افتتح قطاع الشباب في تيار المستقبل مؤتمره السنوي الثاني "ربيع الشباب .. ربيع الحرية" في متوسطة بلدة السلطان يعقوب الفوقا – البقاع الغربي، برعاية الأمين العام للتيار أحمد الحريري ومشاركة 200 شاب وشابة وحضور نائب رئيس "تيار المستقبل" الأمين العام المساعد للشؤون التنظيمية النقيب سمير ضومط ممثلا أحمد الحريري، النواب: زياد القادري، جمال الجراح، انطوان سعد، عاصم عراجي وانطوان أبو خاطر، ممثل للنائب أمين وهبي، الوزير السابق محمد رحال، مفتي راشيا الشيخ أحمد اللدن، ممثل لمفتي زحلة والبقاع، قائمقام راشيا والبقاع الغربي نبيل المصري، عضوي المكتب السياسي في التيار محمد المراد ومحمد الصميلي، منسقي التيار في البقاعين الغربي والأوسط العميد محمد قدورة وأيوب قزعون وممثلي الأحزاب السياسية والتيارات والجمعيات الشبابية وفاعليات البقاع الغربي وراشيا وحشد من أهالي المنطقة و"شباب المستقبل".
بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ألقى رئيس بلدية السلطان يعقوب أحمد الجاروش كلمة قال فيها: "نفتخر باختياركم لبلدتنا، وها نحن نفتح لكم قلوبنا وبيوتنا".
ثم ألقى الشيخ نجيب أبو شاهين قصيدة من وحي المناسبة.
شبلي
وتلا المنسق العام لقطاع الشباب في "تيار المستقبل" وسام شبلي كلمة قال فيها: "اذا كان عنوان مؤتمرنا "ربيع الشباب .. ربيع الحرية" ، فإن اختيارنا لمنطقة البقاع الغربي وراشيا لإحتضان شبابنا، شباب رفيق الحريري، ليس إلا تأكيدا لربيع البقاع الغربي وراشيا الذي كان في اساس "ربيع بيروت" الذي أزهر عام 2005 تحررا من وصاية النظام السوري، واستمر منذ ذلك التاريخ في صلب "ربيع المستقبل"، ربيع "14 آذار"، "ربيع لبنان اولا"، ولا يزال الى اليوم، اصل الربيع وفصله، كيف لا، وأهله، أهل البقاع الغربي وراشيا، مسكونون بهم "ربيع دمشق" وخائفون على الشام وأهلها، من بطش الطاغية بشار الاسد".
أضاف: "في وقت يمضي الشعب السوري نحو التحرر من سلطة نظام البعث، نجد في لبنان، وللأسف، حكومة المدعو نجيب ميقاتي، "حكومة العار" الخاضعة لهذا النظام المأزوم، كما نجد من لا يملك جرأة التحرر من التبعية لنظام قاتل ، لا بل سخرية القدر، انهم يذهبون، كما فعل الوزير السابق ميشال سماحة، عن سابق تصور وتصميم، الى أقبية المخابرات السورية، ليتآمروا على وطننا لبنان، بحثا عن فتنة، وقعوا في شرها، وانقلبت عليهم".
وتابع: "هؤلاء، ومنهم من كانوا نوابا ووزراء عن هذه المنطقة العزيزة، مصرون على السير بعكس التيار، الذي كما جرفهم في العامين 2005 و2009، سيجرفهم من جديد ، لانهم لم يكونوا يوما سياسيين، بارادة حرة وبقرار وطني، بل لطالما كانوا بتصرف "حاكم عنجر"، وما زالوا الى اليوم، بإمرة "شبيح" النظام السوري، وليس سفيره، علي عبد الكريم علي، يهرعون الى نظارته، يتوسلون الرضى، ويشدون من عزيمته للتهجم على فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ويبكون "دموع التماسيح" على من سماهم أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله ب "رفاق السلاح" ، وهم ليسوا سوى مجرمين، لا بل هم بنظر السواد الاعظم من اللبنانيين "رفاق اجرام"، و ربما رفاق او رؤساء المتهمين بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذين سبق أن رفعهم نصر الله نفسه الى مصاف القديسين".
