واجه قائد الجيش الطبقة السياسية بلاءات حول طريقة التعاطي مع المؤسسة العسكرية رافضاً ابتزازها واستهدافها أو التطاول عليها، كما حدد أهداف خطته العسكرية في الداخل، فيما ستكون لرئيس المجلس النيابي مواقف من الملفات الداخلية اليوم
برزت مواقف شديدة اللهجة لقائد الجيش العماد جان قهوجي من الحملات التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية. وأكد أن الجيش لن يسمح لأي طرف سياسي بابتزازه في أي موضوع. كما لن يسمح لأي طرف كان بالتلطّي وراءه أو محاولة تجيير مواقفه لمصلحته ووضعه في خانة هذا الفريق أو ذاك لأنه يلتزم سلطة الدولة وحدها.
وأعلن قهوجي خلال تكريم الضباط المتقاعدين في وزارة الدفاع في اليرزة، "أن الجيش لن يسكت بعد اليوم عن استهدافه أو التطاول عليه كلامياً أو فعلياً من أي جهة أتى ذلك".
وكشف عن أن "المؤسسة ابلغت جميع الأطراف السياسية قدرتها على حسم الأمور وتوجيه ضربات قاسية ومكلفة الى جميع المسلحين لأي جهة انتموا شرط ان ترفع عنهم هذه الجهات ايديها بمواقف اعلامية وليس بلغات مزدوجة".
وأكد أن "الجيش ملتزم تنفيذ خطته العسكرية في الداخل وهو يسعى على الرغم من امكاناته المتواضعة الى ضبط المعابر الحدودية وعدم جعلها ممراً للفتنة من لبنان واليه، وبالتالي فإنه لن يسمح بوجود بقعة أمنية ومناطق عازلة خارجة عن سلطة الدولة من شأنها أن تظهر لبنان طرفاً في صراع يعمل جاهداً على تفاديه".
لقاء سليمان خامنئي
وفيما يتجه الاهتمام إلى المواقف التي سيطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال احياء الذكرى الـ34 لتغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه في النبطية اليوم، التقى في طهران رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الايرانية السيد علي خامنئي. وأكد اللقاء حسب بيان لرئاسة الجمهورية "أهمية الحوار اللبناني بين جميع الأفرقاء ودعم نهج الحوار الوطني الذي أطلقه ويقوده الرئيس سليمان".
وشدد على "أهمية تجنيب لبنان الانعكاسات السلبية لأحداث المنطقة، وتطبيق مبادئ عدم الانحياز بشكل افضل". وأشار البيان إلى أنه جرى أيضا البحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية الجيدة بين البلدين على كل الصعد، وفي مختلف المجالات.
وخلال اللقاء أشار خامنئي إلى أن "بعض الأجانب يحاولون جر بعض مشاكل دول المنطقة إلى لبنان إلّا أن بإمكان الأطياف والطوائف اللبنانية إحباط هذه التحركات عبر الاعتماد على المقاومة".
ووصف لبنان بأنه دولة مهمة وحساسة في المنطقة. ووصف الحوار الوطني في لبنان بأنه سياسة صحيحة، واعتبر أن " هنالك البعض في داخل وخارج لبنان يبيّتون مخططات له، إلّا ان رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان أداروا القضايا بصورة جيدة وهو أمر ينبغي صونه".
وكان سليمان قد التقى أيضاً مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد والمصري محمد مرسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
من جهته، حذر مجلس الأمن الدولي من محاولات تهديد أمن لبنان واستقراره. وجاء هذا التحذير ضمن قرار اصدره المجلس جدد فيه عمل " اليونيفيل" في الجنوب سنة أخرى. واستنكر القرار "كل محاولات تهديد الامن والاستقرار في لبنان" مؤكدا عزمه "على ضمان الا تمنع مثل هذه الاعمال التهديدية قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان من القيام بدورها".
وفي الداخل، بقي ملف هيئة إدارة النفط في صدارة الاهتمام، وطالب وزير الصحة علي حسن خليل، في حديث تلفزيوني، بالإسراع في بت هذا الملف لأن التأخير غير مسموح لتأثيره على إطلاق دورة التراخيص المطلوبة لعمليات الانتاج اللاحقة التي يجب أن تشمل كل المناطق من الجنوب إلى اقصى الشمال، مشددا على "ضرورة طرح الملف على طاولة مجلس الوزراء في 5 أيلول لبته وإقراره". وأكد أن "لا خلاف بين حركة أمل وحزب الله على المقعد الشيعي في الهيئة".
وفي سياق آخر، أكد خليل "حسن العلاقة بين مكونات الحكومة"، لافتا إلى أن "العلاقة مع التيار الوطني الحر علاقة منتظمة ولا ثغر سلبية فيها"، مشيرا في المقابل إلى أن "حركة أمل هي على تواصل يومي مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي". من جهة أخرى، علمت "الأخبار" أن الرئيس بري سيسمي العضو الشيعي في هيئة إدارة النفط من بين ثلاثة أسماء فازوا في الاختبار المخصص لهذه الغاية.
سماحة إلى الريحانية
على صعيد آخر، قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، نقل الوزير السابق ميشال سماحة من نظارة مبنى المحكمة العسكرية الى مقر الشرطة العسكرية في الريحانية "لضرورات أمنية".
من جهته، حمل اللواء الركن جميل السيد بعنف على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن واتهمها بالانحراف مشيراً الى "السيْل من التشهير والتسريبات الذي يعتمدانه في قضية سماحة على الرغم من كون الملف قد اصبح في عهدة قاضي التحقيق العسكري" .
وسأل السيد في بيان لمناسبة ذكرى اعتقال الضبط الاربعة "لماذا يخاف ريفي والحسن من التحقيقات القضائية ويريدان لفلفتها بسرعة لولا أنهّما يعلمان حجم المخالفات والاستدراج في هذه القضية إلى الدرجة التي تدفعهما الى الاستعانة بالجمهور والإعلام والسياسة خلافاً لكل القوانين والأصول".
وقال: "حبّذا لو يدرك ريفي والحسن أن الزمن قد تغيّر وأنه ليس في لبنان اليوم لجنة تحقيق دولية ولا حصانة مذهبية أو وظيفية ستحميهما من الاقتصاص والملاحقة في عقر دارهما، إذ ليس في كل مرة تسْلم الجرّة".
اعتصام "الاشتراكي"
إلى ذلك، ينظم الحزب التقدمي الاشتراكي اعتصاماً للمطالبة بطرد السفير السوري علي عبد الكريم علي من لبنان، وذلك في السابعة مساء اليوم في ساحة سمير قصير وسط بيروت. في المقابل زار وفد من المنظمات الشبابية والطالبية اللبنانية السفير علي في السفارة في اليرزة للتضامن معه. ورفض علي رداً على سؤال عن المطالبة بطرده الخوض في هذا الموضوع مشيراً إلى أن " الحرص على العلاقة الأخوية السورية اللبنانية هو ما يجسده شعور الغالبية العظمى من اللبنانيين والسوريين، ولذلك الاستجابة لبعض الرغبات التي لا تسمية ولا معنى لها لا ضرورة للخوض بها".
في مجال آخر، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الغاء الاحتفال السنوي لـ"شهداء القوات" المقرر غداً والاكتفاء "بقداس رمزي بحضور سياسي حزبي مختصر" وذلك لدواع أمنية.
ووقع اشتباك مساء أمس بين القوى الامنية وشبان من آل جعفر في بعلبك اثر القاء القبض على أحد المطلوبين من العائلة. وأدى الاشتباك إلى استشهاد رتيب في قوى الأمن الداخلي.

