو توزيع عناصر حزب الله منذ حوالى الشهرين دعوات تحت شعارات دينية من أجل أن يفتح له مكتب ببلدة السعديات، ولكن الأهالي يومها رفضوا هذا الأمر وتجمد الوضع بعد أن تدخل الجيش. ولكن البارحة فوجىء الأهالي بوجود أكثر من 20 مسلح ينتمون الى حزب الله جاؤوا لتقديم التعازي".وسأل "هل يمكن أن نتصور مسلحين بكامل عدتهم وعديدهم جاؤوا للتعزية".
وتابع الحجار:"الأهالي ردوا عليهم وحصل تلاسن ثم قاموا بمهاجمة منزل المختار بالسعديات بالشكل الذي حصل، فقمت بالإتصال بقائد الجيش وبالمعنيين ووضعتهم في اجواء ما يحصل وتدخل الجيش مشكورا وحسم الوضع "، مضيفا:"ما يجب أن يفهم أن الناس لا يريدون مكاتب مسلحة ولا يريدون عناصر مسلحة تدخل الى المنطقة تحت دعوة تسمى المقاومة. فالمقاومة منهم براء بعد أن تكشفت حقيقتهم وحقيقة مشروعهم "، لافتا الى ان "المطلوب الآن هو أن ما يجب أن يفهمه حزب الله، أن ما يقوم به ينذر بمشاكل كبيرة"، وقال:"ان الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها ضمن إمكاناتها لكن يبقى القرار بضرب الإستقرار بيد من يحمل السلاح ومن له القدرة على ضرب الإستقرار".
سئل: هل الحكومة الحالية تعترف بأن حزب الله مقاومة ضد اسرائيل رسميا وشرعيا في لبنان؟
أجاب:"إن الأمور تكشفت والحقيقة باتت واضحة لا سيما بعد الذي سمعناه من يحيى صفاوي مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية حين قال إذا نفذ الكيان الصهيوني يوما أي خطوة ضدنا، فإن مجموعات المقاومة وخصوصا حزب الله في لبنان باعتباره دفاعنا الإستراتيجي سيكون له رد على هذا الكيان، وكذلك يقول محمد الجعفري قائد فيلق القدس بوجود عناصر له في لبنان وفي سوريا تقوم بمهام استشارية ما يؤكد أن ما اعتبرناه مقاومة ووقفنا الى جانبه يوما من الأيام بقتاله ضد العدو الإسرائيلي يتكشف لنا أنه أصبح أداة في مشروع إقليمي بقيادة إيران وهذا المشروع يريد وضع يده على المنطقة ويبحث عن مواقع نفوذ له. للأسف فإن حزب الله يرتضي أن يكون أداة في هذا المشروع، ولكننا لا نقبل به وسنكون له بالمرصاد بما تيسر لنا من وسائل سلمية، وأن المطلوب من الجيش والقوى الأمنية أن تقوم بواجباتها في هذا الإطار".
وعلق على وضع الحكومة الحالية برئاسة الرئيس ميقاتي "بأن قرارها موجود بيد حزب الله وموجهي هذا الحزب في إيران وفي النظام السوري".
وعن جلسة الحوار التي ستنعقد غدا أشار الحجار "الى وجود إشكاليات حول الجدوى من انعقاده أو عدم جدواه"، وقال:"نعم هناك خلافات واختلافات بين اللبنانيين وأن الطريق لحلها هو الحوار على قاعدة أن الحوار يمكن أن يؤدي الى نتيجة وأن يستند الى مرجعية، وهذه المرجعية هي الدولة وشروطها وعناصر بنائها والكل يعرف أن هناك نقاشا طويلا حصل بين مكونات 14 آذار حول تلبية هذه الدعوة أو عدم تلبيتها، لا سيما بعد أن قاطع طرف أساسي جلسة الحوار السابقة وهو القوات اللبنانية، لأنه رأى بان لا جدوى من الحوار في ظل إصرار حزب الله وقيادته على نسف موضوع الإستراتيجية الدفاعية".
وقال:"عندما يعلن حزب الله أن هذا السلاح لا يجب أن يمس وأنه سيبقي عليه سواء أقبلنا أم لم تقبل، ويريدون أخذ قرار القتال من دون العودة الى احد، فهذا يثير الكثير من التساؤل حول الجدوى من هذا الحوار".
واضاف:"ان الدعوة الى الحوار التي جاءت من فخامة الرئيس نريد تلبيتها من أجل أن نقول له نحن الى جانبك في مواقفك التي تعبر عنها والتي تظهر مدى شجاعتك وجرأتك في تحمل المسؤولية في هذا الظرف بالذات".
وعن مشاركة السيد نصر الله في التظاهرة التي دعا إليها "حزب الله" ضد الفيلم المسيء للاسلام وعما إذا كانت طلته مسيسة أجاب النائب الحجار:"لا شك أن منطوق الدعوة في حد ذاته هو اعتراض على الفليم المسيء للاسلام وللنبي، وهو امر اساسي بالنسبة لنا ولا يمكن لأحد الإساءة للاسلام وللديانات السماوية، لافتا "الى أن هناك من يريد الإساءة خدمة لمشاريع معينة".
ورأى "أن هذه التظاهرة التي دعا إليها السيد نصر الله يمكن لو ترافقت مع التعبير عن رفض ما يقوم به النظام السوري من ممارسات ضد المسلمين ومع عدم رفع صور قائد هذا النظام في التظاهرة، لكنا قلنا نعم هذا الأمر نحن معه ونؤيده ونشد على يد من يدعو إليه، ولكن أن يصار الى أن تكون الأمور بالشكل الذي تم فإننا نعتبره استثمارا سياسيا من قبل حزب الله ومحاولة تحويل الأنظار لإظهار نفسه في موقع جديد لا سيما بعد أن اتضحت حقيقة موقعه ومشروعه".