وقال: "ما بدأناه كشباب 14 آذار من تحرك لطرد سفير النظام السوري، ليس الا البداية، ولا عودة ، لا عودة الى الوراء ، بل عودة الى الشارع، عودة الى الوضوح ، لانه لم يعد بإمكاننا الوقوف متفرجين بإزاء ما يرتكب بحق لبنان من جرائم، باتت تهدد عيشه الواحد، واصبحت تشكل خطرا على ما حققته "ثوة الارز" من منجزات لم تكتمل".
وختم شبلي: "هذا المؤتمر هو استحقاق سنوي ثابت، كجزء من خطة عمل القطاع من اجل الإرتقاء بمستوى الممارسة السياسية والأداء التنظيمي لشباب القطاع، و"تيار المستقبل" ليس جمعية خيرية، بل هو تيار وحزب سياسي قبل اي شيء آخر، على اساس مشروع سياسي حديث، ديموقراطي ومتطور، فإما ان نمضي نحو المستقبل، رفاقا بعقلية التضحية، بالوقت وبالجهد وبالمال من اجل مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونحقق الانتصار تلو الانتصار، او نسقط ويسقط مشروعنا، وبالتالي يسقط لبنان ، لا سمح الله ، وهذا ما لن نسمح به ، بإذن الله ، سنحمي لبنان برموش العين".
ضومط
أما ضومط فتوجه إلى الشباب بالقول: "عليكم أن تدركوا، بأن كل حراك داخلي وكل نضال وطني في أي بلد من بلدان العالم، يكون محركه الشباب، لذا مطلوب منكم أن تشكلوا قوة دفع وحراك وديناميكية في أداء ونشاط التيار، لاكسابه فائض قوة في الإندفاع السياسي والحضور الوطني".
أضاف: "المشروع الوطني للرئيس الشهيد رفيق الحريري هو مشروع "المستقبل"، إنطلاقا من إيمانه المطلق بالشباب بوصفهم العصب الحقيقي للمجتمع الأهلي- المدني الذي يعول عليهم النهوض بمستقبل لبنان وتقدمه، بعدما ظلمتهم الحرب الطويلة وحدت من طموحاتهم وسدت آفاق المستقبل أمامهم. ان قطاع الشباب في "تيار المستقبل" يتبنى ويلتزم رؤية الرئيس الشهيد لجهة إحاطة الشباب بالعناية والرعاية وتنمية مهاراتهم وقدراتهم في إطار إستراتيجية شبابية متكاملة، يتعاون "قطاع الشباب" في التيار على تنفيذها مع جميع هيئات التيار".
وتابع: "إنه، زمن "الربيع العربي"، الذي إنبلج من "ربيع بيروت" و"ثورة الأرز"، عندما بادر الشباب اللبناني إلى إجتراح ربيعهم عام 2005 على أثر جريمة العصر المتمثلة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقاموا بما لم يكن في الحسبان ونزلوا بمئات الآف مسيحيين ومسلمين منتفضين وثائرين في وجه سلطة الوصاية والنظام الأمني اللبناني- السوري المشترك، ليقولوا لا للظلم، لا للقهر، لا للخوف، لا للإغتيال، لا للقمع، لا للجريمة الإرهابية، لا للاغتيال السياسي، لا للوصاية ولا للنظام الأمني – المخابراتي، ولا وألف لا لتغيير وجه لبنان. فانتصروا وانتصر لبنان السيد الحر المستقل، لبنان الحريات العامة، لبنان الطائف، لبنان المناصفة، لبنان العربي، الديموقراطي، الحر، السيد، والمستقل".
