الاخبار: الخارجية توجّه رسالة لفت نظر بدل الاحتجاج إلى سوريا

تتواصل الاتصالات، مباشرة وبالواسطة، بين تحالف الأكثرية لحل مشكلة المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان على أسس وضعها حزب الله والنائب سليمان فرنجية. أما قضية توجيه احتجاج إلى السلطات السورية لخرق قواتها الحدود اللبنانية، فتتجه وزارة الخارجية إلى حلها عن طريق إرسال كتاب «لفت نظر» حول ما يجري على الحدود.
في الموضوع الأول، علمنا من مصادر تكتل الاصلاح والتغيير ان الاتصالات استمرت امس لمعالجة موضوع المياومين، «والأجواء ايجابية في الأمور الأساسية، لكن ما يحصل على الارض لا يواكب هذه الاتصالات، لجهة ما يقوم به المياومون من اعتداء على المؤسسة وموظفيها وآخرها تعرضهم لاحدى المسؤولات في الوزارة، ما دفع المؤسسة الى الرد بالاقفال التحذيري اليوم».

وفيما ذكرت وكالة الأنباء المركزية ان لقاءً عقد بين وزير الطاقة جبران باسيل ووزير الصحة علي حسن خليل، أكدت المصادر أن الاتصالات المباشرة مقطوعة بين باسيل وحركة «أمل»، بينما هي مفتوحة بين باسيل وحزب الله من جهة، و بين الحزب و«أمل» والنائب فرنجية من جهة اخرى. وذكرت ان «فرنجيه وحزب الله وضعا أسس الحل ويُعمل اليوم على تفاصيله، لكنها كانت واضحة منذ اليوم الأول ولا تتغير كل يوم». وأشارت معلومات إلى أن الوزير غازي العريضي، وبطلب من النائب وليد جنبلاط، استقبل وفدا من موظفي المؤسسة، وأبلغ الاطراف المعنيين رفض ما يحصل في مؤسسة كهرباء لبنان لجهة اقفالها، وأكد ان الوضع غير مقبول ولم يعد يحتمل ولا يجوز بقاء هذه التصرفات على حالها.

وفي الاطار ذاته، علمنا ان دعوات وجهت عبر «الفايسبوك» إلى اقامة تجمع شعبي في ساحة ساسين في الاشرفية السابعة مساء الخميس المقبل رفضاً لما يحصل في مؤسسة كهرباء لبنان.

الخروق السورية
على صعيد آخر، تفاعل طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان توجيه احتجاج إلى السفارة السورية في لبنان على تجاوز القوات السورية الأراضي اللبنانية. وفيما أخذ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «علما بالطلب» من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، أكد الأخير لـ«الأخبار» أنه لن يبعث برسالة احتجاج إلى سوريا.
وإذ أوضح منصور أن «البلدين تربطهما علاقات مميزة واتفاقيات ثنائية»، أوضح أن وزارة الخارجية ستعد رسالة تتضمن لفت نظر إلى الأحداث التي جرت على الحدود الشمالية والبقاعية. وأشار إلى أن بعض الجهات تريد «أخذ القضية إلى مكان بعيد، لكن يجب إبقاؤها في الأطر الدبلوماسية». وأكد منصور ان هذا الأمر من مهمات وزارة الخارجية، ولن يتم طرحه في جلسة مجلس الوزراء المقررة في القصر الجمهوري اليوم.
وكانت «قوى 14 آذار» قد تلقفت موقف رئيس الجمهورية الذي وصفته بـ«السيادي» لشن حملة على السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وصولاً إلى حد طلب طرده.
واتهم عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت بعد زيارته وعضو كتلة القوات اللبنانية طوني ابو خاطر الوزير منصور للبحث في آلية اقتراع المغتربين في الخارج، السفير السوري بـ«توجيه انتقادات من على هذا المنبر للرئيس سليمان، وهذا أمر غير مقبول». واعرب عن اعتقاده بأن «إبعاد السفير السوري أصبح مطلباً شعبياً لكثير من اللبنانيين».
لكن منصور أكد ان السفير السوري «لم يتهجم على الرئيس سليمان»، مشيرا إلى أننا «نتابع كل التصريحات التي تظهر على الساحة اللبنانية ولو كان هناك من تهجم لكان لنا تصرف آخر»، لافتا إلى أننا «نتعاطى مع سوريا كدولة شقيقة وهذه العلاقات لن تنفك لا الآن ولا في المستقبل».
وكشف عن معلومات تشير إلى مقتل خمسة لبنانيين في سوريا في اشتباك مع القوات السورية.

«المستقبل» تلوّح بالأمم المتحدة
من جهتها أشادت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها الدوري في منزل الرئيس سعد الحريري في وادي ابو جميل برئاسة النائب فؤاد السنيورة، بموقف رئيس الجمهورية. وقالت: «إن استمرار النظام السوري بالاستهتار بسيادة لبنان يحتم توجه لبنان باتجاه الجامعة العربية والامم المتحدة بالطرق المناسبة لتأمين حماية لبنان وحدوده واحترام سيادته». وكررت موقفها من المشاركة في الحوار.

عون ومخاطر الداتا
من جهته أعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أن «التكتل قام بتقييم للأوضاع الحدودية والسورية»، مشيراً الى أن «لا شيء خطراً والوضع الأمني في عكار وفي منطقة عرسال في تحسن»، مطالباً الأهالي، في هذا الإطار، بأن «يساعدوا الجيش للقيام بمهامه».
ولفت بعد اجتماع التكتل الأسبوعي إلى «اننا بحثنا في موضوع الحوار»، وقال «كان كل شيء محرماً سابقاً غير قصة الإستراتيجية الدفاعية، لكننا سمعنا أمس كلاماً مخالفاً، (فالمطلوب الحوار) ليس فقط بالاستراتيجية الدفاعية إنما بالـ «All data» وحركتها والـ«IMSI» والسلاح».
ورأى أن مطلب تسليم الداتا الكاملة غير قانونيّ وغير دستوريّ ويمسّ بحياة النّاس الخاصّة من دون سبب «وعلى كلّ مواطن أن يدرك أنّ ما يطلبونه يخوّلهم الدّخول إلى منزله، ومن الممكن، تقنيّاً، أن يسجّلوا عليه مكالمات لم يقم بها. يستطيعون فبركة اتصالات، واتّهام أيّ كان بالاتّصال بإسرائيل أو بسوريا أو بقبرص أو بأي بلد». وأضاف: «إذا أرادوا البقاء على هذه الحال، فحتماً سيخرّبون كل المعطيات التي ستوصلنا إلى طاولة الحوار».
 

السابق
الاحتياط واجب
التالي
ماذا لو أمسكت المعارضة السورية بـالمصنع؟