سأل رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، تعليقا على الاحداث في مدينة طرابلس: "أما آن الأوان لكي ترتاح مدينة طرابلس من القهر والحرمان والآلام والتضحيات والاعتداءات اليومية؟ الا يكفي مدينة طرابلس الفيحاء انها عانت مع اهلها الكرام في ظل الوجود العسكري السوري أصعب الأيام وأبشع الممارسات لكي تعاني اليوم في مرحلة تخبط هذا النظام وأفوله مزيدا من الايام الصعبة؟ هل يجوز ان تدفع هذه المدينة الأبية الضريبة مرات متعددة من ارواح سكانها ومن عمرانها وازدهارها واستقرارها؟ وهل من المعقول ان يكون اهل طرابلس الكرام، حيث اعلى نسبة حرمان في لبنان، في كل من باب التبانة وبعل محسن هم الضحية اليوم؟".
وقال السنيورة في تصريح اليوم: "ما تشهده مدينة طرابلس لا يمكن ان نقبل به ولا يجوز ان يستمر مهما كان السبب. لقد بات واضحا ان الاقتتال بين اهل المدينة الواحدة وبين أي لبناني ولبناني مرفوض، في حين أن العيش المشترك والواحد هو المطلوب والمرغوب وهو الصيغة التي نتمسك بها ولن نحيد عنها. ان كل حامل للسلاح في طرابلس انما يحمل بيده معول هدم المدينة على رؤوس اهلها وهذا أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس".
وتابع: "لن نقبل بأن يختطف أي كان منطقة جبل محسن ويجيرها لحسابه، كما اننا لا نقبل ايضا بأن يختطف أي كان منطقة باب التبانة ويحولها مرتعا له، ولن نقبل بأن تعيث الامراض الطائفية والمذهبية فسادا وإفسادا في هذه المدينة مهما حاول المغرضون والمتربصون، وليكن واضحا أن لا سيادة في طرابلس الا للدولة وليس لاي مجلس عسكري او مذهبي او عشائري او حزبي. الدولة وحدها هي المسؤولة والحامية وكل من يخرج على الدولة في طرابلس او اي منطقة اخرى ملعون ومشبوه ومرفوض. وليعلم الجميع ان الاقتتال مرفوض ومسؤولية ضبط الامن والفلتان مسؤولية الحكومة وحدها وعلى الجيش وكل الأجهزة الامنية تنفيذ مهمة حفظ الأمن في البلاد ولا غطاء فوق رأس أحد، وعلى ذلك فليضرب الجيش بيد من قوة الحق والقانون وكلنا مع الجيش في ضبط الامن وقمع الفلتان، اذ لا حماية لأحد الا بسيطرة الجيش بقوة وحزم على المدينة بكل شوارعها ومناطقها".
وأكد أن "الحفاظ على العيش المشترك في مدينة طرابلس هو غاية مقدسة ونبيلة لن نحيد عنها مهما تألبت الظروف في لبنان والمنطقة، وجبل محسن عزيز علينا كما هي منطقة باب التبانة. فلنوقف هذا الانتحار الجماعي ونتطلع الى حالنا ومستقبلنا قبل أن نقول لات ساعة مندم وحين لا ينفع الندم".
وعن مسألة الادعاء على النائب معين المرعبي قال: "ان حق النائب، نائب الامة، في التعبير بحرية عن رأيه وقول ما يريد وانتقاد ما يراه مخالفا هو حق مقدس وليس من المسموح المس بهذا الامر وهو ما لم يكن جائزا حصوله أصلا أو التفكير بطلب رفع الحصانة أو الإقدام عليها لكن في الوقت ذاته فإننا نعتبر ان مؤسسة الجيش هي المؤسسة الوطنية التي من غير المقبول التعرض لها بل يجب الحفاظ عليها وتعزيز دورها تحت مظلة القانون والحفاظ على معنويات عناصرها وضباطها".
وختم السنيورة: "إزاء هذه المسألة ننطلق من هدفين غير متعارضين او متناقضين وهما حماية حرية النائب في ممارسة دوره وفي الوقت عينه عدم التعدي على هيبة الجيش ودوره في حفظ الامن والنظام".