وقال: "كان من نتائج "ربيع بيروت" أن تفتحت براعمه وفاحت نسائمه في أرجاء الوطن العربي ليشرق فجر "الربيع العربي" الآخذ إلى الإكتمال والتوسع والإنتشار بفضل عزائم وإصرار ونضالات الشعوب العربية وشبابها في وجه الطغاة، وتحديدا في سوريا التي يسطر شبابها كل يوم ملاحم بطولية بأجسادهم العارية في وجه آلة الإجرام والقتل والإبادة التي يمارسها النظام الأسدي الآيل إلى السقوط لا محالة. والربيع العربي، يشكل فرصة كبرى للبنان ومواطنيه للخروج النهائي وإلى غير رجعة من الرهانات والإرتهانات إلى أي وصاية أو محور، ومن شتى أنواع التدخلات، وبالتالي ينقلنا كلبنانيين للتوجه بإرادة وطنية جامعة إلى الإصلاح والمصالحة، وبناء الدولة المركزية القوية، دولة الطائف".
وأشار إلى أن "دولة الرئيس سعد الحريري كان المبادر الأول وبشكل صريح وعلني إلى دعم وتأييد إنتفاضة الشعب السوري البطل، عندما بدأت تظهر ملامح بداياتها، غير آبه لنتائج وتداعيات موقفه المتقدم والجريء، بل اعتبر هذا التأييد السياسي والمعنوي والأخلاقي للشعب السوري في ثورته قرارا وخيارا حاسما ونهائيا لإيمانه العميق بأنه لا خلاص للبنان من أزمته إلا بالخلاص من النظام الأسدي الذي أمعن وتمادى طيلة أربعة عقود في تأجيج وتأزيم وتوريد الأزمات المتتاليةعلى وطننا لبنان".
وقال: "في مقابل ثبات موقفنا من الموضوع السوري، فإننا في "تيار المستقبل" ملتزمون وبنفس العزيمة والصلابة والإصرار بموقفنا من موضوع سلاح "حزب الله"، فلا يستطيع أحد أن يدفن رأسه في الرمال ويزعم بأن السلاح قضية غير موجودة، وممنوع على اللبنانيين أن يتحدثوا عنها. الحقيقة غير ذلك تماما، وتجربة السنوات الماضية كافية كي تثبت للجميع أن هذه المسألة هي مسألة خلافية من الدرجة الأولى بين اللبنانيين، وتحتاج إلى معالجة جدية وجذرية. نعم، نحن لا نقبل السلاح ولا الخضوع للسلاح عندما يوجه إلى صدور اللبنانيين واللبنانيات، ويصبح وسيلة لإبتزازهم في استقرارهم وأمنهم ومستقبل وجودهم. فالسلاح الموجه إلى صدور اللبنانيين هو سلاح فتنة، والفتنة في لبنان لا تخدم إلا إسرائيل، ونحن في مقدمة من يقاتلها في سبيل الدفاع عن سيادة لبنان، وتحرير أرضنا المحتلة في الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا بكل الوسائل والإمكانيات المشروعة والشرعية، والتي تكون محصنة بإجماع مختلف اللبنانيين كل اللبنانيين".
وختم ضومط: "رغم كل الصعاب والتحديات علينا أن نتسلح بالوعي وأن نتحصن بالوحدة الوطنية وأن نبقى متمسكين بمشروعنا الوطني، مشروع قيام وبناء الدولة الحديثة المتطورة، مشروع الوفاق الوطني والعيش المشترك، مشروع النهوض الإقتصادي والتنمية الإجتماعية المستدامة، مشروع ورؤية وحلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي يحمل "تيار المستقبل" بزعامة الرئيس سعد الحريري خلاصة أفكاره وتجربته في الحياة الوطنية اللبنانية، التي ارتكزت على مفاهيم الحرية والسيادة والاستقلال والعروبة المتنورة والحق في العيش الحر الكريم".
يذكر أن المؤتمر يستمر ليوم الإثنين 3 الحالي ويتضمن برنامجا سياسيا وثقافيا وتنظيميا.

