استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ظهر اليوم في مقر المجلس، رئيس جامعة بغداد موسى جواد الموسوي ومدير العلاقات الثقافية في الجامعة صبح العزاوي ومدير الإعلام كاظم عمران ورئيس الجامعة الإسلامية في لبنان حسن الشلبي ومساعده للشؤون الادارية والقانونية عصام جلول وممثل الجامعة الإسلامية في العراق علي الخطيب، بحضور مدير عام المجلس نزيه جمول ومسؤول المكتب الاعلامي محمد رزق، وجرى التباحث في العلاقات الثقافية والعلمية والتربوية بين لبنان والعراق وسبل تعزيزها.
وقدم الموسوي للشيخ قبلان "درع جامعة بغداد" تقديرا لمواقفه الإسلامية وتقديره لأهل العلم والعلماء.
ورحب قبلان بالوفد "بين أهله وإخوانه في وطنه الثاني، مباركا التعاون المشترك بين الجامعة الإسلامية في لبنان وجامعة بغداد مما يحقق المصلحة المشتركة للجامعتين"، مؤكدا "إن العراق قيمة انسانية وحضارية وعلمية وعلينا إن نبذل الجهد لتحصين العراق من التصدعات والمؤامرات فندين العنف والإرهاب ونتسلح بالعلم والفضيلة والدين لتكون الرد المناسب على كل إرهاب".
وشدد قبلان على "ضرورة تفعيل التعاون بين المسلمين والعرب المطالبين بتحصين انفسهم بالعلم والتقوى والتواصل فيما بينهم ملتزمين نهج الحق".واكد "إن ما يجري في العراق من تفجيرات واعمال ارهابية لا يمت إلى الدين بصلة لان الاسلام دين العلم والحق والمعروف وهو بريء من كل عنف وارهاب وعدوان والعراق بلد العلم والعلماء والحضارة وهو يرتبط مع لبنان بعلاقات الاخوة والايمان وعلينا إن نطور العلاقات الثنائية بين لبنان والعراق لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين".
الموسوي
وتحدث الموسوي الذي قال: "بدعوة كريمة من رئيس الجامعة الإسلامية إلى رئاسة جامعة بغداد قمنا بتشكيل وفد من رئاسة جامعة بغداد ممثلة برئيس الجامعة ووفد مرافق آخر لزيارة الجامعة الإسلامية وعدد من الجامعات اللبنانية الأخرى، وذلك لتوثيق العلاقة العلمية بين الجامعتين باعتبار إن جامعة بغداد كبيرة وواسعة وقديمة ولديها كافة الاختصاصات العلمية والإنسانية التي تتطلبها العملية التدريسية والتعليمة، وكذلك حاجة المجتمع وإن شاء الله سنقوم بتوقيع اتفاقية التفاهم مع الجامعة الإسلامية وكذلك إذا أتيح لنا الفرصة مع الجامعات اللبنانية الأخرى وننتهز هذه الفرصة لنعبر عن اهتمامنا الشديد بالتعاون مع الشقيق لبنان في كافة المجالات العلمية والاستفادة من الخبرات التي لدينا ولديهم للنهوض بالعملية التعليمية التي تفيد العلم والعلماء ونشكر الإمام قبلان على استقباله وإتاحة الفرصة بهذه المقابلة".
تجمع العلماء المسلمين
واستقبل الشيخ قبلان رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين الشيخ احمد الزين على رأس وفد ضم: رئيس الهيئة الإدارية الشيخ حسان عبد الله والشيخ علي خازم والشيخ ماهر مزهر والشيخ حسين غبريس والشيخ محمد حسن عمرو، وجرى التباحث في القضايا والشؤون الإسلامية والأوضاع في لبنان والمنطقة.
ورأى قبلان "إن لبنان مطوق بالإخطار بفعل المؤامرة التي ينسجها أعداء لبنان، وعلى رجال الدين إن يكونوا في وعي مستمر فيبتعدوا عن كل حساسية وخلاف فيعملوا على تحصين الوحدة الوطنية بتفعيل التعاون والتواصل بين مكونات الشعب اللبناني". وشدد على "ضرورة التزام الخطاب العقلاني المعتدل الذي يجمع ولا يفرق ويقرب وجهات النظر ويبعد شبح الفتنة والتفرقة ويشيع أجواء المودة والتفاهم والتواصل، وعلى رجال الدين إن يجندوا أنفسهم لوأد الفتن المذهبية وترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التواصل والتفاهم بين أللبنانين والعمل بجد لرأب الصدع ولم الشمل ونبذ الأحقاد والعصبيات لاننا نريد إن ينعم لبنان بالأمن والاستقرار بعيدا عن الارتجال والانفعال".
وأكد قبلان "إن السلاح الذي يستخدم في الأزقة لقتال أللبنانين هو سلاح فتنة يجب نزعه فالسلاح لا يوجه الا للعدو الصهيوني الذي يتربص الشر والعدوان بلبنان واهله".
الزين
من جهته تحدث الزين الذي قال: "نحن في تجمع العلماء المسلمين نرى انه من الواجب بين وقت وأخر إن نطل على الإمام قبلان لنستفيد من أرائه وتوجهاته وخصوصا في هذه الظروف العصبية التي تمر بها المنطقة وخاصة ما يهم وطننا لبنان وما سمعنا من سماحته التأكيد والإصرار على الصبر في مواجهة المؤامرة التي نواجهها في أكثر من جهة عربية وغير عربية والصبر هذا لكي لا ننجر إلى المخطط الأميركي الإسرائيلي الذي يشيع الفوضى الخلاقة التي بشر بها منذ زمن لمصلحته ومصلحة العدو الإسرائيلي فكانت نصيحة الامام الصبر وعدم الانجرار ونحن في التجمع الثوابت عندنا هي الدعوة إلى الوحدة بين المسلمين وبخاصة بين السنة والشيعة وصولا إلى الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين انطلاقا مما نؤمن به من قيم أخلاقية وإسلامية وثانيا لما يتحقق من مصلحة أكيدة في هذه الوحدة وعدم الانجرار بالفتن والتآمر الذي نراه ونشاهده بين حين واخر، ولابد من الترحيب من المسلمين والمسيحيين بزيارة الحبر الأعظم إلى لبنان تأكيدا على الصيغة اللبنانية التي تجمع بين سائر الطوائف لهذا المعنى الحضاري والإنساني الكبير ولما بين المسلمين والمسيحيين عبر التاريخ الطويل وعبر القرون من مودة ومحبة وتعاون وبخاصة هنا في لبنان وشكرنا لسماحته حسن استقباله وعاهدناه على السير على الوحدة الوطنية ومواجهة جميع الفتن التي تحاك لوطننا".

